تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[سؤال: ما حكم تطبيق أحكام التجويد على غير القرآن الكريم]

ـ[محمد فال]ــــــــ[02 Sep 2010, 03:39 م]ـ

درج كثير من الأئمة والخطباء على تطبيق أحكام التجويد من الإخفاء والإدغام والمدود وغيرها من أحكام التجويد على خطبهم وأدعيتهم، حتى إن العامى لا يدري أيتلون قرآنا، أم يلقون خطبة، فهل هذا عمل محمود، أم إن تلك الأحكام خاصة بالقرآن الكريم، أرجو من المشايخ الكرام الإفادة وبارك الله فيكم

ـ[تيسير الغول]ــــــــ[02 Sep 2010, 03:46 م]ـ

درج كثير من الأئمة والخطباء على تطبيق أحكام التجويد من الإخفاء والإدغام والمدود وغيرها من أحكام التجويد على خطبهم وأدعيتهم، حتى إن العامى لا يدري أيتلون قرآنا، أم يلقون خطبة، فهل هذا عمل محمود، أم إن تلك الأحكام خاصة بالقرآن الكريم، أرجو من المشايخ الكرام الإفادة وبارك الله فيكم

اختلف أهل العلم في حكم تجويد القراءة بالحديث الشريف وغيره من الكلام، على نحو ما يفعل في قراءة القرآن، على قولين:

القول الأول: أنه عمل غير مشروع.

ذهب إليه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، والشيخ بكر أبو زيد رحمه الله، وبعض العلماء المعاصرين.

واستدلوا على ذلك بأدلة، منها:

قالوا: هذا العمل محدث، والأصل في المحدثات المتعلقة بالعبادات أنها من البدع حتى يثبت الدليل على مشروعيتها.

في ترتيل قراءة الحديث النبوي الشريف والأذكار النبوية إيهام أنها من القرآن الكريم، والأصل صيانة كتاب الله عن الاختلاط بغيره من الكلام.

ترتيل غير كلام الله من عادات أحبار اليهود والنصارى، وقد نهينا عن التشبه بهم.

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

هل يجوز استخدام التجويد في غير القرآن، كقراءة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وغيرها؟

فأجاب:

ذكر بعض المتأخرين في تفسير قوله تعالى: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَاب) آل عمران/78

ذكر بعض المتأخرين: أن من ذلك أن يتلو الإنسان غير القرآن على صفة تلاوة القرآن، مثل أن يقرأ الأحاديث - أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم - كقراءة القرآن، أو يقرأ كلام أهل العلم كقراءة القرآن.

وعلى هذا: فلا يجوز للإنسان أن يترنم بكلامٍ غير القرآن على صفة ما يقرأ به القرآن، لا سيما عند العامة الذين لا يُفَرِّقون بين القرآن وغيره إلا بالنغمات والتلاوة.

ويقول الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله:

" بدعة التلحين والتطريب في الأذان، وفي الذكر، وفي الدعاء، وفي الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والترنم في خطبة الجمعة، والجهر بالذكر والدعاء والصياح به مع الجنائز في عدة أحوال، والذكر بالجوقة – وهي الذكر الجماعي بين كل ترويحتين – والجهر بالذكر عند سفر الحجاج وعند قدومهم، ورفع الصوت بالتعريف في الأمصار، والزعاق بالتأمين في الصلاة، ورفع الصوت جماعة بعد الصلاة بقراءة آية الكرسي، وقول المؤذن بصوت مرتفع بعد الصلاة: اللهم أنت السلام ... ورفع الصوت بعد الصلاة بالسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرها مما يكون توصيفه بدعة، والتصويت به بدعة مضافة إليها، أو أن التصويت والجهر به مبتدع.

وقد عرف رفع الصوت باسم: " التقليس "، وذكر الطرطوشي في "الحوادث والبدع/63" أن الإمام مالكا رحمه الله تعالى أنكر " التقليس " في الدعاء، وهو رفع الصوت به.

كما جاء النهي عن: " التقليس " في القراءة، أي: رفع الصوت بها في وصف الإمام الشافعي رحمه الله تعالى للإمام أبي يوسف رحمه الله تعالى قال: كان أبو يوسف قلاسا.

أي: يرفع صوته بالقراءة، وقد بينته في " بدع القراء " (ص/15 - 16)

والله أعلم.

منقول بتصرف

ـ[محمد فال]ــــــــ[05 Sep 2010, 07:39 م]ـ

جزاك الله خيرا يا أخي تيسير الغول على هذا الجهد المبارك بإذن الله، لكن هناك إشكال، وهو أن بعضهم يقول: إن هذه الأحكام التي تسمى بأحكام التجويد ليست خاصة بالقرآن الكريم، بل هي قواعد للنطق بالكلام العربي، فأي كلام عربي ينبغي أن يلتزم في نطقه هذه القواعد، يستوي في ذلك القرآن الكريم، وغيره!!

ـ[تيسير الغول]ــــــــ[05 Sep 2010, 08:23 م]ـ

جزاك الله خيرا يا أخي تيسير الغول على هذا الجهد المبارك بإذن الله، لكن هناك إشكال، وهو أن بعضهم يقول: إن هذه الأحكام التي تسمى بأحكام التجويد ليست خاصة بالقرآن الكريم، بل هي قواعد للنطق بالكلام العربي، فأي كلام عربي ينبغي أن يلتزم في نطقه هذه القواعد، يستوي في ذلك القرآن الكريم، وغيره!!

أخي الفاضل

هناك تشابه واحد بين اللغة والقرآن. وهو التشابه في النطق الصحيح للحرف العربي من مخرجه وتطبيق ذلك النطق من مخرجه الصحيح أثناء قراءة القرآن. ولكن أحكام التجويد من غنة وإخفاء وأظهار ومدود فالقرآن وحده الذي ينفرد بها. فهي منقولة من جبريل الى النبي عليه الصلاة والسلام ثم الصحابة. فالترتيل خاصيّة من خواص القرآن. وانظر الى ديوان العرب الشعري فلو طبقنا أحكام التجويد في الشعر العربي لاصبح مختل الميزان وفقدت قوافيه وذهبت تفعيلاته. ولما أصبح مغنىً كما نقرأه ونسمعه. والله أعلم. وبارك الله بك أخي.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير