تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ـ قال الحافظ في الفتح 1/ 25: قوله: [كيف يأتيك الوحي] يُحتملُ أن يكون المسؤول عنه صفة الوحي نفسه، ويُحتملُ أن يكون صفة حامله أو ما هو أعمّ من ذلك، وعلى كلّ تقدير فإسناد الإتيان إلى الوحي مجاز،

لأنّ الإتيان حقيقة من وصف حامِلِه. اهـ.

ـ قلتُ: إذا قُلنا أنّ إتيان كلّ شيء بحسَبه فلا نقول بالمجاز، على أنّ إثبات المجاز باطل من أصله، فالإتيان ككُُلِيّ لا وُجود له في الخارج بل موطنه الذِّهن و في الخارج لا نجده إلاّ مُقيّداً. فمعناه يتّضحُ باعتبار ما أُضيفَ إليه. وقد قال الحافظ في موضع من فتحه 1/ 705 شرح حديث [450]: إذ بناء كلّ شيء بِحَسبِه. اهـ. لكنّه قال قبل ذلك:لكن لا يمتنع إرادة الآخر مجازاً. اهـ، ثمّ قال ما ذكرناه عنه: إذ بناء كلّ شيء بِحَسبِه. فيبقى في كلامه نظر.

ـ تابع التنبيهات والتّوضيحات:

التنبيه الثّالث:

ـ قال الحافظ ابن حجر في الفتح:1/ ص 256: ويشفع [يعني نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام] في بعض الكفّار بتخفيف العذاب كما صحّ في حقّ أبي طالب. اهـ.

ـ قلت: قوله: كما صحّ في حقّ أبي طالب. فيه دلالة على أنّ ما مثّل به الحافظ أحد الأفراد فهناك أفراد لم يُذكروا وهذا في نظر الحافظ ويؤكّده ويؤيّده بحث الحافظ في شرح حديث رقم 216 حديث القبرين حيث قال 1/ 418: وهو مطابق لحديث جابر الطّويل الذّي قدّمناه أنّ مسلماًًًًًًًًًًًً أخرجه واحتمال كونهما كافرين فيه ظاهر .... اهـ.

ـ وقد قال قبله بأسطر: وجزم ابن العطّار في شرح العمدة بأنّهما كانا مسلمين وقال: لا يجوز أن يُقال: إنّهما كانا كافرين لأنّهما لو كانا كافرين لم يدعُ لهما بتخفيف العذاب ولا ترجّاه لهما، ولو كان ذلك من خصائصه لبيّنه، يعني كما في قصّة أبي طالب. قلتُ [القائل هو الحافظ]: وما قاله أخيراً هو الجواب، وما طالب به من البيان قد حصل، ولا يلزم التّنصيص على لفظ الخصوصيّة. ... اهـ

ـ قلتُ: معنى قوله: وما قاله أخيراً هو الجواب أي بأن يُعدَّ دعاؤه لهما من الخصائص كما في قصّة أبي طالب وهذا يتلاءم مع ما بعده من قوله: وما طالب به من البيان قد حصل، ولا يلزم التّنصيص على لفظ الخصوصيّة. اهـ وهذا يدلّك على أنّ الحافظ يخالف ابن العطّار وليس الأمر كما ذهب إليه الشّيخ أبو إسحاق الحويني وفّقه الله حيثُ رآى أنّ الحافظ مُوافق لابن العطّار في قوله. فقال في بذل الإحسان بعد ما ذكر قول ابن العطّار: قلتُ: وهذا الحقّ الذّي لا محيد عنه – إن شاء الله تعالى _ ورجّحه الحافظ بقوله: هو الجواب. اهـ

ـ قلتُ: وفي ظنّي أنّ الشيخ حفظه الله لو اطّلع على قول الحافظ السّابق الذّكر وهو قوله: ويشفع [يعني نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام] في بعض الكفّار بتخفيف العذاب كما صحّ في حقّ أبي طالب. اهـ. ثمّ ضمّ إليه قول الحافظ بعد ذكره قول ابن العطّار: وما طالب به من البيان قد حصل، ولا يلزم التّنصيص على لفظ الخصوصيّةاهـ لظهر له خلاف ما ذهب إليه من أنّ الحافظ رجّح قول ابن العطّار.

ـ وأمّا بخصوص قول الحافظ هل هو صواب أم لا فإنّي أُحيلُ النّظر في ذلك إلى الأخوة الباحثين.

فهل من تعقيب علمي مبني على الدّليل على ما قاله الحافظ هنا؟ وجزاكم الله خيرا.

ـ تابع التنبيهات والتّوضيحات:

ـ التنبيه الرابع:

ـ قال الإمام البخاري في صحيحه: باب إثم المارّ بين يديّ المُصلّي. حدّثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن أبي النَّضر مولى عمر بن عبيد الله عن بُسر بن سعيد أنّ زيد بن خالد أرسله إلى أبي جُهيْم يسأله ماذا سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلّم في المار بين يدي المُصلّي، فقال أبو جُهيْم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: لو يعلم المارّ بين يديّ المُصالّي .... الحديث.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير