تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فخَر فوق سرَير المُلْكِ مُنْجدلاً = لم يَحْمه مُلكُه لما آنقضىَ الأمد

قد كان أنصارُه يَحْمُون حَوْزتَه = وللردىَ دون أرْصاد الفَتَى رَصَد

وأصْبَح الناس فَوْضىَ يَعْجَبون له = لَيثاً صريعاً تَنَزَّى حوله النَّقَد

علَتْكَ أسيافُ من لا دونه أحدٌ = وليسَ فوقك إلا الواحد الصمد

جاءُوا عظيماً لدُنيا يَسْعدون بها = فقد شَقُوا بالذي جاءُوا وما سَعِدوا

ضَجَّت نِساؤًك بعد العزَ حين رأتْ=خدًّا كريماً عليه قارِت جَسِد

أضحى شهيدُ بني العبّاس مَوْعِظةً = لكلّ ذي عِزّة في رأسه صَيَد

خَليفةٌ لم ينل ما ناله أحدٌ=ولم يكن مثله رُوِح ولا جَسَد

كم في أديمك من فَوْهاء هادرة = من الجَوَائف يَغْلى فوقها الزَّبَد

إذا بَكيتُ فإنّ الدمع مُنْهملٌ = وإن رَثيتُ فإنَ القولَ مُطَرد

قد كنتُ أسرف في مالي ويُخْلِف لي = فعلَّمتْني الليالي كيف أقْتَصِد

لمَّا اعتقدتُم أناساً لا حُلومَ لهم = ضِعتُم وضَيَّعتُمُ مَن كان يُعتَقَد

فلو جَعَلتم على الأحرار نِعْمَتكم = حَمَتْكم السادة المركوزةُ الحُشُد

قومٌ هُمُ الْجذْمُ والأنساب تَجْمعكم = والمَجْدُ والدِّينُ والأرحامُ والبَلَد

" إذا قُرَيْشَ أرادوا شَدِّ مُلكهمُ = بغير قَحْطان لم يَبْرَح به أوَد "

من الألى وَهَبوا للمَجد أنْفًسَم فما=يبالون ما نَالوا إذا حُمدوا

قد وتُر الناسُ طرًّا ثم صَمَتُوا=حتى كأنَّ الذي يَبْلونه رَشَد

وقال آخر:

وِفتًى كأنّ جَبينَه بَدْرُ الدُّجا = قامت عليه نَوَادِبٌ ورَوَامِس

غرَسَ الفَسِيلَ مُؤَمّلاً لِبَقائه = فنَما الفَسِيلُ ومات عنه الغارس

وقال الأسود بن يَعْفُر.

ماذا أؤَمِّلُ بعد آل مُحَرق = تَرَكُوا منازلَهم وبَعد إيَادِ

هل الخَوَرْنَقِ والسَّدير وبارقٍ=والقَصْر ذي الشّرفات مِن سِنْداد

نَزَلوا بأَنقِرة يَسِيلُ عليهمُ = ماءُ الفرات يَجىء مِن أطواد

جَرَت الرِّياحُ على محلِّ دِيارهم = فكأنما كانوا عَلَى مِيعاد

ولقد غَنُوا فيها بأنعِم عِيشةٍ = في ظِل مُلْكٍ ثابتِ الأوتاد

وإذا النَّعيم وكلًّ ما يلْهَى به = يوماَ يصِيرُ إلى بِلًى ونَفَاد

وقال عَبِيدُ بن الأبرص:

يا حارِ ما رَاح من قَوْم ولا ابتكَرُوا=إلا والموت في آثارهم حادِي

يا حار ما طَلَعت شمسٌ ولا غَرَبتْ=إلا تُقَرَبُ آجالا لميعاد

هل نحن إلا كأرْواح يُمر بها = تحت التراب وأجسادٌ كأجساد

ـ[عز الدين القسام]ــــــــ[11 - 07 - 2008, 12:11 ص]ـ

قيل: لما مات عمرو بن حممة الدوسي وكان أحد من تتحاكم إليه العرب مر بقبره ثلاثة نفر من أهل يثرب قادمين من الشام: الهِدم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد أبو كلثوم ابن الهِدم الذي نزل عليه النبي:=، وعتيك بن قيس بن هيشة بن أمية بن معاوية، وحاطب بن قيس بن هيشة الذي كانت بسببه حرب حاطب، فعقروا رواحلهم على قبره،وقام الهدم فقال:

لقد ضمت الأثراء منك مُرَزََّأ=عظيم رماد النار مشترك القدر

حليما إذا ما الحلم كان حَزَامة=وقورا إذا كان الوقوف على الجمر

إذا قلت لم تترك مقالا لقائل=وإن صلت كنت الليث يحمي حِمَى الأجر

ليبكك من كانت حياتك عِزّهُ=فأصبح لما بنتَ يغضي على الصغر

سقى الأرض ذات الطول والعرض مُثْجِمٌ=أَحَمُّ الرّحا واهي العرى دائم القطر

وما بي سقيا الأرض لكن تربة=أضَلَّك في أحشائها مَلْحَدُ القبر

رائع أخي الحبيب زين الشباب ..

أشكرك جزيل شكري هذا الإثراء البديع ..

بارك الله فيك وجزاك جزيل الجزاء ونفع بك ..

ـ[عز الدين القسام]ــــــــ[11 - 07 - 2008, 04:04 م]ـ

لما مات أسماء بن خارجة الفَزَاري

قال الحجاج:

ذلك رجل عاش ما شاء ومات حين شاء.

وقال فيه الشاعر:

إذا مات ابن خارجةَ بنِ زَيْدٍ=فلا مَطَرَتْ على الأرض السماءُ

ولا جاء البَريدُ بغُنْم جَيْشٍ = ولا حُمِلت على الطهر النساء

فَيَومٌ منْك خيرٌ من رِجالٍ =كثيرٍ عندهم نَعَمٌ وَشَاء

وقال مسلم بن الوليد الأنصاري:

أمَسْعود هل غادَاكَ يومٌ بفَرْحَةٍ=وأمْسَيْتَ لم تَعْرِضْ لها التَّرَحَاتُ

وهل نحْنُ إلاّ أنفسٌ مُستعارةٌ = تَمر بهما الرَّوَحات والغدوات

بكيتَ وأَعْطَتْكَ البكاءَ مُصيبة = مَضَتْ وَهْيَ فَرد ما لها أخَوَات

كأنك فيها لم تَكن تَعْرِفُ العَزَا = ولم تَتعمَّد غيْرَك النَّكَبات

سَقَى الضاحكُ الوَسْميُ أعظُمَ حُفْرَةٍ = طَواها الردَّى في اللّحْدِ وَهْي رُفات

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير