تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[السنن الإلهية]

ـ[محمد جابري]ــــــــ[09 Nov 2010, 01:45 ص]ـ

[السنن الإلهية]

أ- تعريف السنن:

1 - من حيث المدلول اللغوي:

قال الجوهري: السنن الطريقة، يقال استقام فلان على سنن واحد، ويقال امض على سَننك وسُننك أي على وجهك. وعن سَنن الطريق وسُننه وسِننه ثلاث لغات. (الصحاح)

وقال المقري: السنة: الطريقة والسنة: السيرة حميدة كانت أو ذميمة. (المصباح المنير)

وقال الراغب الأصفهاني:" تنح عن سَنن الطريق وسُننه وسِننه, فالسنن جمع سُنّة, وسنة الوجه: طريقته, وسنة النبي صلى الله عليه وسلم طريقته التي كان يتحراها, وسنة الله قد تقال لطريقة حكمته وطريقة طاعته نحو: {سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} [الفتح: 23] (معجم مفردات ألفاظ القرآن)

وقال مرتضى الزبيدي: "سُنَّةُ النبيِّ: طَريقَتُه التي كانَ يَتحرَّاها، *! وسُنَّةُ الله ِ، عزَّ وجلَّ، قد تُقالُ لطَريقَةِ حكْمَتِه وطَريقَةِ طاعَتِه، نحْو قوْلِه تعالَى: {*! سُنَّةُ الله التي قد خَلَتْ مِن قبْل}؛ وقَوْله تعالَى: {ولنْ تَجِد *! لسُنَّت الله تَحْويلاً}؛ فنَبَّه على أنَّ وجُوه الشَّرائِعِ وإن اخْتَلَفَتْ صُورُها، فالغَرَضُ المَقْصُودُ منها لا يَخْتلِفُ ولا يَتَبَدَّلُ، وهو تَطْمِينُ النَّفْس وتَرْشِيحُها للوُصولِ إلى ثَوابِ اللهِ تعالى. (و) قَوْله تعالَى: {وما مَنَعَ الناسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إذ جاءَهم الهُدَى ويَسْتَغْفِروا رَبَّهم (إلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُم سُنَّةُ الأَوَّلِينَ}.

(قالَ الزَّجَّاجُ: (أَي مُعَايَنَةُ العَذابِ) وطَلَبُ المُشْركِين إذ قالوا: اللّهُمَّ إن كانَ هذا هو الحَقُّ مِن عنْدَك فأَمْطِرْعلينا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ [الأنفال: 32]

(*! وسَنَنُ الطَّرِيقِ، مُثَلَّثَةً وبضمَّتَيْن)، فهي أَرْبَع لُغاتٍ، ذكَرَ الجَوْهرِيُّ منها: *! سَنَنا بالتَّحْريكِ وبضمَّتَيْن وكرُطَبٍ. وابن سيده:سِنَناً كعِنَبٍ، قالَ: ولا أَعْرفُه عن غيرِ اللّحْيانيّ. وكرُطَبٍ: ذَكَرَه صاحِبُ المِصْباحِ أَيْضاً ونَظَر فيه شيْخُنا؛ وَلاَ وَجْه للنَّظَر فيه، وقد ذكَرَه الجَوْهرِيُّ وغيرُهُ مِن الأئِمَّةِ: (نَهْجُهُ وجِهَتُهُ). يقالُ: تَرَكَ فلانٌ *! سَنَنَ الطَّرِيقِ، أَي جِهَتَه.

وقالَ أَبو عُبَيْدٍ: *! سَنَنُ الطَّريقِ *! وسُنَنُه: مَحَجَّتُه.

وتَنَحَّ عن سَنَنِ الجَبَلِ: أَي عن وجْهِه.

وقالَ الجَوْهرِيُّ: *! السَّنَنُ: الاسْتِقامَةُ. يقالُ: أَقامَ فلانٌ على *! سَنَنٍ واحِدٍ. ويقالُ: امْضِ على*! سَنَنِك أَي على وَجْهِك.

وقالَ شَمِرٌ: *! السُّنَّةُ في الأَصْلِ *! سُنَّة الطَّرِيقِ، وهو طَريقٌ *! سَنَّه أَوائِلُ الناسِ فصارَ مَسْلَكاً لمَنْ بعْدِهم. (تاج العروس من جواهرالقاموس (35/ 231) المؤلف: أبو الفيض، الملقّب بمرتضى،الزَّبيدي تحقيق مجموعة من المحققين الناشر دار الهداية عدد الأجزاء / 40)

ب- تعريف السنن الإلهية اصطلاحا:

1– السنة من حيث الجانب الشرعي:

قال أبو البقاء: السنة شرعا اسم للطريقة المرضية المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب.

والمراد بالمسلوكة في الدين ما سلكها رسول الله أوغيره ممن هو علم في الدين كالصحابة رضي الله عنهم e ( الكليات ص 497) لقوله " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ". (الحديث أخرجه ابن عبد البر في التمهيد بنحوه ج 8/ 66.)

واختلف استعمال مصطلح السنة في الشرع باختلاف المستعملين له.

ففي اصطلاح الأصوليين:

ما نقل عن النبي صلى عليه وسلم من قول و فعل وتقرير بصفته مبلغا عن الله (السنة و مكانتها في التشريع الإسلامي ص 47 و انظر حجة الله البالغة للدهلوي 1/ 371و372.)

أما في عرف أهل الفقه: فإنما يطلقونها على ما ليس بواجب, وتطلق على ما يقابل البدعة. - (إرشاد الفحول للشوكاني ص 67.)

أما في اصطلاح المحدثين: هي ما أثر عن النبي صلى e من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة خلقية، أو خلقية، أو سيرة سواء كان ذلك قبل البعثة أو بعدها. (انظر توجيه النظر لطاهر بن أحمد الجزائر ص: 3.)

ولا اعتبار لاختلاف مصطلحات أهل الفنون فإنها تمضي على نسق، وإنما كان اختلاف العبارات لاختلاف الاعتبارات.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير