تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[هل اسماء السور توقيفي]

ـ[أبو عمر القحطاني]ــــــــ[21 Jun 2005, 12:53 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أعلم ان بعض السور لها أكثر من اسم، ومن هذه الاسماء التوقيفي ومنها الاجتهادي. لكن، هل ورد لكل سورة اسما توقيفيا أم أن بعض السور ليس لها اسما توقيفيا؟ وجزيتم خيرا.

ـ[أبو عمار المليباري]ــــــــ[24 Jun 2005, 10:58 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

قبل أن أجيب على السؤال: أود أن أقول: إن ثمة خطأ في صيغة السؤال، لأنه ليس هنالك اسم توقيفي أو اسم اجتهادي بل نقول التسمية توقيفية أو اجتهادية، أي لا يجوز فيها الاجتهاد أو يمكن فيها الاجتهاد، أو نقول: إن أسماء السور توقيفية أي لا مجال فيها للاجتهاد بل لا بد أن تثبت بالأدلة. وثمة ملاحظة أخرى لغوية بسيطة قد تحدث من سرعة الكتابة: وهو أنه نصب اسم (ليس) والصحيح: (ليس لها اسم توقيفي) بالرفع.

وأما مراد السائل واضح وهو: هل ورد في كل اسم نصٌّ يدل على أن أسماء جميع السور توقيفية؟

والجواب هو: إن علينا أولاً معرفة أصل المسألة وهو: هل أسماء السور توقيفية؟ الجواب: نعم. إن أسماء السور جميعاً ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وما ورد عن الصحابي بخصوص أسماء السور دليل على أنه تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي رحمه الله في (الإتقان في علوم القرآن): "وقد ثبتت جميع أسماء السور بالتوقيف من الأحاديث والآثار".

قلت: والدليل على ذلك أمران:

1 - حديث ابن عباس قال: قلت لعثمان بن عفان: (ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطول؟ ما حملكم على ذلك؟ فقال عثمان: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو تنزل عليه السور ذوات العدد فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وإذا نزلت عليه الآية فيقول ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا ... ) الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم وابن حبان والطبراني والبيهقي، قال العلامة المحدث الشيخ محمد عبدالرحيم المباركفوري في (تحفة الأحوذي 8/ 379): " هذا حديث حسن وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم وقال صحيح ولم يخرجاه". ووجه الدلالة هو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر كتاب المصاحف من الصحابة أن يضعوا الآية الفلانية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا، أي التي يذكر فيها البقرة والنساء وآل عمران وهكذا. وبذلك يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد سمى جميع أسماء السور، وقد تلقى عنه تلك الأسماء أصحابه رضي الله عنهم فيذكرون تلك السور بأسمائها، ففي الصحيحين عن ابن مسعود أنه قال من بطن الوادي: "هذا والذي لا إله غيره مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة" إلى غيرها من الآثار التي تدل على أنهم تلقوا من النبي صلى الله عليه وسلم.

2 - الأحاديث التي وردت فيها السور بأسمائها، وإني أنصح القراء للتأكد من صحة هذا الكلام بالرجوع إلى التفاسير بالمأثور كتفسير الطبري وابن كثير والدر المنثور وغيرها من كتب التفاسير كتفسير القرطبي كما يستفيد من كتب علوم القرآن.

ولعلي أكتفي بهذا المقال المتواضع وأرجو أن يكون وافياً بالمقصود. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـ[أبومجاهدالعبيدي]ــــــــ[25 Jun 2005, 02:11 ص]ـ

8) من هو الذي سمى سور القرآن الكريم؟ هل هو الرسول صلى الله عليه وسلم، أما ماذا؟

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد:

لا نعلم نصّاً عن رسول الله،عليه الصلاة والسلام يدلّ على تسمية السور جميعها، ولكن ورد في بعض الأحاديث الصحيحة تسمية بعضها من النبي، عليه الصلاة والسلام، كالبقرة، وآل عمران، أما بقية السور فالأظهر أن تسميتها وقعت من الصحابة – رضي الله عنهم -.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

عضو عبد الله بن قعود

عضو عبد الله بن غديان

نائب الرئيس عبد الرزاق عفيفي

الرئيس عبد العزيز بن باز

ـ[مساعد الطيار]ــــــــ[25 Jun 2005, 01:31 م]ـ

قد كنت بحثت هذه االمسألة، ونظرت فيها فظهر لي أنه يمكن أن نقسم تسميات سور القرآن إلى ثلاث مراتب:

المرتبة الأولى: ما ثبتت تسميته عن النبي صلى الله عليه وسلم، البقرة وآل عمران، أخذً من قوله: اقرءوا الزهراوين: البقرة وآل عمران.

المرتبة الثانية: ما ثبتت تسميته عن الصحابي، مثل ما رود في صحيح البخاري عن سعيد بن جبير: قلت لابن عباس سورة الحشر، قال: تلك سورة بني النظير.

المرتبة الثالثة: ما سمَّاه من بعد الصحابة من التابعين إلى يومنا هذا، والمشهور من ذلك أن المسلمين يسمون السور بحكاية مبادئها، فيقولون مثلاً: سورة إنا أعطيناك الكوثر، سورة قل هو الله أحد، إلى غير ذلك.

ومما ترتَّب من فوائد تحتاج إلى تحرير ما يأتي:

1 ـ لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ولا نهي بتسمية سورة باسم ما.

2 ـ ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم مما يحتاج إلى عناية ودراسة، وذلك أنه لا يختار اسمًا إلا لحكمة، فيحسن أن نبحث عن مناسبة التسمية، وذلك مبحث مهم في أسماء السور التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

3 ـ يتلوه في الرتبة ما ثبت عن الصحابي، إذ احتمال سماعه لهذا الاسم من النبي صلى الله عليه وسلم واردٌ، فحسُن بحث علة التسمية من هذه الجهة.

4 ـ ما بعد الصحابة كثر تسمية السور بمبادئها ومطالعها، وذلك من عمل الناس فيما يظهر، وهو مما لا يحتاج إلى بحث مناسبته، والله أعلم.

5 ـ ورد لبعض السور أكثر من اسم، وذلك مما يحتاج إلى بحث من جهة المسمِّ، ومن جهة الحكمة إن كان من تسمية النبي صلى الله عليه وسلم أو من جهة الصحابي، والله الموفق.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير