تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وهكذا الدار قطني يذكر في بعض المواضع أن الزيادة من الثقة مقبولة ثم يرد في أكثر المواضع زيادات كثيرة من الثقات، ويرجح الإرسال على الإسناد، فدل على أن مرادهم زيادة الثقة في مثل تلك المواضع الخاصة: وهي إذا كان الثقة مبرزاً في الحفظ.

وقال الدار قطني في حديث زاد في إسناده رجلان ثقتان رجلاً، وخالفهما الثوري فلم يذكره قال: ((لولا أن الثوري خالف لكان القول قول من زاد فيه، لأن زيادة الثقة مقبولة)). وهذا تصريح بأنه إنما يقبل زيادة الثقة إذا لم يخالفه من هو أحفظ منه."ا. هـ

فأنت ترى شهادة الحافظ ابن رجب المبنية على الاستقراء والخبرة بكتب البخاري

- ثالثا: ذكر الحافظ في النكت بعض عبارات الأئمة المتقدمين زيادة الثقة ثم قال:

"فحاصل كلام هؤلاء الأئمة أن الزيادة إنما تقبل ممن يكن حافظا متقنا حيث يستوي مع من زاد عليهم في ذلك، فإن كانوا أكثر عددا منه أو كان فيهم من هو أحفظ منه أو كان غير حافظ ولو كان في الأصل صدوقا فإن زيادته لا تقبل.

وهذا مغاير لقول من قال: زيادة الثقة مقبولة وأطلق

والله أعلم".ا. هـ

وقال ابن رجب معلقا على قول الإمام الترمذي: (فإذا زاد حافظ ممن يعتمد على حفظه قُبل ذلك عنه):

(يعني وإن كان الذي زاد ثقة لا يعتمد على حفظه لا تقبل زيادته، وهذا أيضاً ظاهر كلام الإمام أحمد)

وقال: (فالذي يدل عليه كلام الإمام أحمد في هذا الباب أن زيادة الثقة للفظة في حديث من بين الثقات إن لم يكن مبرزاً في الحفظ والتثبت على غيره ممن لم يذكر الزيادة ولم يتابع عليها، فلا يقبل تفرده)

فأنت ترى اعتماد القرائن وهي شدة الحفظ والتثبت وإلا فمجرد كونه ثقة إذا خالف من هو مثله لا يحكم له عليه

ومثله قول الإمام مسلم في التمييز: (والزيادة في الأخبار لا تلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يعثر عليهم الوهم في حفظهم).

- فالأئمة المتقدمون متفقون على أن زيادة الثقة تقبل وترفض بحسب القرائن مثل:

ـ العدد

ـ الأوثق

ـ الأثبت في الشيخ المختلف عنه

ونحو ذلك

وما جاء عنهم ظاهره أن زيادة الثقة مقبولة مطلقا فمؤول بصنيعهم وتطبيقهم العملي في مصنفاتهم كما تقدم مع البخاري و الدارقطني

والله أعلم

وبعض هذا الكلام تكرر سابقا ولم أر بأسا بإعادته لجمع شتات المسألة

ـ[أمجد الفلسطينى]ــــــــ[06 - 06 - 09, 09:59 م]ـ

رابعا: ذكر بعض الزيادات التي ردها البخاري

وبدأت بأصرحها وأوضحها:

ـ زيادة لمعمر بن راشد وهو إمام ثقة:

في جزء القراءة خلف الإمام:

قال البخاري: وقال معمر عن الزهري: "لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب فصاعدا وعامة الثقات لم يتابع معمرا في قوله:"فصاعدا مع أنه قد أثبت فاتحة الكتاب وقوله: "فصاعدا" غير معروف ما زاد به [ما أراد به] حرفا أو أكثر من ذلك إلا أن يكون كقوله: "لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدا" فقد تقطع اليد في دينار وفي أكثر من دينار.

قال البخاري: ويقال أن عبد الرحمن بن إسحاق تابع معمرا، وأن عبد الرحمن ربما روى عن الزهري، ثم أدخل بينه وبين الزهري غيره ولا نعلم أن هذا من صحيح حديثه أم لا. ا.هـ

فأنت ترى كيف رد زيادة الثقة وهو معمر وهو من أثبت الناس في الزهري

لكنه لما خالف باقي أصحاب الزهري الثقات الأثبات رد زيادته لأن تفرده بها دليل على وهمه ولم يعتبر بقرينة متابعة ابن إسحاق لأنها لا تصمد أمام القرائن المضادة

فابن إسحاق ضُعف في الزهري

- مثال آخر:

رد زيادة للإمام الثوري:

قال في الكبير:

"وقال لنا على حدثنا يحيى (بن سعيد) قال حدثنا سفيان عن محمد بن أبى بكر قال حدثنى عبد الملك بن أبى بكر عن ابيه عن ام سلمة ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها واقام عندها ثلاثا فقال ليس بك على اهلك هوان ان شئت سبعت لك وسبعت لنسائي.

وقال وكيع عن سفيان عن عبد الله بن أبى بكر عن عبد الملك بن أبى بكر ابن الحارث لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ام سلمة، مثله

وقال لنا اسمعيل حدثنى مالك عن عبد الله بن ابى بكر عن عبد الملك عن ابى بكر بن عبد الرحمن ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ام سلمة فأصبحت عنده فقال لها ان شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وان شئت ثلثت عندك ودرت فقالت ثلث

قال أبو عبد الله والحديث الصحيح هذا هو يعنى حديث اسمعيل

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير