تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[فوائد منتقاة من (الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات) للشيخ طارق عوض الله]

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[29 - 07 - 07, 01:56 ص]ـ

فوائد ونبذ مختارة من كتاب

(الإرشادات في تقوية الأحاديث بالشواهد والمتابعات)

للشيخ

طارق عوض الله

.......................

وأعتذر عن بعض الأخطاء في عزو الصفحات ونحو ذلك؛ لأني قرأته قديما

ـ[رمضان أبو مالك]ــــــــ[29 - 07 - 07, 02:28 ص]ـ

بارك الله فيكم شيخنا على تلك الفوائد الطيبة التي تنشرها:)

لعلَّها سقطتْ من الصفحة!! (ابتسامة).

ومن ناحية العزو، فلا تقلق؛ سنُرقِّم الفوائد حسب الطبعة التي لدينا:)

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[29 - 07 - 07, 03:42 ص]ـ

17

قيل للإمام شعبة بن الحجاج: من الذي يتركُ الرواية عنه؟

قال: إذا تمادى في غلط مجمع عليه، ولم يتهم نفسه عند اجتماعهم على خلافه، أو رجل يتهم بالكذب.

(ص 35)

فإن آفة الآفات في هذا الباب ومنشأ الخلل الحاصل فيه من قبل بعض الباحثين هو ممارسة الجانب العملي فيه استقلالا من دون الرجوع إلى أئمة العلم لمعرفة كيفية ممارساتهم العملية.

فكما أن القواعد النظرية لهذا العلم تؤخذ من أهله المتخصصين فيه فكذلك ينبغي أن يؤخذ الجانب العملي منهم، لا أن تؤخذ منهم فقط القواعد النظرية، ثم يتم إعمالها عمليا من غير معرفة بطرائقهم في إعمالها وتطبيقها وتنزيلها على الأحاديث والروايات.

فإن أهل مكة أعلم بشعابها، وأهل الدار أدرى بما فيه، وإن أفضل من يطبق القاعدة هو من وضعها وحررها، ونظم شرائطها وحدد حدودها.

.........

ابن رجب في شرح علل الترمذي (2/ 664):

((ولا بد في هذا العلم من طول الممارسة، وكثرة المذاكرة، فإذا عدم المذاكرة به فليكثر طالبُه المطالعة في كلام الأئمة العارفين، كيحيى القطان ومن تلقى عنه كأحمد وابن المديني وغيرهما، فمن رزق مطالعة ذلك وفهمه وفقهت نفسه فيه وصارت له فيه قوة نفس وملكة صلح له أن يتكلم فيه)).

(ص 37)

وإن علامة صحة الاجتهاد وعلامة أهلية المجتهد هو أن تكون أغلب اجتهاداته وأحكامه وأقواله موافقة لاجتهادات وأحكام وأقوال أهل العلم المتخصصين والذين إليهم المرجع في هذا الباب.

وإن علامة صحة القاعدة التي يعتمد عليها الباحث في بحثه هو أن تكون أكثر النتائج والأحكام المتمخضة عنها على وفق أقوال أهل العلم وأحكامهم.

فكما أن الراوي لا يكون ثقة محتجا به وبحديثه إلا إذا كانت أكثر أحاديثه موافقة لأحاديث الثقات المفروغ من ثقتهم، والمسلم بحفظهم وإتقانهم فكذلك الباحث لا يكون حكمه على الأحاديث ذا قيمة إلا إذا جاءت أكثر أحكامه على الأحاديث موافقة لأحكام أهل العلم عليها.

وبقدر مخالفته لأهل العلم في أحكامه على الأحاديث بقدر ما يعلم قدر الخلل في القاعدة التي اعتمد عليها، أو في تطبيقه هو للقاعدة وتنزيلها على الأحاديث.

فمن وجد من نفسه مخالفة كثيرة لأهل العلم في الحكم على الأحاديث فليعلم أن هذا إنما أتي من أمرين قد يجتمعان وقد ينفردان:

أحدهما: عدم ضبط القاعدة التي بنى عليها حكمه على وفق ضبط أهل العلم لها.

ثانيهما: ضبط القاعدة نظريا فقط، وعدم التفقه في كيفية تطبيقها كما كان أهل العلم من الفقه والفهم والخبرة بالقدر الذي يؤهلهم لمعرفة متى وأين تنزل القاعدة أو لا تنزل.

(ص 42 - 43)

والحق وسط بين الجفاء والغلو يخرج من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين.

فهو إثبات للاعتبار وإعمال للشواهد والمتابعات وانتفاع بها في تقوية الأحاديث من غير اغترار بأخطاء الرواة في الأسانيد والمتون، ولا التفات للمناكير والشواذ.

وهو إعمال لما أعمله أئمة الحديث ونقاده من الروايات احتجاجا أو استشهادا، وإهمال لما أهملوه وإبطال لما أبطلوه.

فما قبلوه يقبل وما أبطلوه يبطل، وما اعتبروه يعتبر وما أنكروه ينكر.

(ص 45)

لا سيما إذا انضاف إلى ذلك بعضُ القرائن التي تؤكد عدم حفظ الراوي لما تفرد به كأن يكون المتفرد مقلا من الحديث، لا يعرف بكثرة الطلب، ولا بالرحلة أو يكون إنما تفرد بالحديث عن بعض الحفاظ المكثرين المعروفين بكثرة الحديث والأصحاب، فإن من عرف بسوء الحفظ إذا تفرد وانضاف إلى تفرده مثلُ هذه القرائن لا يتردد فاهم في نكارة ما تفرد به.

(ص 54)

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير