تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

السادسة: الرد على من زعم أن قراءة القرآن لا تجوز بغير التجويد، أو أن ترك التجويد يخل بالصلاة، وقد أخبرني بعض من أم في المسجد النبوي أن جماعة من المتكلفين أنكروا عليه إذ لم يقرأ في الصلاة بالتجويد، وما علم أولئك المتكلفون الجاهلون أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر الأعرابي والعجمي والأحمر والأبيض والأسود على قراءتهم، وقال لهم: كل حسن، وأنه صلى الله عليه وسلم ذم المتكلفين الذين يقيمونه كما يقام القدح والسهم ويثقفونه ويتنطعون في قراءته كما هو الغالب على كثير من أهل التجويد في هذه الأزمان.

السابعة: الأمر بقراءة القرآن ابتغاء وجه الله عز وجل.

الثامنة: ذم من يأخذ على القراءة أجرًا كما عليه كثير من القراء الذين يتأكلون بالقراءة في المآتم والمحافل وغيرها، وكذلك من يجعل القراءة وسيلة لسؤال الناس، وقد رأيتهم يفعلون ذلك في المسجد الحرام؛ يجلس أحدهم، فيقرأ قراءة متكلفة يتنطع فيها، ويعالج في أدائها أعظم شدة ومشقة، وتنتفخ أوداجه، ويحمر وجهه، ويكاد يغشى عليه مما يصيبه من الكرب في تكلفه وتنطعه، ويفرش عنده منديلًا أو نحوه؛ ليلقي فيه المستمعون لقراءته ما يسمحون به من أوساخهم)) ا. هـ

ملاحظة: لا أذهب إلى ما ذهب إليه الشيخ رحمه الله من بدعية التجويد.

الدليل الثاني:

مسند أحمد بن حنبل [جزء 5 - صفحة 348]

حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو نعيم ثنا بشير بن المهاجر حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول تعلموا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا يستطيعها البطلة قال ثم مكث ساعة ثم قال تعلموا سورة البقرة وآل عمران فإنهما الزهراوان يظلان صاحبهما يوم القيامة كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب فيقول له هل تعرفني فيقول ما أعرفك فيقول له هل تعرفني فيقول ما أعرفك فيقول أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر وأسهرت ليلك وإن كل تاجر من وراء تجارته وإنك اليوم من وراء كل تجارة فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله ويوضع على رأسه تاج الوقار ويكسى والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا فيقولان بم كسينا هذه فيقال بأخذ ولدكما القرآن ثم يقال له اقرأ واصعد في درجة الجنة وغرفها فهو في صعود ما دام يقرأ هذا كان أو ترتيلا

تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن في المتابعات والشواهد، وقد حسنه الحافظ ابن حجر رحمه الله.

وجه الاستدلال:

(فهو في صعود ما دام يقرأ هَذًّا كان أو ترتيلا)، ومعلوم أن الهذ خلاف الترتيل.

والتلاوة وإن كانت في الآخرة إلا أنه يستحيل أن يتقرب العبد إلى ربه هناك بما هو معصية في الدنيا ...

بظني:

أن المسألة تحتاج إلى بحث أكثر والنظر إلى لوازم القول بالوجوب، من ناحية الواقع، ونحن الآن مقبلون على رمضان، فهل نقول للناس لا تتلو القرآن إلا بأحكام التجويد، وأنكم إذا قرأتم بلا تجويد فأنتم تؤثمون من حيث أردتم الأجر.

ثم للنظر إلى بيوتنا وأهلنا وأمهاتنا، هل يتلون بأحكام التجويد، ليس هذا معناه أن نحلل الحرام من أجل فعل العوام، لكن بظني أن إطلاق القول بتأثيم تارك التجويد، قول يحتاج إلى النظر في عواقب القول، خاصة إننا بهذا قد يفهم البعض أننا نرهب الناس من تلاوة القرآن.

وفي الختام أقول سائلا:

ما هي المدة الزمنية الازمة لتعلم التجويد لعد الإثم عند من يقول بوجوب التجويد مطلقا ... ؟

بمعنى أن الكثير من الأعراب كانوا يسلمون ثم ينطلقون إلى أقوامهم، وربما لم يعودوا، وكانت تكفيهم جلسات قليلة لتعلم أحكام الإسلام الرئيسة، فلا يوجد في الإسلام أمر يحتاج إلى سنوات كي يتقن ...

وليعمل كما قلت سابقا:

أنني لا أقول ببدعية التجويد، ولا أقول أن من جود ورتل كمن لم يجود ولم يرتل، كلا ...

ولكن أقول: أن المسألة تحتاج إلى وضع ضوابط عملية دقيقة للمسألة. وترك التعميم، وأن الهدف من القرآن هو التدبر والعمل، ولو أن أهل القرآن ناضلوا ونافحوا من أجل العمل بالقرآن والتخلق بأخلاقه وكيفية تدبره لكان أولى،

وختاما

جزى الله أهل القرآن والتجويد خير الجزاء على حرصهم، وعملهم، وتعليمهم، وتلاوتهم، وحفظهم لها، فهم أهل الله وخاصته ,,, والله أعلم

بانتظار مشاركاتكم، دام فضلكم ...

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير