تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[عبدالرحمن الشهري]ــــــــ[28 Sep 2010, 05:04 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

التجويد الذي يُعنى فيه معلِّموه ومعلِّماته بتلقين الطلاب والطالبات الكيفية الصحيحة لتلاوة القرآن هو فن الأداء، والعلم الذي تُستقَى منه المادة العلمية هو علم الأصوات. وقد درَج مؤلفو الكتب التي تتناول القراءات والتجويد على ضمّ شيء من هذه المعلومات الصوتية، وكان اعتمادهم على ما سجَّله علماء اللغة بتجاربهم بحسب إمكانيات زمانهم. وعالم الأصوات العربية الأول هو الخليل بن أحمد رحمه الله، وما سجَّله عنه تلميذه سيبويه وتناقله اللاحقون من علماء اللغة ومعلِّمي التجويد هو الأساس المتوارث حتى الآن في كتبهم جميعا. لكن الاستعانة بالآلات الحديثة لتصوير جهاز النطق البشري ومعرفة أعضائه التي تنتج الصوت أوضحت لنا كثيرا مما كان غامضا من عبارات القدماء، أو قرَّبت فهمها، وعلى ذلك فالصواب في زماننا هذا أن يدرس متعلِّمو التجويد ومتعلماته الأسس العلمية من علم الأصوات الحديث؛ فلو كانت هذه المعلومات متوفرة لدى القدماء فما أظنهم كانوا تاركيها، ثم يكون التلقي من معلِّم على قدر فائق من ضبط الأداء من حيث النطق الصوتي وتأثر بعض الأصوات بما يجاورها من أصوات أخرى، وأحكام المدّ والوقف والابتداء وسائر الأحكام.

هذا والله الموفق.

رأي سديدٌ يا أبا هاني وفقك الله.

وأنا شخصياً أبدأ في التدريس للمقرر بتدريس مخارج الحروف ثم صفاتها وأبين للطلاب صورة الحنجرة وكيفية إنتاج الصوت وأستفيد من كتب الصوتيات في ذلك.

ثم أدخل إلى مباحث النون الساكنة والتنوين وبقية الموضوعات فتكون ممتعة كثيراً وواضحة للطلاب وجربت ذلك خلال السبع سنوات الماضية بالذات ووجدت له أثراً طيباً جداً عليَّ أنا قبل الطلاب.

وفقكم الله لكل خير.

ـ[عمار الخطيب]ــــــــ[28 Sep 2010, 06:35 م]ـ

لعلك تأخذين برأي الشيخين الكريمين، أبي هاني وأبي عبد الله.

ويرجى الاطلاع على هذا الموضوع:

http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=11801

والله أعلم.

ـ[أبو هاني]ــــــــ[30 Sep 2010, 04:50 م]ـ

لكي أقرِّب مسألة العلاقة بين فن التجويد وعلم الأصوات أضرب هذا المثل اليسير والملموس في حياتنا:

المعرفة الجغرافية التي سجلها المؤلفون العرب والمسلمون في إبان النهضة العلمية العربية والإسلامية كما في كتب البلدان وصورة الأرض وما إلى ذلك كانت محدودة بالإمكانيات المتاحة آنذاك؛ فوسائل الانتقال والسفر والقياس كانت ضعيفة إذا قيست بما جدَّ في القرنين الماضيين وعرفه العالم بعد اتساع الكشوف الجغرافية وتقدم رسم الخرائط ثم صور الأقمار الصناعية.

العامل الزمني والتقدم التكنولوجي لهما أثر في تنامي المعرفة الإنسانية وفهم الأمور؛ ولو اكتفينا الآن بما ذكره المؤلفون القدامى في شؤون الجغرافيا لفاتنا الكثير.

أضيف أمرا آخر لم يُتَحْ لي التطرق إليه وهو فرع تالٍ لعلم الأصوات العامّ فونتكس phonetics ؛ ذلك هو علم الفونولوجي phonology ، وهو يتناول ما يطرأ على الأصوات في حال تجاورها من تأثير وتأثر، وهذا ماتناوله التجويد في القلب والإخفاء والإدغام وتفخيم اللام والراء وترقيقهما، وتناوله علم الصرف في إبدال تاء الافتعال إذا سبقها الدال والذال والزاي والصاد والضاد والطاء والظاء، والفونولوجي يعرِّبه الباحثون بعلم وظائف الأصوات أو علم الأصوات التشكيلي.

عسى أن يكون في هذا شيء من النفع إن شاء الله.

ـ[أبو لقمان]ــــــــ[06 Oct 2010, 05:39 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

من خلال الخمسة عشر عاماً السابقة أفدت كثيراً من علم الأصوات الحديث في تدريس التجويد النظري والعملي، وأسجل هنا ملاحظاتي للفائدة والله الموفق للصواب:

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير