تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[نادرة من نوادر العلامة محمد المنوني - رحمه الله -]

ـ[أبوصهيب المغربي]ــــــــ[30 - 09 - 09, 09:59 م]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم:

الحمد الله، و الصلاة و السلام على رسول الله نو على آله،و صحبه، و من والاه.

هذا تقديم جليل و نفيس، حوى فرائد الفوائد و شوارد العوائد، حول مكانة تراث الأديب اللوذعي و الشاعر الألمعي الذي حاز من البيان العِنان، و بلغ من الجزالة العَنان، لسان الدبن ابن الخطيب الغرناطي (ت: 776هـ)، سطره –أي التقديم- عالم من علماء العصر، و وحيد هذا الدهر، ممن لا يأتي بهم الزمان إلا على النّدْر، و قد أربت محاسنه و مناقبه عن العدِّ والحصْر، وهْي تفوح طيبةً عطِرةً فوْحَ النشْر، ذاك هو: شيخ مشايخنا العلامة الدرَّاكة الفهامة المحقق المدقق محمد المنوني المكناسي - رحمه الله و تغمده بعفوه و مغفرته -.

و الكتاب الذي قَدَّم له هو عِلقٌ من أنفس الاعلاق، التي تتطلع إليها الآماق، و يأوي إليها من كابد لوعة الفراق، و تلظَّى بجذْوة الاشتياق، و غدا دمعه من بُعْدِ الديار سِجاما يُراق، فهفا قلبُه لأُنسِ الجليس، و جِلْسَةِ الأنيس، طَلَبًا للإيناس و التأنيس، و الترويح عن قلبه و التنفيس، فهو (نُفاضة الجراب،و عُلالة الإغتراب) [1]، أراد أن يعُلَّ به نفسَه، و يُذهبَ وعثاءَ السفَرِ و بأْسَه، كما جعله للفوائد و النوادر جراب، دونها لما زار مُدْنَ المغرب و جاب، و لذَّ له المقام بها و طاب، و على عادته المعروفة، و هي لمن خَبَر كتبَه مألوفة، تضمينه للقصائد المرصوفة، و التي أتت كجوارٍ عن الشيْن مصروفة، تزيح كَلَفَ الصَّبِّ و خوْفَه، كتابٌ كأنما الشمس قَبَّلتْ طروسَه، أو أضحتْ عروسَه، و أسبغت عليه البلاغة من الحُلل، ما يغري بالمُقَل، و يورث هائمه الخبَل، إن لم يعُلُّ منه بعد نَهَل، أو يسشتفي به لبُرءِ العِلل، فالبيان منه قد بان، و البديع به ازدان، و أضحت للحروف به معان، فعُذرا على تقديمي للتقديم، فإنما هو قلب هيم فاستهيم، و أسأل العفو و الغفران من العزيز الرحيم.

تقديم العلامة محمد المنوني – رحمه الله -:

من مَطالع العصر الحديث، بدأ المغرب يتفتح – أكثر – على تراث لسان الدين ابن الخطيب، فصارت أوضاعه الأدبية حسب المقري، هي قبلة أصحاب الإنشاء بالمغرب، و هو طابع استمر – واضحا- في أساليب الكتاب المغاربة، و كذلك في صياغات الشعراء حتى في وقت متأخر.

و إلى هذه الطريقة الأدبية، يترسم مؤرخون من المنطقة ذاتها، منهجية لسان الدين في بعض أعماله، و القصد – أولا – إلى أرجوزته (رقم الحلل في نظم الدول) [2].فيحتذيها ابن القاضي في رجزه (درة السلوك، فيمن حوى المُلك من الملوك)، الزَّيَاني في (ألفية السلوك في و فيات الملوك)، و ثالثا: محمد غريط في ترجيزه لتاريخ الدولة العلوية باسم (نزهة المجتلي في أبناء الحسن علي).

و من جهة أخرى: يقلد عبد الحفيظ الفاسي، تركيب التراجم في كتاب (الإحاطة) [3]، و يسير عليه في تراجم فهرسه (معجم الشيوخ).

و نستنتج من هذا المسرد، معرفة طائفة من كتب ابن الخطيب، التي كانت مقروءة بالمغرب، و هي مؤلفاته الأدبية، مع أرجوزة (رقم الحلل)، و كتاب الإحاطة.

و نضيف لهذه القائمة: رسالة (مثلى الطريقة في ذم الوثيقة) [4]، و قد درسها علي بن هارون الفاسي على شيخه محمد ابن غازي، ثم نضيف (جيش التوشيح)، حيث أعجِب به الفشتالي، و ذيل عليه (مدد الجيش).

و في اتجاه آخر، نشير إلى (إتحاف أشرف الملا، ببعض أخبار الرباط و سلا)، لمحمد بن علي الدكالي، أرجوزة مطولة قصد بها ناظمها إلى مناقشة لسان الدين، في نُقَطٍ من رسالته (مفاخرة مالقة و سلا).

كما أن الكتاني احتفظ بالسند إلى مؤلفات ابن الخطيب، و أثبته في " فهرس الفهارس".

و في عصر الطباعة، ساهم المغرب بنشر طائفة من التراث الخطيبي انطلاقا من عام 1325/ 1907، و هو تاريخ نشر (معيار الاختيار) [5] في مطبعة احمد يمني بفاس، و بالمطبعة ذاتها نشرت قطعة من أول (الكتيبة الكامنة) [6].

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير