تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الأسرار في تسميات المدن والأقطار]

ـ[ابو عبدالرحمن العكروش]ــــــــ[10 - 08 - 07, 11:28 م]ـ

هذه بعض التسميات لبعض المدن والبلدان، أحببت أن أفيد القراء بأصل تسمياتها، وبنبذة تاريخية عنها، رجعت فيها لمرجع مهم في بابه وهو (معجم البلدان) لياقوت الحموي .. أترككم مع الفائدة ..

بابِلُ: بكسر الباء، اسم ناحية منها الكوفة والحِلَّة، يُنْسَبُ إليها السحرُ والخمرُ ... ويقال أن أول من سكنها نوح عليه السلام وهو أول من عمرها. وكان قد نزلها بعَقِب الطوفان، فسار هو ومن خرج معه من السفينة إليها لطلب الدفء فأقاموا بها وتناسلوا فيها، وكثروا من بعد نوح وملكوا عليهم ملوكاً، وابتنوا بها المدائن، واتصلت مساكنهم بدجلة والفرات إلى أن بلغوا من دجلة إلى أسفل كَسْكَر، ومن الفرات إلى ما وراء الكوفة، وموضعهم هو الذي يقال له السواد، وكانت ملوكهم تنزل بابل، وكان الكلدانيون جُنودَهم، فلم تزل مملكتهم قائمة إلى أن قُتل دارا آخر ملوكهم، ثم قتل منهم خلق كثير فذلوا وانقطع مُلكهم.

قيل: اشتقَ اسمها من اسم المشتري، لأنَ بابل باللسان البابلي الأول اسم للمشتري ... وحدث أبو بكر أحمد بن مروان المالكي الدينوري في كتاب (المجالس) من تصنيفه: حدثنا إسماعيل بن يونس ومحمد بن مِهران، قالا: حدثنا عمرو بن ناجية، حدثنا نعيم بن سالم بن قنْبر مولى علي بن أبي طالب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: لما حشر الله الخلائق إلى بابل بعث إليهم ريحاً شرقية وغربية وقِبْلِيَّة وبحرية، فجمَعَهم إلى بابل فاجتمعوا يومئذٍ ينظرون لما حشروا له، إذ نادى منادٍ: من جعل المغرب عن يمينه والمشرق عن يساره فاقتصد البيت الحرام بوجهه؛ فله كلامُ أهل السماء، فقيل: يا يعرب بن قحطان بن هود أنت هو، فكان أول من تكلم بالعربية. ولم يزل المنادي يُنادي من فعل كذا وكذا فله كذا وكذا حتى افترقوا على اثنين وسبعين لساناً، وانقطع الصوت وتَبَلْبَلَتِ الألسنُ، فسميت بابل، وكان اللسان يومئذٍ بابلياً ...

دِمَشْقُ الشام: بكسر أوله وفتح ثانيه، هكذا رواه الجمهور، والكسر لغة فيه (دَمِشق)، وشين معجمة وآخره قاف. البلدة المشهورة ... قيل: سميت بذلك لأنهم دَمْشَقُوا في بنائها، أي: أسرعوا. وناقة دَمْشَق، بفتح الدال وسكون الميم: سريعة ... وقال أهل السير: سميت دِمَشْق بدماشق بن قاني بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح عليه السلام ... وقيل: إن العازر غلام إبراهيم عليه السلام بَنَى دمشق وكان حبشياً وهبه له نمرود بن كنعان حين خرج إبراهيم من النار، وكان يسمى الغلام (دمشق) فسماها باسمه ... وقال غير هؤلاء: سميت بدماشق بن نمرود بن كنعان وهو الذي بناها ... وقال آخرون: سميت بدمشق بن إرم بن سام بن نوح عليه السلام، وهو أخو فلسطين وإيلياء وحمص والأردن، فبَنَى كل واحد موضعاً فسمي به ... (وقال الفيروزآبادي: باسم دمشاق بن كنعان).

الطائفُ: قال أبو منصور: الطائف العاسُّ بالليل ... والطائف والطيف في قوله تعالى: (إذا مسهم طائفٌ من الشيطان) ما كان كالخيال، والشيء يُلمُ بك، وقوله تعالى: (فطاف عليها طائف من ربك) ولا يكون الطائف إلا ليلاً، ولا يكون نهاراً ... قال ياقوت: (قرأتُ في كتاب ابن الكلبي بخط أحمد بن عبيد اللهَ النحوي، قال هشام عن أبي مسكين عن رجل من ثقيف كان عالماً بالطائف، قال: كان رجل من الصدف يقال له: الدَمُون بن عبد الملك قَتَلَ ابنَ عمٍّ له يقال له: عمرو بحضرموت، ثم أقبل هارباً وقال:

وحَرْبةٍ ناهِكٍ أوْجَرْتُ عَمْراً ... فما لي بعده أبداً قرارُ

ثمٍ أتى مسعودَ بن معتب الثقفي ومعه مال كثير، وكان تاجراً، فقال: أُحالِفُكم لِتُزَوِّجوني وأُزَوِّجُكم، وأبني لكم طَوْفاً عليكم مثل الحائط لا يصل إليكم أحد من العرب! قالوا: فابْنِ! فبنى بذلك المال طَوْفاً عليهم فسميت الطائف) ... وقال ابن عباس: سميتْ الطائف لأن إبراهيم عليه السلام لما أَسْكَنَ ذُرِّيَّتَهُ مكة وسأل الله أن يرزق أهلها من الثمرات؛ أمر الله عز وجل قطعة من الأرض أن تسير بشجرها حتى تستقر بمكان الطائف، فأقبلتْ وطافتْ بالبيت ثم أَقَرَّها اللهَ بمكان الطائف، فسُميتْ (الطائف) لطوافها بالبيت ... وقد ذكر بعض النُّساب في تسميتها بالطائف أمراً آخرَ وهو أنه لما هلك عامر بن الظرب ورثته ابنتاه زينب وعمرة، وكان قسي بن منبه خطب إليه فزوجه

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير