تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

وفي محرم عام 1371هـ (أكتوبر (تشرين أول) 1951)، بدأ العمل بهدم هذا الجامع، وقد استمر العمل لمدة تسعة اشهر، حيث افتتح في السابع من رمضان 1371هـ (الأول من يونيو (حزيران) 1952)، ووسع هذا الجامع وادخل اليه التيار الكهربائي وعممت فيه المراوح واقيمت على جوانبه مكبرات الصوت وفرشت ارضه بالحصى بصفة مؤقتة، بينما تحصل الفرش المطلوبة له من الخارج وقد اقيمت فيه اول صلاة للجمعة بعد اتمام عمارته، وضاقت اروقة المسجد بالمصلين فيه منذ ذلك اليوم وكان في مقدمة الحاضرين الملك سعود ولي العهد، وقد نقلت مكبرات الصوت الخطبة والصلاة الى المصلين في انحاء المسجد وخارجه.

وكان الخطيب والامام هو فضيلة علامة نجد الشيخ محمد بن ابراهيم وقد كان المشرف على بناء جامع الرياض عبد الله بن راشد بن كليب وفهد بن كريديس.

وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله عام 1408هـ (1988)، وباشراف مباشر من الامير سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، بدأ العمل في هدم المسجد الجامع الكبير بالرياض ليتلاءم مع الخطة التطويرية لوسط مدينة الرياض، وهو مبني على نفس موقعه السابق على ارض مساحتها 16800 متر مربع. وفي يوم الثلاثاء 7 رمضان من عام 1412هـ، 11 مارس (اذار) 1992، افتتح الملك فهد، رحمه الله، المرحلة المنتهية من برنامج تطوير قصر الحكم والجامع الكبير.

* أئمة الجامع عبر عدة قرون

* جرت العادة على ان يتولى إمامة الجوامع والمساجد قضاة البلد وطلبة العلم، بالاضافة الى الخطابة والتدريس، والعلماء الذين سكنوا بلد مقرن هم أئمة الجامع، والذين تولوا القضاء في هذه الجهة عبر فترات زمنية عديدة، وبعض هؤلاء العلماء جرت معرفتهم وذكر شيء من اخبارهم واسمائهم، وذلك في القرن العاشر الهجري وما بعده، خاصة في بلد مقرن، فمن هؤلاء العلماء واصحاب الاسر العلمية المشهورة، كأسرة آل ذهلان وعلماء آل زامل الخطيب وآل صالح وغيرهم من العلماء والقضاة فقد تولوا امامة وخطابة هذا الجامع قرونا عديدة، حيث تولى امامة الجامع بعد منتصف القرن الثاني عشر الهجري، الشيخ سليمان بن محمد بن احمد بن علي بن سحيم، الذي استوطن الرياض وصار مدرسا في البلد وامامهم وخطيبهم سنة 1158هـ (1745).

وعند دخول الامير عبد العزيز بن محمد بن سعود، الرياض في اليوم الخامس عشر من ربيع الآخر من سنة 1187هـ (1774)، اصبح المتولي للامامة والافتاء والتدريس والخطابة وامامة هذا المسجد، الشيخ محمد بن صالح وابنه الشيخ عبد الوهاب بن صالح، رحمهما الله، الى وقت الامام سعود بن عبد العزيز بن محمد بن سعود، وعندما توفي تولى مكانه ابنه الشيخ محمد بن الشيخ عبد الوهاب بن صالح، واستمر اماما لجامع

وبعد قدوم الامام تركي بن عبد الله وقيامه بجعل الرياض عاصمة البلاد، قدم العلماء والقضاة وطلبة العلم لبلد الرياض يتقدمهم الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وذلك في سنة 1241هـ (1826)، وتولى قضاء البلد والتدريس فيه وشرع حلقات العلم والامامة في جامعها في الجمع، وغيرها من الاعياد، مع استمرار الشيخ محمد بن الشيخ عبد الوهاب بن صالح في قيامه بالفروض والتدريس وقضاء البلد، وقد كان الشيخ عبد الرحمن بن حسن يصلي في مسجد آخر هو مسجد دخنة الصغير، بالاضافة لخطابته في هذا الجامع.

* مركز علمي وجامعة عظيمة

* وقد كانت الدروس التي تقام في جامع الرياض الكبير في تلك الفترة مركزا علميا وصرحا شامخا لتخريج كوكبة من العلماء، الذين حملوا الامانة بعد سلفهم، فأصبح جامع الرياض بذلك جامعة عظيمة الشأن، حتى ان تلك الفترة التي تم التدريس فيه والسمعة التي ميزته جعلته يتجاوز شبه الجزيرة العربية،

وممن ينيب الشيخ عبد الرحمن بن حسن المتوفى سنة 1285هـ (1869)، في خطابة الجامع ابنه العلامة الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن المتوفى سنة 1293هـ (1876)، الذي انتهى اليه التدريس والخطابة والامامة في الجامع ويحتمل ان الشيخ حسين بن علي بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب هو من اوائل من تولي القضاء في بلد الرياض من أسرة آل الشيخ، كما يدل على ذلك عدد من الوثائق القديمة وربما انه قام بإمامة الجامع والخطابة فيه رحمه الله تعالى، وتوفي في شعبان من سنة 1277هـ (1861).

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير