تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

. ثم عقب قائلا:" والمهم هنا أنه لم يذكر أحد من هؤلاء أو أولئك أن النون ينتقل مخرجها ـ عند الإخفاء ـ إلي مخرج الحرف الذي يليها كما أن أحدا منهم لم يذكر أن اللسان (أو الفم كما يعبرون أحيانا) عملا في إخراج النون المخفاة " صـ58

ثم ذكر د/ جبل أقوال علماء التجويد والقراءات ـ ونأخذ قول مكي من القراء ـ:" قال مكي في الرعاية: " ......... فدل ذلك أن مخرج الغنة من الخيشوم ألا ترى أنك لو قلت: عنك ومنك فأمسكت أنفك عند اللفظ بذلك لتغير لفظ النون والتنوين لأنك قد حلت ـ بإمساك أنفك ـ بين الحرف ومخرجه فعلمت من ذلك أن مخرج النون الخفيفة التي هي غنة في النون والتنوين من الخياشيم. ا. هـ 114

وقال في قول عبد الوهاب القرطبي معلقا:

1. أنه لم يصرح أبدا بانتقال مخرج النون إلي مخرج الحرف التالي لها، وإنما عبر " باتصال النون بمخارج هذه الحروف "

2. في كلام عبد الوهاب القرطبي أيضا تصريح بأنه لا عمل للسان في إخراج النون المخفاة وعبارته " ومعني خفائها هو ... وزوالها عن طرف طرف اللسان وخروج الصوت من الأنف من غير معالجة بالفم " فيه إخراج النون من غير عمل للسان.

3. ... مقصوده باتصال النون بمخارج هذه الحروف هو تزامن نطقها مع نطق غنة النون أو التنوين من الأنف ... لأن الصوت إذا جري أمكن اتصال الحرفين " أي أمكن نطق الحرف التالي قبل أن تنتهي غنة النون فيتزامنان جزئيا والتزامن اتصال بلا شك

4. الإمام عبد الوهاب القرطبي إمام مسبوق بأئمة كبار. وقد قالوا بغير قوله فلا علينا أن نرد قوله، وأن نرد فهم د/ غانم ـ رغم رصانة مباحثه عادة ـ لكن كل يؤخذ منه ويرد عليه.

5. احتجاجه ب" ما نسمعه من مجيدي القرآن الكريم اليوم "

والرد عليه أننا نسمع ما يقولونه ولا نري كيفية إخراجهم للنون المخفاة

ثم ذكر أدلة كثيرة أخذنا أهمها بتصرف من كتاب (تحقيات في التلقي والأداء) صـ 47:70

أقول: والذي أميل إليه قول د/ غانم في هذه المسألة لعدة أمور منها:

ـ أن كلام القرطبي ليس مخالفا لمن سبقوه، ولكنه مبين له وموضح فقد زاد علي كلامهم قضية الانتقال أو الميل فلايرد قوله بمن سبقوه لعدم الخلف بل زيادة في التوضيح.

ـ ومنها: أن ما نسمعه من القراء يوافق قول د/ غانم حيث يجعلون مع غنة الإخفاء فيها رائحة الحرف الذي بعد النون أو التنوين في مثل (من ذا، من فوقهم، من شاء، من جاء من ظلم ... ) وقول د/ جبل: إننا نسمع ما يقولونه ولا نري كيفية إخراجهم للنون المخفاة " كلام غير مقبول لأن هذا النطق لا يتحقق لو جعلنا الغنة كلها من الخياشيم، ولو جربنا في مثل " من ذا " تجد اللسان يقارب الاتصال بمخرج الذال ولو خرجت من الخياشيم فقط لم يتحقق هذا النطق فدل علي الميل. والله أعلم

ـ أما قولهم " لا عمل للسان " فقد أجاد في شرحها صاحب كتاب " نهاية القول المفيد " حيث قال:" لا يقال لابد من عمل اللسان في النون والشفتين فى الميم مطلقا حتى في حالة الإخفاء والإدغام بغنة وكذا للخيشوم عمل حتى في حالة التحريك والإظهار فلم هذا التخصيص؟ لأنهم نظروا للأغلب فحكموا له بأنه المخرج فلما كان الأغلب فى حالة إخفائهما أو إدغامهما بغنة جعلوه مخرجهما حينئذ وإن عمل اللسان والشفتان أيضا.

ولما كان الأغلب في حالة التحرك والإظهار عمل اللسان والشفتين جعلوهما المخرج وإن عمل الخيشوم حينئذ، أيضا أفاد بعضهم عن العلامة الشبراملسي مع بعض زيادة." ا. هـ

ومع هذا فالخلاف في المسألة خلاف معتبر وهناك بعض الشيوخ يخرجون الغنة من الأنف فقط، والبعض يخرج مع الانتقال كما قدمنا وهو الأصوب والأَوْلي.

ـ[عبد الحكيم عبد الرازق]ــــــــ[28 Nov 2010, 02:07 ص]ـ

اختلفوا في تبعية الغنة لما بعدها من حيث التفخيم والترقيق:

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير