تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[بعض الأمور الأساسية التي يرد بها على من خالف أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته]

ـ[صالح الصاهود]ــــــــ[03 Jun 2005, 05:14 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أما بعد

قبل البداية في ذكر أهم عناصر الرد أود التنبيه إلى أن:

§ الأصل في مثل هذه الردود هو قول النبي صلى الله عليه وسلم (الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم) أخرجه خ رقم (52) وليس المقصود التشفي أو الانتقاص أو الحط من شأن الآخرين أو التعالي عليهم عياذاً بالله وأسأله أن يعصمني من ذلك.

§ أن ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته هو الحق الذي أدين الله تعالى به لا تقليداً لما عليه الآباء والأجداد ولا تعصباً لعالم ولا مدافعة عن الباطل، وإنما الحق أحق أن يتبع والحق أكبر من كل مخلوق، ومخاطبة الخلق به كافة من باب تكميلهم وعصمتهم لا من باب انتقاصهم واحتقارهم.

§ الأشاعرة (وهم الذين ينتسبون إلى أبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى) إنما يثبتون لله تعالى سبع صفات فقط وهي ((العلم،الإرادة، القدرة،،السمع، البصر، الكلام، الحياة، ويؤولون بقية الصفات) قد صار بيني وبين بعضهم أخذ ورد من طريق مباشر أو غير مباشر ولذلك سوف يكون الحوار معهم-وإن جاء بشكل رد-فالرد إلى الحق من المحب محبة مع أن غير الأشاعرة ممن سلك مذهباً آخر في صفات الله تعالى أو أسمائه يرد عليه بنفس هذه الردود أو بعضها وإن اختلف الرد في بعض النقاط أوالعناصر اختلافاً قليلا.

§ أن الأشاعرة عندما أولوا بقية الصفات إنما فروا بذلك من تشبيه الله تعالى بخلقه في زعمهم وقد وقعوا في شر مما فروا منه، فهم حيارى فبعضهم وقع في التعطيل مطلقا والبعض الآخر وقع في الكلام على الله بغير علم وذلك بتأويل صفاته فأدى به ذلك إلى نفي بقية صفاته تعالى قال تعالى ((ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا))

§ بداية الرد

1 - من المعلوم بالضرورة أن العبد عنده علم وقدرة وإرادة وسمع وبصر وكلام وحياة، ومع هذا فإن علم العبد ليس كعلم الله وقدرته ليست كقدرة الله وإرادته ليست كإرادة الله وسمعه وبصره وكلامه وحياته ليس كسمع الله وبصره وكلامه وحياته، وهذا لازم لجميع العقلاء، فمن أول صفة من صفات الله تعالى أو نفاها زاعماً أن ذلك يستلزم التشبيه أو التمثيل أو التجسيم كصفة الرضا أو الغضب أو المحبة أو البغض ونحو ذلك، قلنا له فأنت تثبت له الإرادة والكلام والسمع والبصر، مع أن ما تثبته له ليس مثل صفات المخلوقين فقل فيما نفيته وأثبته الله ورسوله مثل قولك فيما أثبته إذ أنه لافرق، ولذلك نفى الله عن نفسه المثل وأثبت لنفسه الصفة في نفس الآية تأكيدا لإثبات صفته قال سبحانه (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).

انظر شرح العقيدة الطحاوية لأبي العز الحنفي (1/ 157)

2 - أن التفويض عند أهل السنة والجماعة وهو قولهم (أمروها كما جاءت بلا تفسير) يراد به أحد معنيين:

أ - أمروها بلا تفسير مبتدع وهو تفسير الجهمية كما قال إسحاق بن راهويه رحمه الله إمام أهل السنة والمحدث الكبير (161هـ ـ238هـ) (فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها على غير مافسر أهل العلم وقالوا: إن الله لم يخلق آدم بيده، وقالوا إن معنى اليد هنا القوة) وهذا الكلام صريح من الإمام إسحاق حيث أنكر تفسير الجهمية وأثبت اليد حقيقة لله تعالى وكذلك ورد عن الإمام أحمد،وقال ابن خزيمة الملقب بإمام الأئمة أحد الحفاظ المتقنين (22هـ - 311هـ): نزول الرب كل ليلة بلا كيفية نزول نذكره) فأثبت المعنى وهو النزول ونفى علمه بالكيفية.

ب - وأما المعنى الثاني فهو أن تمر بلا كيفية وهذا معنى قولهم أمروها بلا كيف، ويدل عليه قول أبي عبيد بن سلام رحمه الله تعالى الإمام الحافظ من كبار الأئمة وأحد أحفاد عبد الله بن عباس توفي سنة219هـ انظر السير (10/ 625) (ولكن إذا قيل كيف وضع قدمه؟ وكيف ضحك؟ قلنا لا يفسر هذا ولاسمعنا أحدا يفسره) فهو قد أنكر تفسير كيفية وضع القدم والضحك ولم ينكر نفس الصفة.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير