تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[عن توجيه القراءات]

ـ[طالب المعالي]ــــــــ[08 Nov 2005, 02:33 م]ـ

السلام عليكم

اشكر جميع الأعضاء في هذا الملتقى المبارك

قد طرحت سؤالا سابقا عن أهم المؤلفات فوجدت التفاعل السريع والإجابات الشافية الكافية جعل الله ذلك في موازين حسناتكم

السؤال الذي يتبادر إلى ذهني الآن:

هل للتوجيه مستند شرعي، وهل وصلنا بتوقيف عن الرسول عليه السلام والصحابة؟؟؟

ام هو مجرد آراء لأهل اللغة؟؟؟؟

واذا كان باجتهاد، فهل للمتأخرين ممن اطلعوا على كتب اللغة حرية التوجيه للقراءة والترجيح بين توجيه وآخر؟؟؟

ثم سؤال أخير (عفوا للاطالة) ما أفضل كتب التوجيه مع بيان سبب أفضليتها وميزتها عن غيرها؟؟؟؟

وفق الله الجميع لخدمة هذا الدين.

ـ[صالح صواب]ــــــــ[08 Nov 2005, 08:40 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فيمكن معرفة الإجابة على سؤالك هذا من خلال النظر في المراد بتوجيه القراءات، ومجالها.

ولم أقف على توجيه لعلم القراءات فيما بين يدي من المصادر، لكن يمكن القول في تعريفه بأنه:

علم يبحث في قراءات القرآن من حيث الفرق بين معانيها ومرجحات اختيار كل قراءة وتخريجها في لغة العرب.

وقد يفهم البعض أن المراد بحجة القراءات (أو توجيهها): الحجة التي يستند إليها القارئ في قراءته.

والصواب أن (حجة القراءات) أو (توجيه القراءات) ليس هو المستند في القراءة، لأن القراءة سنة متبعة، الأصل فيها التواتر والنقل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما المقصود بحجة القراءات أو توجيه القراءات، بيان الوجه الذي تخرّج عليه القراءة، وبيان أن هذه القراءات كلها لا تخلو من فوائد متعددة، وأنها لا تخرج عن لغة العرب، وبناء على ذلك فإن بعض علماء العربية يختار قراءة دون أخرى، لارتياحه إلى المعنى الذي تفيده هذه القراءة، لكن لا يجوز إنشاء قراءة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم مهما كانت وجاهتها في المعنى، ومهما كانت قوية في اللغة العربية، كما أنه لا يجوز رد قراءة من القراءات الثابتة حتى ولو كان توجيهها في لغة العرب ضعيفا.

ويمكن أن أجمل ما يشتمل عليه هذا العلم فيما يلي:

1 – بيان معنى كل قراءة من القراءات، وتوضيح إن كانت هذه القراءات بمعنى واحد أو بمعان مختلفة، كقراءتي: (على الغيب بضنين) و (بظنين).

2 - بيان وجه كل قراءة في لغة العرب، سواء كان ذلك في الأصول أو في الفرش.

ويتضح ذلك كثيرا في الاختلاف الناتج عن التصريف، كقراءة (يَطْهُرْن) و (يطَّهَّرن)، وكذا الإعراب، كقراءتي: (ليس البرَّ أن تولوا) و (ليس البرُّ) بالرفع .. وغير ذلك كثيرا.

3 - بيان المرجحات والشواهد التي تؤيد اختيار كل قراءة من هذه القراءات.

وهذه الشواهد والمرجحات، تكون من عدة جهات، منها:

أ – لغة العرب، فقد تكون إحدى القراءاتين أكثر شهرة في لغة العرب من القراءة الأخرى.

ب – المعنى، حيث يختلف المعنى – غالبا – باختلاف القراءات، فيذهب كل عالم إلى اختيار قراءة دون الأخرى.

ج – شواهد القراءة، إذ يكون لإحدى القراءات، أو لبعضها أو لها جميعا ما يؤيدها من الألفاظ الأخرى التي لا خلاف في قراءتها.

د – السياق، وهو من المرجحات الهامة، إذ ينظر كثير من العلماء إلى بداية الآية ونهايتها، أو إلى ما قبلها وما بعدها من الآيات، فيكون ذلك سببا في الاختيار.

واللفظ توقيفي ولا شك، ولكن قد يأتي في حديث النبي – صلى الله عليه وسلم – ما يرجح معنى عند البعض دون الآخر.

وعليه فليس توجيه القراءات آراء مجردة لأهل اللغة، ولكنها آراء مستنبطة من اللغة مأخوذة بضوابط التفسير، فتوجيه القراءات نوع من تفسير القرآن، ومستنده مستند التفسير، والحديث في توجيه القراءات هو نوع من الحديث عن التفسير – على خلاف في تعريف التفسير اصطلاحا –.

أما: هل للمتأخرين من اطلعوا على كتب اللغة حرية التوجيه للقراءة والترجيح بين توجيه وآخر؟

فالجواب: أن لهم ذلك بشروط وضوابط، إذ التوجيه نوع من أنواع التفسير، ومن المعلوم أن كتب اللغة وحدها لا تكفي في فهم القرآن الكريم، وكذلك لا تكفي في توجيه القراءات، ولكن إذا راعى العالم الضوابط في تفسير القرآن، وراعى سياق الآيات ومنهج القرآن الكريم، فذلك جائز.

وهناك مسائل كثيرة لا بد من دراستها والوقوف عليها، من هذه المسائل: ما يتعلق باختيار القراءات، وصحة هذا المنهج، وهل يصح قول العالم: والاختيار كذا ... أم يكتفى ببيان الأوجه دون اختيار.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

ـ[طالب المعالي]ــــــــ[08 Nov 2005, 10:46 م]ـ

أثابك الله اخي الكريم

ولا زلت بحاجة الى توضيح النقطة الاولى

وهل ورد شيئ من التوجيه (بالمعاني التي ذكرتم) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو عن صحابته؟؟؟ لو مثلتم بمثال احسن الله اليكم

وان لم يكن كذلك

فهل يعتبر قول من استند الى اللغة ومعها قواعد التفسير المعتبرة - مقبولا في كل الأحوال؟؟؟؟

وفقكم الله

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير