تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[هل يصح سماع الحسن والحسين من النبي صلى الله عليه وسلم؟]

ـ[أبو تامر المصري]ــــــــ[06 - 11 - 07, 04:30 م]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال ابن حجر في تعريف الصحابي في كتابه " الإصابة ":

الصحابي من لقي النبي مؤمنا به ومات على الإسلام فيدخل فيمن لقيه من طالت مجلسته له أو قصرت،

ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغز، ومن رآه رؤية ولو لم يجالسه ومن لم يره لعارض كالعمى.

ثم اعتبر رأي من اشترط في صحة الصحبة بلوغ الحلم، رأيا شاذا و أنكره.

كما أنكر إطلاق الصحبة على من لم يبلغ سن التمييز وقال إذ من لم يميز لا تصح نسبة الرؤية إليه.

ولنا هنا مسألتان:

الأولى: في صحة صحبة مثل الحسن والحسين ابنا علي رضي الله عنهم جميعا،

وقد جعلهما ابن حجر ضمن القسم الأول من الصحابة،

ونحن قد نسلم بهذا.

الثانية: أما مسألة صحة الرواية، وصحة سماعهما من النبي صلى الله عليه وسلم،

فهي تستحق التعليق من شيوخنا الكرام، خاصة إذا علمنا أن عمر الحسن حين وفاة النبي سبع سنين،

والحسين كان عمره ست سنوات، على حساب من قال أن مولد الحسن في رمضان سنة ثلاث هجرية،

وقد روي عنهما أصحاب السنن وأحمد.

وما هو حد التمييز المذكور؟

وهل التمييز هو تمييز الأشخاص فقط؟ أم هو تمييز الكلام وحمل المعنى؟

وماذا عن صفة الضبط المشروطة في الراوي؟ وهل هي متحققة في الصغير؟

ـ[أبو تامر المصري]ــــــــ[07 - 11 - 07, 03:33 ص]ـ

السلام عليكم

أين تعليقات شيوخنا الكرام؟

لعل المانع خير.

ـ[محمد البيلى]ــــــــ[07 - 11 - 07, 06:43 ص]ـ

يا أخى التمييز هو أن يعقل السؤال و يرد الجواب. أما أداؤهما رضى الله عنهما كان بعد الكبر، و هما أعلم بضبطهما آنذاك.

ـ[أبو تامر المصري]ــــــــ[07 - 11 - 07, 06:53 ص]ـ

يا أخى التمييز هو أن يعقل السؤال و يرد الجواب. أما أداؤهما رضى الله عنهما كان بعد الكبر، و هما أعلم بضبطهما آنذاك.

شكرا يا أخي.

ـ[أبو تامر المصري]ــــــــ[07 - 11 - 07, 07:33 ص]ـ

قال ابن الصلاح في مقدمته:

النوع الرابع وللعشرون معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه

اعلم: أن طرق نقل الحديث وتحمله على انواع متعددة، ولتقدم على بيانها بيان أمور: أحدها: يصح التحمل قبل وجود الأهلية، فتقبل رواية، من تحمل قبل الإسلام وروى بعده. وكذلك رواية من سمع قبل البلوغ وروى بعده.

ومنع من ذلك قوم فأخطؤو لان الناس قبلوا رواية أحداث الصحابة كالحسن ابن علي،: ابن عباس،: ابن الزبير، والنعمان بن بشير، وأشباههم، من غير فرق بين ما تحملوه قبل البلوغ وما بعده. ولم يزالوأ قديما وحديثأ يحضرون الصبيان مجالس التحديث والسماع، ويعتدون بروايتهم لذلك، والله أعلم.

الثاني: قال أبو عبد الله الزبيرى:. يستحب كتب الحديث في العشرين، لأنها مجتمع العقل. قال وأحب أن يشتغل دونها بحفظ القرآن والفرائض.

وورد عن سفيان الثوري قال: كان الرجل إذا أواد أن يطلب الحديث تعبد قبل ذلك عشرين سنة.

وقيل لموسى بن أسحق: كيف لم، كتب عن أبأ نعيم، فقال: كان أهل إلكوفه لا يخرجون أولادهم في طلب الحديث صغارا حتى يستكملوا عشرين سنة. وقال موسى بن هرون: أهل البصرة يكتبون لعشرين. وأهل الكوفة لعشرين. وأهل الشام لثلاثين، والله أعلم.

قلت، وينبغي، وأن صار الملحوظ إبقاء سلسلة الاسناد أن يبكر بإسماع الصغير في أول زمان يصح فيه سماعه. وأما الاشتغال بكتابة الحديث، وتحصيله، وضبطه. وتقييده، فمن حين يتآهل لذلك ويستعد له. وذلك يختلف باختلاف الأشخاص، وليس منحصرأ في سن مخصوص، كما سبق ذكره آنفا عن قوم، والله أعلم.

الثالث: اختلفوا في أول زمان يصح فيه سماع الصغير.

فروينا عن مؤسى بن هارون الحمال - أحد الحفاظ النقاد - أنه سئل: متى يسمع الصبى الحديث؟، فقال: إذا فرق بالبقرة والدابة، وفي روايه،: بين البقرة ة الحمار.

وعن أحمد بن حنبل رضي الله عنه أنه سئل: متى يجوز سماع الصبى الحديث؟ فقأل: إذ عقل وضبط. فذكر له عن رجل أنه قال: لا يجوز سماعه حتى يكون له خمسة عشرة سنة. فأنكر قوله وقال: بئس القول.

وأخبرني الشيخ أبو محمد عبدالرحمن بن عبد الله الأسدي، عن آبي محمد عبد الله بن محمد الأشيرى، عن القاضي الحافظ عياض بن موسى السبتى اليحصبي قال: قد حدد أهل الصنعة في ذلك أن أقله سن محمود بن الربيع. وذكر رواية إلبخارى في صحيحه بعد أن ترجم " متى يصح سماع الصغير بإسناده عن محمود بن الربيع، قال: عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجه مجها في وجهي أنا ابن خمس سنين، من دلو. وفى رواية أخرى: أنه كان أبن اربعة سنين.

قلت: التحديد بخمسة هو الذى استقر عليه عمل أهل الحديث المتأخرين لابن خمس فصاعداً " سمع " ولم لم يبلغ خمساً " حضر، أو احضر ". والذي، ينبغي في ذلك: أن يعتبر في كل صغير حاله على الخصوص، فأن وجدناه مرتفعاً عن حال من لا يعقل فهماً للخطاب ورداً للجواب ونحو ذلك صححنا سماعه، وأن كان دون الخمس. وأن كان ابن خمس، بل ابن خمسين وقد بلغنا عن إبراهيم الجوهرى بن سعيد قال:رأيت صبياً ابن أربع سنين، وقد حمل إلى المامون، قد قراء القرآن، ونظر في الرأى، غير أنه إذا جاع يبكى.

وعن القاضى أبي محمد عبد الله الأصبهاني قال: حفظت القرآن ولي خمس سنين. وحملت إلى الرأى. إلى ابوبكر بن المقرىء، لأسمع منه ولى أربع سنين، فقال بعض الحاضرين، لا تسمعوا له فيما قرئ، فأنه صغير. فقال لي ابن المقرئ، فقراتها، فقال: أقرأ سورة الكوثر، فقراتها، فقال لي غيره، اقرأ سورة المرسلات، فقراتها و لم اغلط فيها. فقال ابن المقرئ: سمعوا له والعهدة علي.

وأما حديث محمود بن الربيع: فيدل على صحة ذلك من ابن خمس مثل محمود، و لا يدل على انتفاء الصحة في من لم يكن ابن خمس و لا على الصحة فمن كان ابن خمس ولم يميز تمييز محمود، رضى الله عنه، والله أعلم.

.......

ولنا تعليق:

أصدقكم القول، أنا لا أستسيغ هذا الكلام.

وليس حجة في صحة رواية الحسن والحسين ومحمود بن الربيع عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وهل يستوي تلقين القرآن والحديث في المجلس للصغير وتحفيظه مرة بعد المرة، ثم أداؤه أمام الشيخ للضبط،

مع سماع الصغير الى كلام تكلم به المرء مرة واحدة وفي برهة؟

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير