تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم

أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم

أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم الخبيث المخبث والرجس النجس

أعوذ بالله من الشيطان.

والمختار لجميع القراء من حيث الرواية أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، لموافقته اللفظ الوارد في سورة النحل.

وقد حكى الأستاذ أبو طاهر بن سوار وأبو العز القلانسي وغيرهما الاتفاق عليه،

وقال الداني في تيسيره: اعلم أن المستعمل عند الحذاق من أهل الأداء في لفظ الاستعاذة (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) دون غيره وذلك لموافقة الكتاب والسنة، فأما الكتاب فقوله عز وجل لنبيه عليه السلام فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم، وأما السنة فما رواه نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه استعاذ قبل القراءة بهذا اللفظ بعينه، وبذلك قرأت وبه آخذ. اهـ

فإن قلت: إذا كان الوارد في الكتاب والسنة لفظ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم كما تقد فلم جوزوا غيره؟

قلت: الآية لا تقتضي إلا طلب أن يستعيذ القارئ بالله من الشيطان الرجيم، لأن الأمر فيها هو استعذ مطلق، وجميع ألفاظ الاستعاذة بالنسبة إليه سواء. فبأي لفظ استعاذ القارئ جاز وكان ممتثلا، والحديث ضعيف كما حققه أكثر الأئمة.

وإنما اختاروا أعوذ مع أن الآية تقتضي أستعيذ لوروده في مواضع كثيرة من القرآن

كقوله تعالى: وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين الآية

قل أعوذ برب الفلق

قل أعوذ برب الناس

ولوروده أيضا في عدة أحاديث، اهـ

وحكم التعوذ:

الندب عند الجمهور وقال بعضهم بوجوبه

ومحله:

قبل القراءة على ما عليه جمهور العلماء وقيل بعدها لظاهر الآية، وهو غير صحيح بل الآية جارية على أصل لسان العرف وعرفهم وتقديرها عند الجمهور إذا أردت القراءة فاستعذ فهي على حد إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا

وإذا أكلت فسم الله

أي إذا أردتم القيام، وإذا أردت الأكل

[والجهر والإسرار بالتعوذ]

والجهر به شاع عند أهل الأداء عن القراء العشرة

وروى إسحق المسيبي عن نافع إخفاءه أي الإسرار به في جميع القرآن، قال الداني في التيسير: ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء في الجهر بالاستعاذة عند افتتاح القراءة وعند الابتداء برؤوس الأجزاء وغيرها في مذهب الجماعة اتباعا للنص، واقتداء بالسنة، ثم قال وروى إسحاق المسيبي عن نافع أنه كان يخفيها في جميع القرآن. اهـ

فوجه الجهر بالتعوذ:

لينصت السامع للقراءة من أولها، فلا يفوته منها شيء، لما علم وتقرر في النفوس أن التعوذ شعار القراءة وعلامتها وليس بقرآن.

ووجه الإسرار به:

ليحصل الفرق بين ما هو قرآن وما ليس بقرآن لأن التعوذ ليس من القرآن بالإجماع كما مر.

والجهر هو المشهور المعمول به لجميع القراء.

وقيد الإمام أبو شامة إطلاقهم الجهر وتبعه كثيرون بما إذا كان القارئ بحضرة من يسمع قراءته

قال:

لأن السامع ينصت للقراءة من أولها فلا يفوته منها شيء لأن التعوذ شعار القراءة وإذا أخفى التعوذ لم يعلم السامع بالقراءة إلا بعد أن يفوته شيء منها. اهـ

وقيده أيضا الإمام ابن الجزري بما إذا جهر القارئ بالقراءة فإن أسرها أسر الاستعاذة

قال:

وكذلك إذا قرأ في الدور ولم يكن في قراءته مبتدئاً فإنه يسر بالتعوذ لتتصل القراءة ولا يتخللها أجنبي فإن المعنى الذي من أجله استحب الجهر وهو الإنصات فقد في هذه المواضع.

ويعني بالمواضع ما ذكره أبو شامة ومسئلة من قرأ سرا، ومسئلة من قرأ في الدور

[أوجه التعوذ مع البسملة]

واعلم أنه يجوز في التعوذ إذا كان مع البسملة أربعة أوجه لجميع القراء:

الأول الوقف عليهما

الثاني الوقف على التعوذ ووصل البسملة بأول القراءة

الثالث وصله بالبسملة والوقف عليها

الرابع وصله بالبسملة مع وصلها بأول القراءة.

وسواء أكانت القراءة أول سورة غير براءة فلا خلاف في البسملة لجميع القراء وإن كانت في أثناء سورة ولو براءة جاز الإتيان بالبسملة وتركها

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير