تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

تخوّف الرّحل منها تامكا فردا كما تَخَوَّف عودُ النّبعة السَّفِنُ *وابن عباس رضي الله عنه يقول: كنت لا أعلم معنى {فاطر السموات والأرض} حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها ـ يعني ابتدأتها قبله ـ ففهم منها معنى فاطر السموات والأرض وابن عباس رضي الله عنهما له في الاحتجاج بالشعر واللغة الميدان الواسع ..

واحتجاج الصحابة في التفسير بلغة العرب كثير في ذلك فتكون من مصادر الصحابة رضوان الله عليهم في التفسير.

· من مفسري الصحابة رضوان الله عليهم:

الصحابة رضوان الله عليهم توسعوا في التفسير وكان من أبرزهم في التفسير:

* عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: وكانت ولادته في شعب أبي طالب قبل الهجرة بثلاث سنين ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم عدة مرات بأن يعلمه الله التأويل وأن يعلمه الفقه فقال: اللهم فقهه في الدين اللهم علمه الحكمة اللهم علمه التأويل، فبرز ابن عباس في التفسير كثيرا.

* عبد الله بن مسعود.

* عائشة.

* عمر.

* علي رضي الله عن الجميع.

فهؤلاء الخمسة يكثر النقل عنهم في التفسير ابن عباس وابن مسعود وعائشة وعمر وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.

· فضل تفسير الصحابة: * تميزت تفاسير الصحابة بأنّها اشتملت على الألفاظ القليلة والمعاني الكثيرة ولهذا من أتى بعدهم إنما يحوم حول كلامهم، ولهذا قال ابن رجب)) كلام السلف قليل كثير الفائدة وكلام الخلف كثير قليل الفائدة))، فمما يظهر في تفاسير الصحابة أنّها كلمات قليلة ولكن تحتها المعاني الكثيرة.

* تميزت تفاسير الصحابة بأنها سليمة من البدع سليمة من الضلال في الاعتقاد، لأنهم أئمة المتقين وأئمة السلف وإليهم المرجع في التوحيد والعقيدة فتفاسيرهم لا غلط فيها ولا إشكال.

* تميزت بأنها يكثر فيها اختلاف تنوع ويقل فيها اختلاف التضاد، واختلاف التنوع كما فسروا ـ مثلا ـ الصراط المستقيم فسره بعضهم بالقرآن، وفسره بعضهم بالسنة، وفسره بعضهم بالإسلام، وهذه من اختلافات التنوع لأنّ القرآن والسنة والإسلام بعضها يدل على بعض ولا يتصور قرآن بلا سنة أو سنة بلا إسلام.

· من تلاميذ الصحابة في التفسير: لا شك أن كل صحابي له تلامذة أخذوا عنه ومن ذلك،

* ابن مسعود رضي الله عنه (في الكوفة) له تلامذة أخذوا عنه التفسير كعبيدة السلماني والربيع بن خثيم والأعمش ومسروق وغيرهم.

* وابن عباس رضي الله عنه (في مكة) له تلامذة أخذوا عنه التفسير كعطاء بن أبي رباح وعكرمة وطاووس ومجاهد وقد عرض التفسير على ابن عباس ثلاث مرات يسأله عن التفسير، ولهذا قال عدد من أئمة السلف ((إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به)).

· التفسير بعد عصر التابعين:

بعد التابعين أتى أتباع التابعين فتوسعوا في التفسير ومن ثمّ بدأ تدوين التفسير بعد أن كان ينقل حفظا، ينقله الصحابة عن الصحابة، وينقله التابعون عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نقله أتباع التابعين عن التابعين عن الصحابة، ثم ظهر التدوين في التفسير ومن ذالك:

* تفسير السدي (إسماعيل بن عبد الرحمن الكبير).

* عبد الرحمن بن زيد بن أسلم غيرهما .......... .

ثم توسعت الكتابة في التفسير إلى أن وصلنا إلى تفاسير جمعت المأثور عن الصحابة وعن التابعين عن أتباع التابعين في التفسير مثل تفسير عبد بن حميد وتفسير عبد الرزاق وتفسير الإمام أحمد وتفسير ابن أبي حاتم وابن جرير الطبري هذه التفاسير دونت تفاسير الصحابة بالأسانيد ((وتسمى مدرسة التفسير بالأثر)).

· في خضم هذه الفترة ((القرن الثالث تقريبا)) بدأت كتابات مختلفة في تفسير القرآن الكريم، ففي النحو نشأت مدارس نحوية:

1ـ نحاة البصرة: [سيبويه ومن معه].

2ـ نحاة الكوفة.

3ـ نحاة بغداد ......... الخ.

والنحو معتمد على القرآن والمدرسة النحوية يؤثر نظرها النحوي في التفسير فصار هناك رأي في التفسير من جهة النحو ورأى في التفسير من جهة اللغة فصنفت عدة مصنفات كمعاني القرآن للأخفش الأوسط سعيد بن مسعدة، ومجاز القرآن لأبي عبيدة معمر بن المثنى ... في كتب على هذا النحو.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير