تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[سلسلة التمييز بين الأسماء المتشابهة (المتفق والمفترق)]

ـ[محمد المناوى]ــــــــ[23 - 03 - 09, 11:58 م]ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:

فهذه سلسلة كنت كتبتها من قبل فى إحدى المنتديات وقد أتممت منها بعض أجزاء وأسأل الله أن يعيننى فيما بقى فأردت نشرها هنا رجاء المثوبة من الله وأسأل الله أن يصلح لنا نياتنا وإليكم الجزء الأول:

1ـ التمييز بين النافعين

إن الخلط فى معرفة الرجال مشكلة فقد كنت أظن أن نافع صاحب القراءة المشهورة الذى يروى عنه ورش وقالون كنت أظن أنه نافع الذى يروى عن ابن عمر ولكن بعد العلم وجدت أن هذا غير ذاك وهذا فائدة التعلم ولذلك عقد علماء الحديث باب المتفق والمفترق

قال البيقونى رحمه الله:

(متفق لفظا وخطا متفق ... وضده فيما ذكرنا المفترق)

قال الحافظ العراقى فى ألفيته:

وَلَهُمُ الْمُتَّفِقُ الْمُفْتَرِقُ ... مَا لَفْظُهُ وَخَطُّهُ مُتَّفِقُ

لَكِنْ مُسَمَّيَاتُهُ لِعِدَّةِ ... نَحْوَ ابْنِ أحْمَدَ الْخَلِيْلِ سِتَّةِ

قال الحافظ ابن حجر " ثم الرواة إن اتفقت أسماؤهم، وأسماء آبائهم فصاعدًا، واختلفت أشخاصهم، فهو المتفق والمفترق " أهـ ملخصًا من " النزهة "

قال الشيخ أبو الحسن فى الجواهر السليمانية:

فخلاصة الأمر: أن المتفق والمفترق: هو اتفاق الأسماء، أو الكنى، أو الأنساب، ونحو ذلك، مع اختلاف الأعيان، مثل الخليل بن أحمد: فهناك ستة أشخاص يُسَمَّوْن بهذا الاسم، إلا أن أشخاصهم مختلفة.

وفائدة هذا العلم: عدم الخلط بين الرجال فيضعف الصحيح ويصحح الضعيف وربما ينسب الكلام إلى غير قائله فيحدث هناك خلط وغلط كبير

قال ابن الصلاح:" وَزَلَق بسببه غير واحد من الأكابر، ولم يَزَلْ الاشتراكُ مِنْ مظان الغلط في كل عِلْم "اهـ

ولذلك من العلماء من أفرد كتابا للمتفق والفترق

فقد صنّف فيه الخطيب كتابا حافلا سماه "المتفق والمفترق". قال الحافظ ابن حجر:"وقد لخصته وزدت عليه أشياء كثيرة"

وكذا فى علم المصطلح باب المؤتلف والمختلف

قال الحافظ العراقى:

وَاعْنِ بِمَا صُورَتُهُ مُؤْتَلِفُ ... خَطّاً وَلَكِنْ لَفْظُهُ مُخْتَلِفُ

نَحْوُ سَلاَمٍ كلُّهُ فَثَقِّلِ ... لاَ ابْنُ سَلاَمِ الحِبْرُ والمُعْتَزِلي

أَبَا عَلِيٍّ فَهْوَ خِفُّ الجَدِّ ... وَهْوَ الأَصَحُّ في أبِي البِيكَنْدِي

وابْنُ أَبِي الْحُقَيقِ وابْنُ مِشْكَمِ ... والأَشْهَرُ التَّشْدِيدُ فِيهِ فَاعْلَمِ

وقال صاحب البيقونية:

مؤتلف متفق الخط فقط ... وضده مختلف فاخش الغلط

ومعنى المؤتلف والمختلف: ما اتفقت في الخط صورته، واختلفت في اللفظ صيغته

كسَلَام بالتخفيف وسلام بالتثقيل (مشددة بالفتح)

أهميته:

قال النووى فى التقريب: المؤتلف والمختلف هو فن جليل يقبح جهله بأهل العلم لا سيما أهل الحديث ومن لم يعرفه يكثر خطؤه، وهو ما يتفق في الخط دون اللفظ

قال ابن حجر فى نزهة النظر: ومعرفته مِن مهمَّات هذا الفن حتى قال علي بن المديني: أشدُّ التصحيف ما يقع في الأسماء.

قال الحافظ العراقى:

مِنْ فنونِ الحديثِ المهمةِ: معرفةُ المؤتلفِ خطَّاً والمختلفِ لفظاً منَ الأسماءِ والألقابِ والأنسابِ ونحوِهَا، وينبغي لطالبِ الحديثِ أنْ يعتنيَ بمعرفةِ ذلكَ، وإلاَّ كَثُرَ عِثَارُهُ، وافتضحَ بينَ أَهلِهِ.

لا أحب أن أطيل عليكم فأ كتفى بهذا القدر حيث أن الكلام عن المتفق والمفترق وكذا المؤتلف والمختلف يطول من حيث ذكر أقسام كل منهما وأمثلة لكل والمؤلفات وغير ذلك

حيث اننى أريد أن أترجم لكل من النافعين اللذين قد يحدث الخلط بينهما كما قد حدث عندى من قبل

فنافع الذى يروى عن ابن عمر (حيث يشتهر بين أهل الحديث هذه السلسلة الذهبية {مالك عن نافع عن ابن عمر} ويعدهاكثير من أهل العلم أصح الأسانيد كما قال البخارى رحمه الله)

هو أبو عبد الله المدنى مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب قيل إن أصله من المغرب، و قيل: من نيسابور أصابه عبد الله فى بعض غزواته. و قيل: كان اسم أبيه هرمز،

و قيل: كاوس.

ذكره محمد بن سعد فى الطبقة الثالثة من أهل المدينة، و قال: كان ثقة كثير الحديث.

و قال البخارى: أصح الأسانيد: مالك، عن نافع، عن ابن عمر.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير