تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

والجواب عن هذا هو: أنه تقرر في فن الصرف أتن جميع أوزان الصفة المشبهة باسم الفاعل إن قصد بها الحدوث والتجدد جاءت على وزن فاعل مطلقاً ..... وإذا علمت ذلك: فاعلم أن قوله تعالى: في سورة هود [فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك] أريد به: أنه يحدث له ضيق الصدر ويتجدد له بسبب عنادهم وتعنتهم في قولهم [لولا أنزل عليه كنز أو جاء معه ملك] ولما كان كذلك قيل فيه ضائق بصيغة اسم فاعل. أما قوله (ضيقاً) في الفرقان والأنعام فلم يُرد به حدوث ولذلك بقي على أصله. أضواء البيان/ (6/ 292).

قاعدة:

الأصل في صفات المدح الانتقال من الأدنى إلى الأعلى. والأصل في صفات الذم العكس.

توضيح: تعليل ذلك أنه لو قدم الأعلى في صفات المدح لكان الثاني داخلاً تحته فلم يكن لذكره معنىً. ولهذا قيل أن الأصل في الصفة العامة أن لا تأتي بعد الخاصة فلا يقال: رجل فصيح متكلم بل يقال: متكلم فصيح لأن المتكلم أعم من الفصيح.

وهذا كله في الصفات. أما الموصوفات فعلى العكس من ذلك فإنك تبدأ بالأفضل فتقول: جاء الأمير ونائبه وكاتبه.

تطبيق:

صفات المدح: قال تعالى: [قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين] البقرة/69.

قال تعالى: [فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقّاهم نضرةً وسروراً] الإنسان/11.

ذكر الموصوفات:

قال تعالى: [والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة] النحل/8.

ج- صفات الذم:

قال تعالى: [قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون] التوبة/29.

الباب الحادي عشر

التوكيد

قاعدة:

التوكيد يرفع احتمال المجاز.

توضيح: إذا كان الكلام يحتمل المجاز (عند القائلين به) ثم جاء التوكيد فإن هذا يرفع هذا الاحتمال. فلو قلت: ضربَ الأمير.

احتمل مجازين:

اطلاق الضرب على مقدماته.

اطلاق الأمير على أمره أي خصل ضرب بأمر الأمير ولم يضربه نبضة بل ضربه جنوده لكن لما كان بأمره نسب إليه. كما تقول: بنى الخليفة المعتصم المسجد الأموي. أي بأمره.

فإذا أردت رفع الأول أتيت بالمصدر: فقلت: ضرباً.

وإذا أردت رفع الثاني أتيت بكلم: نفسه أو عينه.

مثال:

قال تعالى: [وكلم الله موسى تكليماً] النساء/164.

قال تعالى: [صلوا عليه وسلموا تسليما ً] الأحزاب/56.

فائدة:

نقل الحافظ في الفتح (13/ 479) عن ابن النحاس قوله: أجمع النحويين على الفعل إذا أكّد بالمصدر لم يكن مجازاً.

قاعدة:

الأصل أن الكلام يؤكد إذا كان المقابل متردداً أو منكراً. ويتفاوت التوكيد بحسب قوة الإنكار وضعفه.

وقد يترك التوكيد مع أن المقابل ينكر لظهور الأدلة.

مثال: تفاوت التأكيد بحسب قوة الإنكار وضعفه لدى المقابل:

قال تعالى: [عن رسل القرية إذ قالوا في المرة الأولى [إنا إليكم مرسلون] يس/14 فأكد بأن واسمية الجملة.

وقالوا في المرة الثانية [قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون] يس/16. أكد بالقسم وإن واللام واسمية الجملة. لازدياد المقابلين في الانكار.

مثال: ترك التأكيد مع إنكار المقابل لظهور الأدلة: قال تعالى: [لا ريب فيه] البقرة/2. مع أنه ارتاب فيه الكثيرون لكن نزل ذلك منزلة العدم للأدلة الساهرة على ضد ذلك.

الباب الثاني عشر

الترادف

تعريفه: هو الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد واعتبار واحد. أو هو ما تعدد لفظه واتحد معناه. انظر: البحر المحيط للزركشي (2/ 107).

ملاحظة: قولنا: اتحد معناه أي معناه الأصلي، أما المعاني التكميلية والتي يسمونها (الخادمة) أو (الثانوية) فإن كل لفظ له معنى يختص به من هذه الجهة.

ملاحظة: ذهب بعض العلماء إلى عدم وجود الترادف في اللغة. وذهب آخرون إلى وجوده في اللغة دون القرآن الكريم. وذهب آخرون إلى وجوده في اللغة والقرآن الكريم.

ملاحظة: حصل خلاف في وجود الترادف.

والتحقيق في ذلك أن من نظر إلى المعاني الكلية أو الأصلية للألفاظ قال بوقوع الترادف ومن نظر إلى المعاني التكميلية قال بعدم وجود لفظين مترادفين من جميع الوجوه. وعليه فلا خلاف بين القولين لعد اتحاد مورد الخلاف وبهذا يحصل الجمع بين الأقوال.

قاعدة: الأصل حمل الفاظ القرآن على عدم الترادف مهما كان.

أمثلة:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير