تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[قراءة الإمام نافع عند المغاربة من رواية أبي سعيد ورش]

ـ[عبد القادر بن محي الدين]ــــــــ[11 - 12 - 07, 11:24 م]ـ

? أهم الخصائص الأدائية للتلاوة في المدرسة المغربية في أصول طريق الأزرق عن ورش وما لأقطابها فيها من اختيارات، وما بينهم من اختلافات مع بيان ما به الأخذ والعمل ?

أصوله في المد:

المد هو: امتداد الصوت بالحرف بالزيادة فيه لموجب اقتضى مده، وضده القصر، وهو حبس الصوت عن الامتداد.

ويختص المد بحروف ثلاثة تسمى "حروف المد واللين"، وهي الألف الساكنة، والياء المكسورة ما قبلها والواو المضموم ما قبلها ([1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=57#_ftn1)).

وللمد سببان موجبان له، وهما الهمز والسكون، والسكون الموجب إما ناشئ عن إدغام وإما عن غيره. والمراد بالمد عند القراء في كتب القراءة هو ما زاد على قدر التمكين الموجود في حروف المد واللين الثلاثة بالأصالة، وهو ما لا تقوم ذات حرف المد بدونه، ويسمى عندهم بـ"القصر" وبـ"المد الطبيعي".

وهذا القدر من التمكين لم يقل بتركه أحد، قال ألو جعفر بن الباذش: "ولا خلاف في تمكين حروف المد واللين وإن لم يلقهن شيء مما ذكرنا ـ يعني الهمزة والسكون ـ تمكينا وسطا من غير إشباع ولا زيادة، نحو "قال" و"يقول" و"قولوا" و"قيل" و"تاب" و"يتوب" وشبهه، وان سمي هذا مقصورا فعلى معنى أنه قصر عن المد المشبع لا أنه لا مد فيه البتة.

ـ قال: "وأمكنهن في المد الألف ثم الياء ثم الواو، وكان أبو القاسم ـ يعني شيخه ابن عبد الوهاب القرطبي ـ يحكي لنا عن أبي بكر الصقلي ([2] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=57#_ftn2)) أنه كان يذهب إلى أن أمكنهن في المد الواو ثم الألف، وهكذا وضع هذا أبو بكر في كتابه المعروف بـ"الاقتداء" ([3] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=57#_ftn3)) .

ومن هذا يتبين أن المد الطبيعي لا يختص بما فيه سبب من أسباب المد كالهمز والسكون والإدغام، بل هو ملازم لهذه الأحرف الثلاثة، ولا يجوز إسقاطه بحال سواء في حدر القراءة أو ترسلها، لما يؤدي إليه إسقاطه من إخلال بالتلاوة وإفساد للمعاني وإسقاط بعض حروف القرآن ([4] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=57#_ftn4)) .

وقد تساهل في هذا الأمر كثير من المتأخرين في أخذهم على الطلاب في المدارسة والعرض فأدى بهم السماح بالهذرمة والسرعة المتناهية إلى إسقاط حروف المد واللين من التلاوة، وغرضهم بذلك التكثير من القدر المقروء مع تقصير الزمن في المدارسة والعرض.

وقد تعالت أصوات العلماء بالنكير على ذلك قديما وحديثا وألفوا في ذلك الرسائل والكتب محاولين إعادة الأمر إلى نصابه، ومحدرين من الاغترار بما درج عليه المتسامحون في هذا الشأن.

[1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=57#_ftnref1)- ينظر في ذلك "الفجر الساطع" لابن القاضي لوحة 46.

[2] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=57#_ftnref2)- هو ابن نبت العروق تقدم في قراء صقلية.

[3] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=57#_ftnref3)- الإقناع 1/ 468.

[4] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=57#_ftnref4)- سيأتي أن هذا يسمى "البتر" وهو من العيوب المخلة بالقراءة.

[1]- هو ابن نبت العروق تقدم في قراء صقلية.

[1]- الإقناع 1/ 468.

[1]- سيأتي أن هذا يسمى "البتر" وهو من العيوب المخلة بالقراءة

رسالة ابن الرشيد السجلماسي:

ومن الرسائل في هذا الموضوع مما توجه بالنقد إلى هذا التقليد رسالة الشيخ العلامة أبي العباس أحمد بن عبد العزيز بن الرشيد السجلماسي الفيلالي (ت 1175هـ) المسماة "عرف الند في أحكام المد" فقد خصصها لهذا الموضوع لما له من الأهمية، وقد صدر لهذه الرسالة بقوله:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير