تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[أ. د. أبو أوس الشمسان]ــــــــ[17 - 08 - 2008, 01:20 ص]ـ

يدل مصطلح (الإعراب) في استعمال النحويين على معان مختلفة منها قابلية آخر اللفظ للتغير لدخول العوامل عليه، ويقابل (المعرب) في هذا المعنى (المبني) الذي لا يتغير آخره كأسماء الإشارة. ومن معاني الإعراب كون اللفظ يحتل موقعًا إعرابيًّا كالفاعلية والمفعولية ويقابل (المعرب) في هذا المعنى ما لا محل له من الإعراب كالحروف. ويدل الإعراب أيضًا على التحليل الإعرابي أي الكلام على اللفظ من حيث بناؤه أو إعرابه ومن حيث كونه ذا محل إعرابي أو بلا محل.

وأسماء الإشارة مبنية غير معربة. ولذلك لا يعد ما يظهر من تثنية أسماء الإشارة من قبيل التثنية، قال ابن جني في (علل التثنية لابن جني): "ينبغي أن تعلم أن (هذان) و (هاتان) ... إنما هي أسماءٌ موضوعةٌ للتثنية مخترعةٌ لها، وليست بتثنية الواحد على حدِّ (زيد) و (زيدان)؛ إلا أنها صيغت على صورة ما هو مثنى على الحقيقة". وأما ما يظهر من رفعها بالألف وجرها ونصبها بالياء "فالظاهر [حسب قول الأشموني] بناؤهما على الألف والياء مراعاة لصورة التثنية كيا رجلان، ولا رجلين".

وعلى الرغم من بناء هذه الألفاظ عندهم جعلوها أسماء ذات محل إعراب. وعدوها أسماء وإن كانت لا تدل معجميًّا على ذات كدلالة أسد على جنس من الحيوان ولا تدل على حدث كالقيام. ولعلهم فعلوا ذلك لأن اسم الإشارة قد يرد في الجملة من غير المشار إليه؛ ولكن ذلك عندي لا اعتبار له، لأنه لا يمكن تصور اسم إشارة بلا مشار إليه وهو وإن حذف لفظه فهو مراد بالمعنى. وقد أجاءهم عدّ الإشارة اسمًا له محل من الإعراب إلى إعراب المشار إليه إعرابًا غير مقنع، فيعربونه إما نعتًا أو بدلاً فإذا قلت:"هذا الرجل كريم" أعربوا (هذا) مبتدأ و (الرجل) نعت له أو بدل منه. وليس هذا عندي مقبولاً لأن التوابع فضلات في اللفظ والمعنى فيمكن الاستغناء عن النعت أو البدل، وليس كذلك المشار إليه لأنه مراد في المعنى تلفظ به أو ترك لفظه. ولذلك لا حاجة للاحتراز الذي ساقه الأشموني عند الكلام على أنه يشار بـ (هذا) إلى مذكر، قال: "ولو تنزيلاً نحو: ?فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَال هذا رَبِّي?

[الأنعام:78] "، لأن المشار إليه المحذوف لفظًا مذكّر وهو (شيء) أي هذا الشيء ربي.

ومن أجل ما قدمته أرى أن اسم الإشارة ليس له محل من الإعراب، ففي قولنا: هذا الرجل كريم نعرب فنقول: هذا اسم إشارة لا محل له من الإعراب، والرجل مبتدأ مرفوع، وكريم خبره، وفي قولنا: جاء هذا الرجل نقول: جاء فعل ماض وهذا اسم إشارة لا محل له من الإعراب والرجل فاعل مرفوع.

ـ[سليمان الأسطى]ــــــــ[17 - 08 - 2008, 01:35 ص]ـ

السلام عليك ورحمة الله وبركاته

متى يعرب المعرف بـ (أل) الواقع بعد اسم إشارة بدلًا؟

إذا كان المعرف بأل فضلة أعرب بدلًا وإن لا فلا

{تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} النساء13

{أَعَدَّ اللّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} التوبة89

كلامك يحتاج توضيحا، فالبدل فضلة فماذا تعني بهذا القيد؟، وما قولك في المثال الذي ذكره السائل؟

و أضيف قولي: إنه يجوز إعراب ((الكتاب)) - في مثال السائل - نعتا أوعطف بيان، و كونه عطف بيان أظهر. و الله أعلم

ـ[ابن بريدة]ــــــــ[17 - 08 - 2008, 02:38 م]ـ

مرحبًا بكم،،

في المثال الذي ذكره أخونا السائل يجوز فيه البدلية، كما يصح إعرابه عطف بيان - كما ذكر أخونا سليمان -، ولا يصح إعرابه خبرًا في سياق الجملة التي ذكرها أبو محمد، إذ الخبر جملة (أوراقه كثيرة).

أستاذنا أبا أوس ..

في نفسي شيء من قولك إن اسم الإشارة لا محل من الإعراب، إذ هو عمدة في كثير من الجمل، ودعني أذكر لك مثالاً:

هذا كتابُ محمدٍ، يجب أن نعرب اسم الإشارة مبتدأ.

فإن قلنا إن اسم الإشارة لا محل له من الإعراب فأين المبتدأ؟

دمتم بصحة وعافية،،

ـ[ابو محمد الازهرى]ــــــــ[17 - 08 - 2008, 04:47 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

قبل ان اشرع فى البدء بتحليل اجابتكم الجميله التى استفدت منها كثيرا

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير