تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

القصيدة اليتيمة - هل بالطلول لسائل رد -

ـ[رسالة الغفران]ــــــــ[20 - 06 - 2008, 12:43 ص]ـ

:::

السلام عليكم أيها الاحبة الأعزاء الغرر

هذه القصيدة وجدتها في الموسوعة الشعرية لـ أبو الشيص الخزاعي وعلي بن جبلة " العكوك " و دوقلة المنبجي

ولم أجدها في مكتبة الموسوعة ولكن بعد التحري وجدتها في أحدى المنتديات وقيل عنها انها اليتيمة وقال:

القصيدة لا يعرف لها شاعر لذلك سميت بالقصيدة الدعدية أو القصيدة اليتيمة, وسميت بالدعدية لانها قيلت فى امرأة جميلة اسمها دعد

ودعد التى قيلت فيها القصيدة هنا هي ابنة أحد زعماء القوم فى الجاهلية وكانت شاعرة عبقرية وظلت ترفض الزواج من كل من يتقدم اليها بحجة أنها لن تتزوج الا من هو أشعر منها .. فنظم شاعر (تهامي) هذه القصيدة التي سميت لاحقا باليتيمة .. وبينما كان في طريقه الى نجد كي يسمع (دعد) ماقاله من شعر استضافه أحد ممن مرت ناقته بمكانهم .. فقص عليه حكايته وأنشده قصيدته .. فما كان من الرجل إلا وان قتل هذا الشاعر وأخذ منه القصيدة متوجها بها الى (دعد) وحين قرأها أمامها وجدت ان أحد أبياتها يدل قائله انه من (تهامة) وهو (ان تتهمي فتهامة وطني ..... الخ) فما كان منها ـ حسبما تقول الرواية ـ الا أن صرخت في وجهه وقالت (هذا قاتل بعلي) فقبض عليه قومها وأخذوا منه اعترافا بجنايته.

وسميت القصيدة باليتيمة لانها واحدة لاثاني لها, فالذي قالها لم يقل غيرها, ولا يعرف من هو قائلها, وقد قال عنها النقاد القدامى والمحدثون انها من أجود وأروع ما جاء في الشعر العربي بل ذهب البعض منهم للقول بأن سبب تسميتها باليتيمة يعود لجودتها التي تجعلها وحيدة في الروعة بحيث لا تشابهها في مجالها أي قصيدة أخرى.

وبعيدا عن القائل فإن القصيدة من روائع الأدب العربي

هل بالطلول لسائل رَدّ= أم هل لها بتكلّم عهدُ

درس الجديد جديد مَعْهَدِها =فكأنّما هي رّيْطة جَرْد

من طول ما تبكي الغيومُ على= عَرَصاتها ويُقهقهُ الرعدُ

وتُلثُّ ساريةٌ وغاديةٌ= ويَكرُّ نحس خلفه سعد

تلقاء شاميةٍ يمانيةٌ لهما= بمَوْرِ تُرابها سَردُ

فكست بواطنُها ظواهرَها= نَوراً كأنَّ زَهاءَه بُرد

فوقفتُ أسألها وليسَ بها= إلا المها ونقانقٌ رُبدُ

فتبادرت دِرَرٌ الشئون على= خدّي كما يتناثرُ العقد

أو نَضْجُ عزلاءِ الشّعيب وقد= راح العيفُ بِمِلئِها يَعدو

لهفي على دَعد وما خُلفت= إلا لحرِّ تلهّفي دعدُ

بيضاء قد لبس الأديمُ بَها=ء الحُسن فهو لجلدها جلد

ويزين فَوْدَيها إذا حَسرت= ضافي الغدائر فاحمٌ جَعدُ

فالوجه مثلَ الصبح مبيضٌ= والشعر مثلَ الليل مسودّ

ضدّان لما استجمعا حَسنا= والضدّ يُظهر حُسّنهُ الضِدّ

وجبينها صَلْتٌ وحاجبها =شَخْتُ المخَطّ أزَجُّ ممتد

وكأنها وسنى إذا نظرتْ =أو مُدنَفٌ لما يُفِقْ بعدُ

بفتور عينٍ ما بها رَمَدُ= وبها تُداوى الأعينُ الرُّمد

وتُريك عِرنيناً يزيّنه= شَمَمٌ وخَدَّاً لونُهُ الورد

وتجيل مسواكَ الأراك على= رَتلٍ كأن رُضابه الشَهدُ

والجيد منها جيدُ جازئة= تعطو إذا ما طالها المرْد

وامتدّ من أعضادها قصبٌ= فَمْمٌ تلته مَرافق دُرْد

والمِعصَمان فما يُرى لهما= من نَعمة وبضاضةٍ زند

ولها بنان لو أردتَ له= عَقداً بكفّكَ أمكن العقد

وكأنما سُقيت ترائبُها =والنحر ماءَ الورد إذ تبدو

وبصدرها حُقّان خِلتهما= كافورتين علاهما نَدُّ

والبطن مطوىّ كما طُويتْ =بيضٌ الرياط يصونها المَلْد

وبخصرها هَيفٌ يزيّنه= فإذا تنوء يكاد ينقدُّ

والتفّ فَخذاها وفوقهما =كَفَل يجاذب خصرها نَهد

فقيامُها مثنى إذا نهضت =من ثقله وقعودها فَرد

والساق خَرعبة منعّمةٌ =عَبِلتْ فطَوق الحَجل منسدّ

والكَعب أدرمُ لا يبين له= حَجم وليس لرأسه حَدُّ

ومشت على قدمين خُصرَتا= وألينتا، فتكامل القدّ

ما عابَها طول ولا قِصْرٌ =في خَلْقها فقِوامُها قَصدُ

إن لم يكن وصل لديكِ لنا= يشفي الصبابةَ فليكنْ وعد

قد كان أورق وصلُكم زمناً= فذَوى الوصال وأورق الصَدّ

لله أشواقي إذا نَزحتْ =دارٌ بنا ونأى بكم بُعدُ

إنْ تُتْهمي فتهامةٌ وطني= أو تُنجِدي يكن الهوى نجد

وزعمتِ أنكِ تضمرين لنا= ودّاً فهلاّ ينفع الوُدّ!

وإذا المحبّ شكا الصدودَ ولم= يُعطَف عليه فقتله عَمْد

تختصّها بالودّ وهي على= مالا تحبُّ، فهكذا الوجد

أو ما ترى طِمريَّ بينهما =رجلٌ ألحَّ بهزله الجِدُّ

فالسيف يقطَع وهو ذو صَدا= والنصل يعلو الهام لا الغِمد

هل تنفعنّ السيفَ حليته =يوم الجلاد إذا نبا الحَدُّ

ولقد علمتِ بأنني رجل= في الصالحات أرواح أو أغدو

سَلْمٌ على الأدنى ومَرحمةٌ =وعلى الحوادث هادِنٌ جَلْدُ

مَتجلببٌ ثوبَ العَفاف وقد =غفل الرقيب وأمكن الورد

ومُجانبٌ فعلَ القبيح وقد= وصل الحبيبُ وساعد السعدُ

منع المطامع أن تُثلّمني= أني لمعْوَلِها صفاً صلدُ

فأروح حُراً من مذلتها= والحرُّ - حين يطيعها - عبدُ

آليتُ أمدح مُقرفاً أبدا= يبقى المديح ويَنفدُ الرفد

هيهات يأبى ذاك لي سَلفٌ= خَمدوا ولم يخمد لهم مجد

والجد كندةُ والبنون همُ= فزكا البنون وأنجبَ الجدّ

فلئن قفوتُ جميل فعلهم =بذميم فعلى إنني وَغْد

أجملْ إذا حاولتَ في طلب= فالجِدّ يغني عنك لا الجَدّ

ليكنْ لديك لسائلٍ فَرجٌ= إن لم يكن فَليَحْسُنِ الردُّ

وطريد ليل ساقَه سَغَبٌ =وَهْناً إليَّ وقادَه بَرْد

أوسعتُ جُهدَ بشاشة وقِرى= وعلى الكريم لضيفه الجُهد

فتصرّمَ المثُني ومنزله= رَحْبٌ لديّ وعيشه رَغْد

ثم اغتدى ورداؤه نعَمٌ =أسأرتُها وردائي الحمد

يا ليت شِعري بعد ذالكُمُ= ومصيرُ كلّ مؤملٍ لحد

أصريعُ كَلْمٍ أم صريع ضَناً= أودَى فليس من الرَدى بُدّ

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير