تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ... الآية. نرجوا التفاعل]

ـ[جمال العاتري]ــــــــ[15 - 04 - 09, 05:20 م]ـ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين.

أما بعد ...... السلام عليكم.

لا شك ولا ريب بأن كل كلمة في القرآن العظيم لها مدلول دقيق ومعنى معين للغرض المرجو من مدلولها , وهذا من الإعجاز اللغوي في القرآن العظيم الذي لا تنقضي عجائبه فهو المعجزة الخالدة ... نعم إن القرآن العظيم سيظل يعجز العقول والأفهام كلما تقدم العلم واجتهد المجتهدون فهو ولا ريب كلام رب العباد: {قرءانا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون} الزمر الآية 28.

وتجد أحيانا كما في قوله تعالى في سورة العنكبوت {ولقد أرسلنا نوحا الى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما} كلمتين بنفس المعنى لكن اللفظ مختلف فذكر الله تعالى المدة التي قضاها نبي الله نوح عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام بلفظ الف سنة واستثنى منها خمسين عاما ... آمين

فالسؤال المطروح مالفرق بين مدلول السنة والعام في القرآن الكريم؟.

نرجوا الإفادة والتفاعل من الجميع ... اللهم ذكرنا من القرآن ما نسّينا وعلمنا منه ما جهلنا وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار.

ـ[أبي الأنوار]ــــــــ[15 - 04 - 09, 05:54 م]ـ

قال الإمام الزمخشري:" فإن قلت: فلم جاء المميز أوّلاً بالسنة وثانياً بالعام؟ قلت: لأنّ تكرير اللفظ الواحد في الكلام الواحد حقيق بالاجتناب في البلاغة، إلا إذا وقع ذلك لأجل غرض ينتحيه المتكلم من تفخيم أو تهويل أو تنويه أو نحو ذلك."

و قد تبعه على ذلك جمهور المفسرين

وقال أبو السعود:" واختلافُ المميزِ لما في التَّكريرِ من نوع بشاعةٍ."

وقال الطاهر بن عاشور:" وأوثر تمييز ألف بسنة لطلب الخفة بلفظ سنة، وميز خمسين بلفظ عاماً لئلا يكرر لفظ سنة."

ـ[أبو وائل غندر]ــــــــ[16 - 04 - 09, 03:49 م]ـ

وقد بدا لي فيه وجه لهذه المغايرة فأقول:

لمّا كان العدد مذكرا ناسب أن يجعل تمييزه مؤنثا لأنه أجمل وقعا على النفس و ألذّ للسمع، ولما كان العدد مؤنثا ناسب أن يجعل تمييزه مذكرا لنفس الغرض فقال سبحانه: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما}

ولم أر من ذكر هذا الوجه وهو معروض لكم أيها الأحبة للبحث والإثراء، وهذا من المجال الذي يجوز الاجتهاد فيه ومن الفهم الذي قد يؤتيه الله لعباده في كتابه مادام ليس فيه مخالفة لما جاء عن السلف في تفسيرهم للآية ودمتم ساليمن

ـ[هشام بن الزبير]ــــــــ[16 - 04 - 09, 05:37 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم,

أخي الكريم لا ريب أن القرآن معجز في لفظه ومعناه, أعجز الله به العرب وهم فطاحلة البلغاء قال الله تعالى: {الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِير} هود 1

أما عن سؤالك عن الفروق بين كلمتي السنة والعام فهذا يجرنا إلى نقاش قديم بين أهل العلم وهو هل هناك ترادف في اللغة العربية أم لا ومنه يتفرع السؤال الذي يعنينا في هذا المقام هل يوجد في القرآن ترادف؟

فمن قائل بوجود الترادف في اللغة ومن ناف لذلك. و الفريق الثاني يرى أن المعنى يدل عليه لفظ واحد والألفاظ الأخرى صفات له ومن أنصار هذا القول الحسن بن عبد الله العسكري صاحب الفروق. وذهب إلى وجود الترادف في القرآن ابن الأثير وابن العربي ونفاه الطبري والراغب الأصبهاني وابن تيمية.

في البداية أقول: لا خلاف أن لا فرق بين السنة والعام من حيث مقدار الزمن الذي تدلان عليه فهي كما بين الله تعالى: (إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله) التوبة 36

إذا نظرنا في ورود لفظي السنة والعام في كتاب الله: نجد لفظ سنة مفردا وجمعا (سنة, سنين) ولا نجد المثنى.

أما لفظ عام فنجده مفردا ومثنى (عام, عامين). ولم تجمع على أعوام في كتاب الله.

ووردت اللفظتان في آية واحدة والله أعلم:

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير