تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

حصرياً لملتقى أهل التفسير-حوار الحضارات من المنظور القرآني (الحلقة الأولى - تعريف الحوار)

ـ[أشرف الملاحمي]ــــــــ[21 Nov 2010, 07:11 ص]ـ

الحلقة الأولى - تعريف الحوار

لا شك أن للحوار في القرآن الكريم مكانة مميزة، ورغم ورود هذه الكلمة ومشتقاتها في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع فقط وهي، قوله تعالى:

1 - {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً} [1] ( http://tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1)

2- { قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً} [2] ( http://tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2)

3- { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إلى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [3] ( http://tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn3)

" إلا أن ذلك الاقتضاب في استعمال اللفظة في القرآن الكريم، لا ينصرف بحال إلى التقليل من أهمية أو محورية الحوار في القرآن الكريم، فقد كانت قضية الحوار حاضرة كنموذج تطبيقي باستمرار في المواقف القرآنية المُتعددة" [4] ( http://tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn4) حيث شهدت الكثير من النصوص القرآنية حوارات تنوعت وتعددت في أشكالها وخصائصها، وسنأتي على ذكرها في معرض البحث لاحقاً، وإنما أردنا بيان أهمية لفظة الحوار التي يقع عليها جانباً مهماً من مدار بحثنا هذا، وللتعرف على المزيد مما اشتملت عليه لفظة ((حوار)) لا بد من ذكر تعريفها لغةً واصطلاحاً وهذا هو موضوع المطلب الأول من هذا الفصل.

الحوار لغةً: الحَور الرجوع عن الشيء وإلى شيء حارَ إلى الشيء وعنه حَوراً و مَحاراً و مَحارةً و حُؤوراً، رجع عنه وإليه وقول العجاج: في بئر لا حور سرى وما شعر، أراد في بئر لا حؤور فأسكن الواو الأولى وحذفها لسكونها وسكون الثانية بعدها قال الأزهري، ولا صلة في قوله قال الفرّاء لا قائمة في هذا البيت صحيحة، أراد في بئر ماء لا يحير عليه شيئاً، قال الجوهري حار يَحورُ حَوراً و حُؤورا رجع وفي الحديث "مَن دعا رجلاً بالكفرِ وليسَ كَذلِكَ حارَ عَليهِ" [5] ( http://tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn5) أي رجع إليه ما نسب إليه ... وكل شيء تغير من حال إلى حال فقد حارَ يحورُ حوراً ... والحَور التحير والحَور الرجوع يقال: حار بعدما كار، والحور النقصان بعد الزيادة لأنه رجوع من حال إلى حال، وفي الحديث: (نعوذ بالله من .. "الحَور بَعد الكَور") [6] ( http://tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn6) معناه من النقصان بعد الزيادة، وقيل معناه من فساد أمورنا بعد صلاحها" [7] ( http://tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn7).

الحوار اصطلاحاً: لا يختلف المعنى الاصطلاحي للحوار كثيراً عن مدلولاته اللغوية حيث تعرض عدد من الباحثين والكتاب إلى الوصف الاصطلاحي لمعنى لفظة ((الحوار))، ولا بد لنا من التعرف على الاستعمالات القرآنية لهذه الكلمة باستفاضةٍ قد تعينُنا على فهم معناها بدقة قبل التعرض إلى آراء من وضعوا تعار يف للحوار، بُغية بيان الوضع الاصطلاحي لهذه المفردة.

قال تعالى: {وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً} [8] ( http://tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn8)

الاصطلاح القرآني: الحوار وبمختلف استعمالاته دار حول الرجوع ومنه مراجعة الكلام بين طرفين أو أكثر، قال تعالى: {إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ} [9] ( http://tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn9)، " وصف الله أهل الجنة بالمخافة والحزن والبكاء والشفقة في الدنيا، فأعقبهم به النعيم والسرور في الآخرة .. ووصف أهل النار بالسرور في الدنيا والضحك فيها والتفكه فقال {إنه كان في أهله مسروراً * إنه ظن أن لن يحور} [10] ( http://tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn10) أي: لن يرجع حيا مبعوثا فيحاسب ثم يثاب أو يعاقب" [11]

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير