هل صح من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ
ـ[احمد ابو انس]ــــــــ[29 - 05 - 09, 05:52 م]ـ
من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ
الشيخ علي الحلبي
( http://www.almenhaj.net/SeekingAuther.php?Auther= الشيخ%20علي%20الحلبي)
لقد سمعتُهُ –منذ أمَدٍ- مِن عددٍ مِن الشباب: يذكرونه بينهم، ويُشهِرونهم بين عامَّتهم؛ وكُلَّما أردتُ البحثَ عنه، أو النظرَ فيه: شَغَلَتْني شواغل –أسأل الله –تعالى- أن يشغَلني بِطاعته-.
وأمسِ –الجمعة: 17 ربيع الأول 1425 - ابتُليت بخطيبِ جمعةٍ كأنّه حضَّر موضوع خطبته من موضوعات (!) ابن الجوزي!!!
إذ جاءت جلُّ الأحاديث التي أوردها بين ضعيفٍ، وضعيفٍ جدّاً، وموضوعٍ!
وكان ممَّا أورده: هذا الحديثُ الذي ذكَّرني به، وأنا –الآن- بصددِ بيانه، والبحث فيه: وهو:
((من أعان على قتل مؤمنٍ بشطر كلمةٍ؛ لقيَ الله –عزَّ وجل- مكتوبٌ بين عينيه: آيِسٌ من رحمة الله))!
وقد أورده –فعلاً- ابنُ الجوزي في ((الموضوعات)) (2/ 104)!!!، وهو في ((سنن ابن ماجه)) (2620).
ورواه العقيلي في ((الضعفاء)) (4/ 1495)، والبيهقي في ((سننه)) (8/ 22) عن أبي هريرة –مرفوعاً-.
وقال العُقيلي –في يزيد الشامي أحد رواته-: ((يزيد –هذا- قال البُخاري: منكر الحديث)).
قال: ((ولا يُتابعُهُ إلا من هو نحوه)).
وقال البيهقي: ((ويزيد منكر الحديث)).
ونقل الذهبي في ((الميزان)) (7/ 243) –في ترجمة يزيد- قولَ أبي حاتم في الحديث: ((باطل موضوعٌ)).
وقال شيخنا –رحمه الله- في ((السلسلة الضعيفة)) (2/ 2): ((وتعقَّب ابن الجوزيِّ السُّيوطيُّ في ((اللآلئ)) (2/ 187 - 188) بشواهدَ أوردها تقتضي أنّ الحديثَ ضعيفٌ ([1]) لا موضوع)).
قلتُ:
ثمَّ نقَلَها –رحمه الله-، ونقَدَها-.
فكان منها:
حديثُ ابن عمر؛ الذي رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (2177)، والبيهقي في ((الشُعب)) (5346) مِن طريقين عن عُبيد الله بن حفص بن أبي ثروان: حدثنا سلَمة بن العيَّار أبو مسلم الفَزَاري، عن الأوزاعي، عن نافع –مرفوعاً-.
قال شيخنا:
((ورجاله ثقات غير ابن حفص –هذا-؛ فلم أجد له ترجمة)).
قلتُ: هو في ((الثقات)) (8/ 430) لابن حبان؛ وقال: ((روى عنه أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار، وأهل الكوفة)).
فمثلُهُ –على ما يختاره شيخُنا –رحمه الله- حَسَنُ الحديث.
قلتُ: وممَّا يزيدُهُ قوَّةً بعضُ الشواهدِ –الضعيفة يَسيراً- التي أوردها شيخُنا؛ مثل: حديث عمر في ((حلية الأولياء))، ومرسل عروة بن الزبير عند ابن لؤلؤ في ((الفوائد المنتقاة)).
فينشرحُ صدري –بعد ذا- إلى تحسين الحديث، وثبوتهِ ([2]).
وهذا البَحْثُ من نتائج سماع تلك الخطبة المليئة بما لا يثبُتُ من الأحاديث!
وكما قيل: ربَّ ضارَّةٍ نافعة!!!
([1]) وفي ((ضعيف الترغيب)) –له- رحمه الله-: ((ضعيف جدّاً))!! مع عزوه –رحمه الله- لِـ ((الضعيفة)).
([2]) وقد رأيتُ الإمام ابن كثير يُقرّ الاستدلال به في (1/ 254) يجزم به –مستدلاً- في ((تفسيره)) (4/ 202 - 203 – أولاد الشيخ).
هل صح هذا الحديث رغم أن كثير من العلماء ضعفه