تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فذكرلشيخه أبي الحسن الكردي – حفظه الله – أنه يريد أن يتلقى الحديث الشريف قراءة بالسند والمتن عن المحدثين الكبار، وهؤلاء لا يوجدون إلا في (الهند)، وقد عزمً على السفر إلى هناك؛ لأنهُ كان يسمع من الشيخ عبد الكريم الرفاعي – رحمه الله، الذي كان يعطي اهتماماً بالغاً للشباب في مسجد زيد – أنهُ لا بُد من قراءة الحديث سنداً ومتناً مع الضبط والفهم، حيث قل ذلك في بلاد (الشام)، فأخذت منه الغيرة على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مأخذها، وهم بالذهاب إلى (الهند)، فقال شيخه أبو الحسن في نفسه: لا بد له من مؤانس يكون معه ويعينه على شؤونه، فعرض عليه ابنته؛ لتكون زوجة خادمة لمن يخدم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

فكان أن زاد إكرام الله تعالى لأخينا أسامة بزواجه من ابنة شيخه أبي الحسن فصار تلميذاً وصهراً، بل كان – والله – ولداً باراً للشيخ حفظه الله.

ولكنه أراد قبل هذا أن يذهب إلى الحج والزيارة، فقد تاقت نفسه إلى مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشد الرحال إليها عام (1402هـ)، فجاور الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم، فكانت نعمةً على نعمة.

فعمل بالقرآن الكريم تعليماً وتحفيظاً وتجويداً وإشرافاً، بدءاً بسجون المدينة المنورة، ثم بمساجد ومدارس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم.

ومن دقة إتقانه لتعليم التجويد وضبطه لمخارج الحروف وملاحظته لأداء القراءة، من الوقف والابتداء وغير ذلك مما له علاقة بأحكام – تلاوة كتاب الله تعالى .... عُين رئيساً للتفتيش في مساجد الجمعية المذكورة، واستمر ذلك مدة (11) سنة إلى حين عودته إلى (دمشق).

وفي عام (1410هـ) سافر إلى (كراتشي) في الباكستان، وقدم امتحان شهادة العالمية – ماجستير – في العلوم العربية والإسلامية في الجامعة الفاروقية، وحصل عليها بدرجة ممتاز.

طلبهُ للعلم في المدينة المنورة:

وعبر ثمانية عشر عاماً تقريباً قضاها الشيخ أسامة في (المدينة المنورة) تفرغ (رحمه الله) للمزيد من التعلم والتعليم.

أما التعلم: فقد كان له منه النصيب الأوفر من خلال احتكاكه بالسادة العلماء في (المدينة المنورة)، فاتصل بعدد منهم، واستفاد الفوائد العلمية الجليلة، من نحو وصرف وفقه وتفسير وأدب، وكذلك علم المواريث وعلم الحديث النبوي الشريف.

وكان قد تعرف على المحدث (مولانا محمد عاشقٍ إلهي البِرنيَّ المُظاهريَّ الباكستانيَّ) المجاور في (المدينة المنورة)، وطلب منه القراءة عليه في الأماتِ الست، فقبلهُ ولازمه الملازمة التامة، وقرأ عليه ((صحيح البخاري)) قراءة ضبطٍ وإتقان، وأجازه بما قرأ خاصةً وعامةً.

واستغل وجود غيره من أهل الحديث في (المدينة المنورة) وجُلهم من (الهند) و (باكستان).

فقرأ ((صحيح مسلم)) على المحدث الشيخ (حبيب الله قربان علي المظاهري).

وقرأ ((سنن أبي داوود)) على المحدث الشيخ (عبد الحنان بن سيد طالب حسين).

وقرأ ((سنن الترمذي)) على المحدث الشيخ (عبد الحنان بن شيد طالب حسين اللائلفوري).

وقرأ ((سنن النسائي)) وبعضاً من ((مسلم)) على الشيخ المحدث (جميل أحمد حسين المظاهري).

وقرأ ((سنن ابن ماجه)) على المحدث الشيخ (حبيب الله قربان علي المظاهري).

وقرأ ((الموطأ)) برواية محمد بن الحسن الشيباني على الشيخ المحدث (حبيب الله قربان علي المظاهري).

وقرأ (الشمائل المحمدية) للإمام الترمذي على المحدثِ الشيخ (عبد الحنان طالب حسين اللائلفوري).

وقرأ ((الأحاديث المُسلسلة)) بشرائطها على الشيخ المحدث (محمد عاشق إلهي البرني).

واغتنم وجود بعض علماء (الشام) المجاورين بالمدينة المنورة – حرسها الله – فقرأ عليهم، واستفاد منهم، وهم:

- الشيخ العلامة الفقيه الأصولي اللغوي أحمد قلاش، فقرأ عليه الفقه الشافعي، وأصوله، والنحو، والبلاغة، والتفسير.

- والشيخ العلامة نمر الخطيب، فقرأ عليه التوحيد، والمنطق.

- كذلك الشيخ ممدوح جنيد الحمصي، قرأ عليه في الفقه الشافعي.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير