تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

الدرّ المكنون من سورة الماعون

ـ[أبو عبد الله الوهراني الجزائري]ــــــــ[16 - 10 - 09, 01:39 ص]ـ

الدرّ المكنون من سورة الماعون

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لهُ.

وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ -وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ-، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ? [آل عمران: 102].

?يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِساءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً? [النساء: 1].

?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً? [الأَحزاب: 70 - 71].

أَمَّا بَعْدُ:

فهذه فوائد قرآنية من "سورة الماعون" استفدتها من كتب التفسير أحببت أن أنفع بها القارئ:

1 - تقرير المعاد وأثر الإيمان به على السلوك.

2 - تقسيم العبادة إلى: أداء حق الخالق وأداء حق المخلوق.

3 - الوصية بالصلاة.

ربي تقبل مني, واجعل عملي صالحا ولوجهك خالصا ولا تجعل فيه لأحد شيئا, إنك أنت السميع العليم.

وقبل الشروع في تفصيلها نذكر تفسيرا مختصرا للسورة:

سورة الماعون

بسم الله الرحمن الرحيم

?أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُون (7) ?

?أَرَأَيْتَ? يا رسولنا: ?الَّذِي يُكَذِّبُ بِـ? يوم ?الدِّينِ? الذي يُدان الناسُ فيه أعمالَهم ويُجازَون عليها؛ ?فَـ? صفة ? ذَلِكَ? أنه ?الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ? فيدفعه ولا يُطعمه [1] , ويقهره ويظلمه [2] , ?وَلَا يَحُضُّ? ولا يحث غيرَه -وأولى نفسه- ?عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ?, وإنه أيضا مضيّع للصلاة ?فَوَيْلٌ? وادٍ يسيل من صديد أهل جهنم [3] ?لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ? فيفعلونها ولكنهم يؤخرونها عن وقتها, وليس السهو ما يُحدِّث به المسلم نفسه في صلاته. [4] ?الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ? فيعملون لرؤية الناس ولا يخلصونها لله ?وَيَمْنَعُونَ? إعارةَ ?الْمَاعُون? كالدلو والقدر [5].

وعن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: "هم المنافقون كانوا يراءون الناس بصلاتهم إذا حضروا ويتركونها إذا غابوا ويمنعونهم العارية بغضا لهم وهو الماعون." [6]

الفائدة الأولى: تقرير المعاد وأثر الإيمان به على السلوك.

اتفقت الرسل والكتب كلها على تقرير "التوحيد" وهو إفراد الحق تبارك وتعالى بالعبادة دون سواه من الآلهة الباطلة, وعلى تقرير "الرسالة" وهي إفراد رسل الحق صلى الله عليهم وسلم بالاتباع, وعلى تقرير "المعاد" وهو الإيمان باليوم الآخر. [7]

والإيمان باليوم الآخر أوجبه القرآن الكريم ودل عليه دلالة قاطعة, فهو كله مملوء بذكر أحواله وتفاصيله, وردَّ على منكريه بأساليب متنوعة

وطرائق متعددة منها [8]:

- إخبار العليم الخبير به وهو أصدق القائلين, قال الله تعالى: ?اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا.? [النساء/88].

- التذكير بالنشأة الأولى وأنّ الذي أوجدهم أول مرة ولم يكونوا شيئا

لا بد أنّ يعيدهم, قال الله تعالى: ?وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.? [الروم/27].

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير