تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - 03 - 06, 02:00 م]ـ

واثنان: فاعل يكن إن كانت تاما - وهو الأحسن - واسمها إن كانت ناقصة ...

هل يصح أن تكون (كان) هنا تامة؟

أعني أن المعنى لا يتم إلا بما بعدها، والله أعلم

لعلكم ترشدوننا بارك الله فيكم

ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[15 - 03 - 06, 10:19 م]ـ

وفقكم الله.

إنما استحسنت - أخي الفاضل - كونها تامة لأني قدرتها بمعنى وُجد ... فتقدير الكلام: لم يُوجد اثنان مهلكان مع وجود طعام لواحد .... لأن فيه الكفاية والبركة.

ويغلب على ظني - والله أعلم - أنه ليس المقصود عند النحاة بتمام الكلام تمامَ الجملة فقط، بمعنى أخذ كان لاسمها وخبرها ... بل مقصودهم أن السامع يكتفي بما يلقى إليه سواء أكان جملة أم أكثر ... من ذلك قول الشاعر:

ببذل وحلم ساد في قومه الفتى - - وكونك إياه عليك يسير

فقول الشاعر: فكونك إياه ... مع أن الجملة في ظاهر الأمر تامة لاستكمالها اسمها وخبرها ... فإن الكلام لم يتم ...

وفوق ذلك لعل الرأي الآخر أصوب، وهو كون < يكن > فعلا ناقصا.

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - 03 - 06, 10:40 م]ـ

جزاك الله خيرا

هل الكلمة (يَهْلِكان) أو (يُهْلِكان)؟

أَشْكَلَ عليَّ هذا الأمرُ

ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[15 - 03 - 06, 11:08 م]ـ

وإياك أخي الفاضل ... الظاهر يَهلكان ... ولو قدرتَ أنها يُهلكان فكيف يكون المعنى رعاك الله؟

ثم وقفت على الحديث في الأدب المفرد، فإذا ابن عمر - رضي الله عنه - يحدث: ( ... أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال عام الرمادة وكانت سنة شديدة ملمة بعد ما اجتهد عمر في إمداد الأعراب بالإبل والقمح والزيت من الأرياف كلها حتى بلحت الأرياف كلها مما جهدها ذلك فقام عمر يدعو فقال اللهم اجعل رزقهم على رؤوس الجبال فاستجاب الله له وللمسلمين فقال حين نزل به الغيث الحمد لله فوالله لو أن الله لم يفرجها ما تركت أهل بيت من المسلمين لهم سعة إلا أدخلت معهم أعدادهم من الفقراء فلم يكن اثنان يهلكان من الطعام على ما يقيم واحدا).

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[16 - 03 - 06, 01:07 ص]ـ

جزاك الله خيرا

... الظاهر يَهلكان

هذا ما وقع في خاطري، أنه من الفعل الثلاثي، ولكنك لما قلت:

فتقدير الكلام: لم يُوجد اثنان مهلكان مع وجود طعام لواحد .... لأن فيه الكفاية والبركة.

وقع في ظني أنك تقول: إنه من الرباعي، فلذلك سألتكم عن الوجه في ذلك

وعليه نقول:

إذا كان الصواب هو الثلاثي - كما اتفقنا - فيكون التقدير المذكور غير مناسب؛ لأنه تقدير من الرباعي، والتقدير الصحيح أن يكون من الثلاثي فنقول: (فلم يكن اثنان هالكين مع وجود طعام لواحد).

ويكون المعنى - والله أعلم - أنه لما كان طعام الواحد كافي الاثنين - كما قال النبي صلى الله عليه وسلم - (لم يكن) من الممكن أن يهلك اثنان من قلة الطعام وهما يجدان أو يقدران على ما يقيم واحدا منهما.

وإذا صح الفهم السابق يكون (يهلكان) خبرا لـ (يكن) والمعنى (لم يكن اثنان هالكين ... إلخ).

ولو كانت (كان) تامة لكان (يهلكان) وصفا لـ (اثنان)، وهذا لا يصح؛ لأنه يريد الإخبار عن مآلهما أنه سيئول للهلاك بضد تلك الحال، ولا يريد أن يصفهما بأنهما هالكان، والله أعلم.

(تذييل)

لم أقف على ورود كان تامة مع وصف فاعلها بجملة فعلية.

فمثلا في قوله تعالى: {وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} (كان) هنا تامة، و (ذو) فاعلها، ولكن لو قلنا: (إن كان ذو عسرة يسأل الناس فنظرة إلى ميسرة) فيكون الأقرب - والله أعلم - أن جملة (يسأل الناس) خبر لـ (كان) والله تعالى أعلم

وأسأل الله أن يزيدنا وإياكم من العلم والعمل، إنه ولي ذلك والقادر عليه

[وما بقيت من اللذات إلا


محادثة الرجال ذوي العقول]

ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[16 - 03 - 06, 12:33 م]ـ
وفقك الله أبا مالك.

ما أظن أن كون الفعل رباعيا أو ثلاثيا بذي تأثير على ما نحن فيه ... وقد ضللتُ حين الكتابة عن مراعاة ذلك ... والمهم هنا أني فهمتُ من قول الخليفة الراشد أنه يقرر حقيقة: وهي أنه لا يمكن أن يهلك اثنان مع وجود طعام يكفي واحدا ... فهو لا يقصد - رضي الله عنه - مجرد الخبر عن اثنين معينين ... والله أعلم.

وعن التذييل فانظر قول أبي حيان في بحره عند قوله تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالة}: ( ... ويجوز في كان أن تكون ناقصة، فيكون يورث في موضع نصب على الخبر. وتامة فتكون في موضع رفع على الصفة. ويجوز إذا كانت ناقصة والكلالة بمعنى الميت، أن يكون يورث صفة، وينتصب كلالة على خبر كان، أو بمعنى الوارث. فيجوز ذلك على حذف مضاف أي: وإن كان رجل موروث ذا كلالة ... ).

ووجدتُ في بعض المواقع: ( ... قال الأخفش سعيد في {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً} إن شئتَ نصبتَ كلالةَ على أنه خبر كان، وإِن شئتَ جعلتَ كان بمعنى وَقَعَ وجعلتَ يُورَثُ صفة لرجلٍ وكَلاَلَةً نصب على الحال كما تقول: يضرَبُ قائماً ... ).
¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير