تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

"فأما ما ذكره بجهله من أن الحسنات إنما تجري على الحروف الملفوظ بها وإن لم ترسم في الكتابة، وأن قارئ (مالك يوم الدين) أكثر حسنات من قارئ (ملك) بغير ألف، لوجود ألف زائدة في اللفظ في القراءة الأولى وعدمها في القراءة الثانية، فخطأ من طريق الأثر ومن جهة النظر؛ فأما الأثر فما رواه الأئمة وأداه الثقات ورويناه من وجوه وكتبناه من طريق عبد الله بن مسعود، وقد رفعه بعضهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأن لقارئ القرآن على كل حرف عشر حسنات، أما أني لا أقول (ألم) حرف - يريد الكلمة بأسرها – بل للألف عشر، وللام عشر، وللميم عشر؛ فذلك ثلاثون حسنة. فدل ذلك دلالة قاطعة على أن الحسنات جارية للقارئين على الرسم دون اللفظ؛ إذ لو كان على اللفظ لكان لقارئ (ألم) تسعون حسنة من حيث كانت حروفه في اللفظ والتلاوة تسعة وهي في المرسوم ثلاثة".

ثم أطال الإمام الداني في الاستدلال لمذهبه، وخلاصته أن المعتبر هو المرسوم سواء أكان ملفوظا أم لا؛ فلا فرق بين قراءتيْ (ملك) و (مالك)؛ لأن كلتيهما في الرسم ثلاثة أحرف، ولا تعد الياءات الزوائد ونحوها من ما يلفظ ولا يرسم، وبالمقابل تعد الحروف المرسومة التي لا تلفظ، مثل الألف المزيد بعد الواو في مثل: (آمنوا وعملوا).

(انظر: "رسالة التنبيه على الخطإ والجهل والتمويه" بتحقيق: الشيخ الدكتور التهامي الراجي الهاشمي، مع ترجمتها إلى الإسبانية).

والحديث الذي أشار إليه الداني رواه الترمذي (5/ 175، رقم 2910)، ولفظه:

"حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عثمان، عن أيوب بن موسى، قال: سمعت محمد بن كعب القرظي: قال: سمعت عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف". ويروى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن مسعود، ورواه أبو الأحوص عن ابن مسعود، رفعه بعضهم ووقفه بعضهم عن ابن مسعود. قال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، سمعت قتيبة يقول: "بلغني أن محمد بن كعب القرظي ولد في حياة النبي صلى الله عليه و سلم، ومحمد بن كعب يكنى أبا حمزة".

وقال الملا علي القارئ في "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح": "وظاهره أن المعتبر في الحساب الحروف المكتوبة لا الملفوظة، وفي رواية للبيهقي: "لا أقول: بسم الله، ولكن باء وسين وميم، ولا أقول: ألم، ولكن الألف واللام والميم".

وقال الإمام السيوطي في "الإتقان" في النوع التاسع عشر في عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه: "فصل: وتقدم عن ابن عباس عد حروفه، وفيه أقوال أخر، والاشتغال باستيعاب ذلك من ما لا طائل تحته، وقد استوعبه ابن الجوزي في "فنون الأفنان"، وعد الأنصاف والأثلاث إلى الأعشار وأوسع القول في ذلك؛ فراجعه منه، فإن كتابنا موضوع للمهمات، لا لمثل هذه البطالات. وقد قال السخاوي: "لا أعلم لعدد الكلمات والحروف من فائدة؛ لأن ذلك إن أفاد فإنما يفيد في كتاب يمكن فيه الزيادة والنقصان، والقرآن لا يمكن فيه ذلك". ومن الأحاديث في اعتبار الحروف ما أخرجه الترمذي عن ابن مسعود مرفوعا: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول: ألم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف وميم حرف".

(انظر كلام السخاوي المشار إليه، في: "جمال القراء وكمال الإقراء": 319).

والله أعلم.

ـ[حسين بن محمد]ــــــــ[27 Nov 2010, 06:49 ص]ـ

950 باعتبار الرسم (مصحف المدينة على رواية حفص)، ويمكنكم نسخه وعدّه يدويا، أو آليا بوورد Word مثلا:

إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم قال يقوم إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعاي إلا فرارا وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصبعهم في اذانهم واستغشوا ثيابهم واصروا واستكبروا استكبارا ثم إني دعوتهم جهارا ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأمول وبنين ويجعل لكم جنت ويجعل لكم أنهرا ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا ألم تروا كيف خلق الله سبع سموت طباقا وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا والله جعل لكم الأرض بساطا لتسلكوا منها سبلا فجاجا قال نوح رب إنهم عصوني واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا ومكروا مكرا كبارا وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا وقد أضلوا كثيرا ولا تزد الظلمين إلا ضللا مما خطيتهم أغرقوا فأدخلوا نارا فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارا وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكفرين ديارا إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا رب اغفر لي ولولدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظلمين إلا تبارا

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير