تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

(قوله تعالى {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنَّ .... } الآية.

ظاهر عمومه شمول الكتابيات, ولكنه بين في آية أخرى أن الكتابيات لسن داخلات في هذا التحريم, وهيقوله تعالى {والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب} ,

فإن قيل: الكتابيات لا يدخلن في اسم المشركات بدليل قوله {لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين.} , وقوله {إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين} , وقوله {ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين} والعطف يقتضي المغايرة.

فالجواب: أن أهل الكتاب داخلون في اسم المشركين كما صرح به تعالى في قوله {وقالت اليهود عزيرٌ ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون* اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيحَ ابنَ مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً لا غله إلا هو سبحانه عما يشركون}

وعند قوله تعالى {فأتوا حرثكم أنى شئتم} قال الشيخ رحمه الله بعد مناقشته لمسألة إتيان النِّساء في أعجازهنَّ وذكره لقول القرطبي رحمه الله تعالى (وفي إجماعهم هذا - يعني على الحرمة - دليلٌ على ان الدبر ليس بموضع وطء, ولوكان موضعاً للوطء ما ردت من لا يوصَلُ إلى وطئها في الفرج.

قال الشيخ:

فإن قيل: قد يكون رد الرتقاء لعلة عدم النسل, فلا ينافي أنها توطأ في الدبر.

فالجواب: أن العقم لا يرد به , ولو كانت علة رد الرتقاء عدم النسل لكان العقم موجبا للرد ..

قال الشيخ رحمه الله تعالى في شروط الإمام الكبر عند قوله تعالى {إني جاعل في الرض خليفة}

(3 - من شروط الإمام الأكبر كونه حرّاً , فلا يجوز أن يكون عبداً , ولا خلاف في هذا بين العلماء.

فإن قيل: ورد في الصحيح ما يدل على إمامة العبد.

فقد أخرج البخاري في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا وإن استُعمِل عليكم عبدٌ حبشيٌّ كأن رأسه زبيبة) ولمسلم من حديث أم الحصين (اسمعوا وأطيعوا ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله) ولمسلم أيضاً من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال (أوصاني خليلي أن أطيع وأسمع وإن كان عبداً حبشيّاً مجدعَ الأطراف).

فالجواب من أوجه:

الأول: أنه قد يضرب المثل بما لا يقع في الوجود , فإطلاق العبد الحبشي لأجل لمبالغة في الأمر بالطاعة , وغن كان لا يُتَصوَّر شرعا أن يليَ ذلك. ذكر ابن حجر هذا الجواب عن الخطابي.

ويشبه هذا الوجه قوله تعالى {قل إن كان للرحمن ولدٌ فأنا أول العابدين}.

الثاني: أن المراد باستعمال العبد الحبشي أن يكون مؤموراً من جهة الإمام الأعظم على بعض البلاد, وهو أظهرها فليس هو الإمام الأعظم.

الثالث: أن يكون أطلق عليه اسم العبد نظراً لاتصافه بذلك سابقا مع أنه وقت التولية حر, ونظيره إطلاق اليتيم على البالغ باعتبار اتصافه به سابقاً في قوله تعالى {وآتوا اليتامى أموالهم} الآية , وهذا كله فيما يكون بطريق الاختيار.

أما لو تغلب عبد حقيقة بالقوة فإن طاعته تجب , إخمادا للفتنة وصونا للدماء , ما لم يأمر بمعصة كما تقدمت الإشارة إليه , والمراد بالزبيبة في هذا الحديث واحدة الزبيب المأكول المعروف الكائن من العنب إذا جفَّ , والمقصود من التشبيه: التحقير وتقبيح الصورة , لأن السمع والطاعة إذا وجبا لمن كان كذلك دل ذلك على الوجوب على كل حال, إلا فالمعصية كما يأتي. ويشبه قوله صلى الله عله وسلم (كأنه زبيبة) قول الشاعر هجو رجلا أسودَ:

دنس الثياب كأن فروة رأسه ............... غرست فأنبت جانباها فلفلا

ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[20 - 02 - 07, 05:51 م]ـ

ويقول الشيخ رحمه الله عند قول الله تعالى (الطلاق مرتان) بعد سرده لأقوال من أوقع الثلاث طلقةً واحدة ومن عدها ثلاثا محرِّمةً

يقول:

فإن قيل: غضب النبي صلى الله عليه وسلم وتصريحه بأن ذلك الجمع للطلقات لعبٌ بكتاب الله يدل على أنها لا تقع , لقوله صلى الله عليه وسلم (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (وفي رواية (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير