تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وكان هاشم بن عبد مناف بن قصي يخرج في كل عام مالاً كثيراً، وكان قوم من قريش أهل يسارة (21) يترافدون، وكان كل إنسان يرسل بمائة مثقال هرقلية (22)، وكان هاشم يأمر بحياض من أُدُم (23) فتجعل في موضع زمزم ثم يستقي فيها الماء من البِئار (24) التي بمكة فيشربه الحاج، وكان يطعمهم أول ما يطعم قبل التروية بيوم بمكة وبمنى وجُمَّع وعَرَفة، وكان يثرد لهم الخبز واللحم والخبز والسمن والسويق (25) والتمر، ويجعل لهم الماء فيسقون بمنى، والماء يومئذ قليل في حياض الأدم (26) إلى أن يصدُروا (27) من منى فتنقطع الضيافة ويتفرق الناس لبلادهم (28).

وَوَلَدَ هاشم: عبد المطلب وهو شيبة الحمد، ونضلة بن هاشم وأسد بن هاشم وأبا صيفي بن هاشم واسمه عمرو.


(1) الذي نراه ان تولي أمر البيت الحرام كان بالعهد والوصية من الرئيس السابق ولم يشذ عن ذلك قصي حين أسّس رئاسة بيت جديد تمثل ببيته، وفي ضوء ذلك فانّ قصي لا بدّ انّه كان قد أوصى إلى ولده عبد منافوهو قد أوصى إلى ولده هاشم، وهو قد أوصى إلى أخيه المطلب الذي أوصى إلى ابن أخيه عبد المطلب، ولم يوص إلى أحد من ولده مع كثرتهم وشرفهم. هذا وقد يستجيب الأبناء والبيوتات والقبائل للوصية وتخضع لها وقد تتمرّد على ذلك كما حصل مع هاشم حين تمرّد عليه ابن أخيه امية بن عبد شمس واستمرّ التمرّد فيما بعد بشكل وبآخر على المطلب وعبد المطلب.

(2) مجاعة.

(3) الترب: السِّن أي كان له صديق في سِنِّه.

(4) عقائد الإسلام من القرآن الكريم للعلامة العسكري ج2 ص212 عن تفسير القرطبي ج20 ص204.

(5) وهما اللتان ذكرهما الله تعالى في القرآن في مقام الامتنان على قريش قال تعالى: (لِإِيلَافِ قُرَيْش (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوع وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف (4)) قريش/1 - 4.

(6) الحباء: عطاء بلا من ولا جزاء.

(7) اوعية الطعام.

(8) جمع طاه: وهو الطباخ.

(9) واحدها جفنة: وهي قَصعة الطعام.

(10) جاء في لسان العرب: أحيا القوم: حسنت حال مواشيهم، فإن أردت أنفسهم قلت حيوا. وأرض حيَّة: مخصبة كما قالوا في الجدب ميتة. وأحيينا الأرض: وجدناها حية النبات غضة. وأحيا القوم أي صاروا في الحيا وهو الخصب.

(11) اي سنة القحط.

(12) أي ثرد.

(13) أي أصابتهم سنوات القحط (عجاف اى لا يوجد من الطعام ما يشبعهم فهم ياكلون من دون شبع).

(14) جمع ضامر: أي مهزول لبعد السفر.

(15) القداح: السهام.

(16) ازحفوا: اعيوا، زحفت في المشي اذا اعييت.

(17) أي تغيرت رائحتهم

(18) اي فني زادهم.

(19) صيغة أمر للفعل قرى: أي الاحسان الى الضيف، قراه يقريه قِرىً.

(20) أي تترافد أي تتعاون على العطاء.

(21) اي اهل غنى.

(22) نسبة الى هرقل ملك الروم.

(23) أي أحواض من جلود فردها اديم.

(24) البئار: جمع بئر.

(25) طحين الشعير والحنطة المقلو.

(26) أي احواض من الجلود.

(27) اي ينصرفوا الى اهليهم.

ـ[أبو طلحة العتيبي]ــــــــ[04 - 11 - 09, 08:03 ص]ـ
هاشم بن عبد مناف ينسب إليه الهاشميون.
أول من سن الرحلتين لقريش:
رحلتي الشتاء والصيف—إلى متجرتي اليمن والشام—وأول من أطعم الثريد ببكة
يقول ابن إسحاق أن اسمه كان عمرو وأن تسميته هاشم كانت لهشمه الخبز لعمل الثريد في بمكة لقومه سنة المجاعة. وفي ذلك قال مطرود بن كعب الخزاعي:

عمرو الذي هشم الثريد لقومه قوم بمكة مسنتين عجاف

سنت إليه الرحلتان كلاهما سفر الشتاء ورحلة الأصياف

وكان موسراً غنياً، ويعمل بالتجارة، وكان يتولى أمور السقاية والرفادة. وتوفي بمدينة غزة من أرض الشام في فلسطين وقبره معروف هناك بمسجد السيد هاشم. ولذلك تدعى مدينة غزة بغزة هاشم

له من الأبناء:

أسد بن هاشم
عبد المطلب بن هاشم
أبا صيفي بن هاشم
نضلة بن هاشم
له من البنات:

الشفاء بنت هاشم
خالدة بنت هاشم
ضعيفة بنت هاشم
رقية بنت هاشم
حية بنت هاشم

هاشم بن عبد مناف واسم هاشم عَمْرو وشرُف بعد أبيه وجل أمره واصطلحت قريش على أن يولّى هاشم (1) الرئاسة والسقاية والرفادة.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير