تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أولاًلماذا قال في البقرة قال قولوا وفي آل عمران قال قل؟ في البقرة وجدت هذه الآية بعد قولٍ لأهل الكتاب (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ?135? البقرة) مِلَة إبراهيم حنيفاً تجمعنا جميعاً (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا ?67? آل عمران) كان أبو الأنبياء جميعاً فنحن جميعاً على ملته، هذا المفروض نحن موحَّدون (قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا).

ثانياًهناك (وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا) إذاً الفرق بين قولوا يا مسلمون قُل يا محمد هذا واحد. (وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا) (وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا) الوحي لما يأتي من أين يأتي؟ من الله عز وجل الذي هو أعلى فلما يأتي من الله نقول أُنزِل علينا من الله لما يصل إلى محمد صلى الله عليه وسلم نقول نزل إلى محمد معنى هذا ماذا؟ آمنا بالله وما أُنزِل علينا من الله فإيمان بالله بتصديق الربوبية أن هذا الكلام كلام الله لما نقول أُنزِل علينا نحن سنؤمن بأن هذا الكلام أنزل علينا من الله فنحن إذاً تصديق الربوبية. أُنزِل إلينا هذا الذي نزل نزل لمن؟ نزل لمحمد إذاً صار هناك تصديق النبوة والرسالة فالآيتان إحداهما تتحدث عن تصديق الربوبية والثانية تتحدث عن تصديق الرسالة والرسول والنبوة. إذاً كلمة علينا وإلينا ليست هي من باب الصدفة ما أُنزِل علينا من الله عز وجل هذا كتاب كلام الله التوراة والإنجيل والزبور وما أوتي موسى وعيسى كل هذا نؤمن بأنه قادم من الله هذا أُنزِل علينا وهذا الذي نزل نزل على إبراهيم وموسى وعيسى وإسحاق ويعقوب والأسباط إلى أخرهم محمد أنزل إليهم وأنزل إليهم أي يعني نحن نصدق بأن هؤلاء مرسلون من رب العالمين وهم صادقون في الرسالة. فكلمة إلينا بحرف الجر هذا بشبه الجملة (علينا وإلينا) رب العالمين أوجز تصديق الربوبية وتصديق النبوة والرسالة هذا واحد.

أخيراً قال (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) هذا في البقرة وما أوتي موسى وعيسى في جانب وما أوتي النبيون من ربهم في جانب آخر، في آل عمران قال (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) كله شيء واحد لماذا حدث (وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ)؟ أقول لك يا أخي جداً واضح نحن نتكلم الآن عن موجز الرسالات وعلاقتها بالله عز وجل تصديق الربوبية وتصديق النبوة والرسالة، حينئذٍ هذا الذي نزل من السماء عليهم وإليهم منه ما هو خاص بهم أبداً (إن للرسول سراً لو اطّلع عليه المسلمون لفسد أمرهم) كل الرسل من آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم كل واحد إن بينه وبين الله سرّاً لا يعلمه غيره إلا ماذا قال (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ?26? إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ ?27? الجن) حينئذٍ رب العالمين يُعلِّم رسله علماً لا ينبغي لهم أن يعلِّموه لأتباعهم (لو علمتم ما أعلم لبكيتم كثيراً) إذاً معنى ذلك علينا إلينا هناك ربوبية ورسالة ونبوة وهناك (وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ) سيدنا موسى وعيسى لهم قطعاً خصوصية لماذا؟ أولاً أول مرة يبدأ الوحي المجرّد بموسى u حيث أن الوحي كان يأتي كهيئة رجل (وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ?69? هود) (قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ ?62? قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ ?63? الحجر) يأتي رجل ويقول لك أنا ملك وكلام مباشر وبسيط، الوحي المجرّد لكي ينزل كتاب من الله عز وجل كما قال الكتاب التوراة والإنجيل والزبور والفرقان هذا أول بدايته كان بموسى u. إذاً ما أوتي النبيون كلهم شيء وما أوتي موسى وعيسى ومحمد شيء ثاني قطعاً. ثالثاً هؤلاء من أولي العزم ليس كل الأنبياء من أولي العزم، رابعاً أن النبي صلى الله عليه وسلم وموسى وعيسى التقوا قبل أن يخلق النبي بشراً في عالم الخلق (وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ ?23? السجدة) هذا الذي التقيت به إنما هو موسى فعلاً وهكذا إذاً

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير