تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[ألدليل الحسابي والبرهان الرياضي لميراث البنتين من وحي الآية]

ـ[علي الهتاري]ــــــــ[14 Dec 2010, 06:17 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم اجعلنا في أحسنِ ما جئتنا به من الحق بإذنك. . آمين

وبعد:

فهذا هو الدليل الحسابي والبرهان الرياضي لإثبات ميراث البنتين , وجزى الله المفسرين لكتاب الله عنّا خيراًَ حيث أثبتوا عن طريق القياس أنّ للبنتين في الميراث الثلثان وذلك في قوله تعالى فإن كنّ نساءً فوق اثنتين فلهنّ ثلثا ماترك. واستدلّ المفسرون بحق الأختين في آية الصّيف في آخر سورة النساء وربطوا بين نصيب الأختين لإثبات نصيب البنتين وهذا إستدلال صحيح ذهب إليه الجمهور ويكفينا ما جاء عن طريق السنّة في حديث أم سعد حيث أعطى النبي صلى الله عليه وسلم إبنتي سعد الثلثين.

وبعد التأمل في قوله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. يوصيكمُ الله في أولادكم , للذّكر مثلُ حظّ الأنثيين , فإن كنّ نساءً فوق اثنتين فلهنّ ثلثا ما ترك , وإن كانت واحدةً فلها النّصف ..

وقد وجدت بعون الله وتوفيقه أنّ هذه الآية تحتوي على نظرية رياضية ودليل حسابي يمكن الإستدلال به لإثبات حق البنتين حسابياً بما لا يدع مجالاً للشك.

والنّظريه في الآية هي: للذّكر مثلُ حظّ الانثيين.

والمعطيات في الآية هما: 1 - البنت لها النّصف عند الانفراد. 2 - وما فوق الإثنتين لهنّ الثلثان.

والمطلوب إثباته نصيب البنتين منفردات؟.

وألإجابه: لكي نثبت حق البنتين منفردات نطبّق النظرية على المعطى الأول لنرى كيف صار نصيبها إلى النصف منفردة ومن ثم نطبّق النظرية على الثلاث لنرى كيف صار نصيبهنّ إلى الثلثين منفردات ثم نطبّق ذلك على البنتين.وننظر في النتيجة.

اولاً: نطبّق النظريه على البنت منفرده وذلك بأن نضيف لها ذكراً واحداً تطبيقاًَ للنظرية ثم نقسّم الأسهم ,وعليه فهذه المسألة من ستة أسهم للذكر أربعة أسهم وللبنت سهمين وألآن نحذف الذكر ونلاحظ عند حذف الذكر إنه يعطيها سهماً واحداً لكي يصل نصيبها إلى ثلاثة أسهم وهو النصف كما جاء في المعطى الاول وكما جاء في الآية.

ثانياً: نطبّق ذلك على الثلاث البنات ونضيف لهنّ ذكراً واحداً ثم نقسّم التركة فتكون هذه المسألة من خمسة عشر سهماً للذكر ستة أسهم ولكل بنت ثلاثة أسهم وألآن نحذف الذكر فنجد إنه يُعطي أيضاً سهماً واحداً للبنات لكي يصل بهنّ الى نصيبهنّ المفروض وهو الثلثين ومقداره 9 + 1 = 10 أسهم والآن نطبق النظريه على البنتين لنرى ما هو نصيبهنّ.

فنضيف الذكر للبنتين ثم نقسّم الأسهم وهذه المسأله من ستة أسهم فيكون للذكر فيها ثلاثة أسهم وللبنتين ثلاثة أسهم ثم نحذف الذكر ونعطي البنتين سهماً واحداً فما بلغ مجموع ما عندهنّ مع هذا السّهم فهو نصيبهنّ وهو هنا 3 + 1 = 4 أسهم للبنتين فيكون نصيبهنّ أربعة أسهم وهو ثلثي الستة وعلى هذا يكون نصيب البنتين الثلثان وهو المطلوب اثباته.

عند الأربع البنات يتساوى نصيبهنّ منفردات أو مع وجود ذكر. وتنعكس النظرية عند الخمس البنات وما فوق مع وجود ذكر واحد لأنّ نصيبهنّ مع ذكر واحد يصير أكثر من الثلثين ولكي نرى ذلك نطبّق النظرية.

خمس بنات وذكر واحد هذه المسألة من 21 سهماَ للذكر 6أسهم , ولكل بنت 3 أسهم فيصير معهنّ 15 سهماَ وهو أكثر من الثلثين وعند حذف الذكر يحذفن سهماَ ليعود نصيبهنّ إلى الثلثين المفروض لهنّ بحكم الآية الكريمة وهو 14 سهماَ.

قد يقول قائل لماذا لا يُعطي الذكر عند اشتراكه مع الإثنتين أوالثلاث أو أكثر كل بنت سهماً واحداً كما أعطى البنت الوحيدة؟ نقول له ذلك ممكن ولنأخذ مثالاً على ذلك وهو ذكر مع ثلاث بنات ولكي يعطي الذكر سهماً واحداً لكل بنت عند انسحابه نقسم التركة إلى 45 سهماً ثم نوزّع الأسهم فيكون للذكر 18 سهماً ولكل بنت 9 أسهم فيصير لديهنّ 27 سهماً والآن عند سحب الذكر سنجد إنه يعطي لكل بنت من الثلاث سهماً واحداً فيصل نصيبهنّ إلى 30 سهماً وهو ثلثي ألـ 45. وينطبق ذلك على البنتين مع الذكر حيث تكون المسألة من 12 سهماً للذكر 6 أسهم وللبنتين 6 أسهم وعند حذف الذكر يعطي لكل بنت سهماً واحداً ليصير نصيبهنّ 8 أسهم وهو ثلثي الـ 12. وهو المطلوب إثباته. وعند الخمس البنات تطرح كل واحدة سهماً واحداً ليعُدنَ إلى الثلثين.

فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمني ومن الشيطان.

والله من وراء القصد

والحمد لله ربّ العالمين.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير