تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[شبهة .. مطلوب الإجابة عنها]

ـ[محب]ــــــــ[11 Dec 2003, 03:46 م]ـ

بسم الله .. والحمد لله ..

الشبهة ..

يأتى النصارى بمثل سورتى الحفد والخلع، ويقولون: هذا يكسر التحدى القرآنى ..

ـ فإن كانتا قرآناً نسخ .. فهما ليستا بقرآن الآن .. فيصح معارضة القرآن بهما ..

ـ وإن كانتا مجرد دعاء .. فقد التبس على أبىّ بن كعب ما ليس بقرآن .. وهذا يطعن على شدة تمييز العرب مؤمنهم وكافرهم لبلاغة القرآن المعجزة عن بلاغة غيره من أول وهلة عند السماع ..

أفيدونا أثابكم الله ..

نرجو عدم الاكتفاء بإيراد رد الباقلانى دون الشرح والبيان والتفهيم.

جزاكم الله خيراً، وسدد ألسنتكم، وثبت أقدامكم.

ـ[الشيخ أبو أحمد]ــــــــ[11 Dec 2003, 08:39 م]ـ

في كلا الحالتين اخفق النصارى كعادتهم ...

فموضوع الخلاف "الحفد والخلع" أصلا وبكل الاحوال ليس من كلام الناس الخاص, فلا ينطبق عليه شرط التحدي ... فان كانت قرآنا ونسخ, فهي بهذا ليس من كلام الناس, فلا تدخل إذن شرط التحدي ... {وادعوا شهداءكم من دون الله}.

وإن كانت دعاءا للنبي, فدعاء النبي من الوحي, ولعل هذا من الوحي الملتزم باللفظ والمعنى, فيخرج مرة اخرى عن الشرط المطلوب ....

ونرجع مرة اخرى للملحدين بفقأة العين أن {اتوا بسورة من مثله} ... فهل هم الذين قالوا "الحفد والخلع" ...... ؟

ـ[أحمد القصير]ــــــــ[12 Dec 2003, 10:23 م]ـ

ذكر القاضي عياض في إكمال المعلم في شرح صحيح مسلم أن الروايات التي نقلت الآيات المنسوخة اللفظ إنما رويت بالمعنى دون لفظها؛ لأنها ممن أنسي وذهب من الصدور، وقد رواها الصحابة بمعناها دون لفظها، وعليه فلا يبقى فيها إعجاز لعدم وقوفنا على اللفظ المنزل. والله تعالى أعلم.

ـ[محب]ــــــــ[14 Dec 2003, 04:46 ص]ـ

أخى الكريم .. أحمد القصير ..

ما هو الدليل على أن هذه الآيات رويت بالمعنى دون اللفظ؟

وهل هذا الكلام ينطبق أيضاً على الحفد والخلع؟

جزاك الله خيراً.

ـ[أحمد القصير]ــــــــ[14 Dec 2003, 09:50 م]ـ

قال السيوطي في الديباج على مسلم ج:2 ص:391: «قد وردت أحاديث كثيرة بأن الصحابة كانوا يحفظون آيات وسورا فيصبحون وقد محيت من قلوبهم فيأتون النبي فيخبرونه فيقول إنها مما نسخ فالهوا عنها». أ. هـ

ومن هذه الأحاديث:

ما رواه ابن أبي حاتم قال: حدثنا أبي حدثنا فروة بن أبي المغراء حدثنا علي بن مسهر عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي عن أبيه قال بعث أبو موسى إلى قراء اهل البصرة فدخل عليه منهم ثلاثمائة رجل كلهم قد قرأ القرآن فقال أنتم قراء أهل البصرة وخيارهم وقال كنا نقرأ سورة كنا نشبهها بأحدى المسبحات فأنسيناها غير أني قد حفظت منها (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون) فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة.

ذكره الحافظ ابن كثير في تفسيره ج:4 ص:359

وأخرج الطبراني في المعجم الأوسط ج:5 ص:48

قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد قال حدثنا أبي قال حدثنا العباس بن الفضل عن سليمان بن ارقم عن الزهري عن سالم عن ابيه قال قرأ رجلان من الأنصار سورة أقرأهما رسول الله فكانا يقرآن بها فقاما ذات ليلة يصليان بها فلم يقدرا منها على حرف فأصبحا غاديين على رسول الله فذكرا له فقال رسول الله إنها مما نسخ وأنسي فالهوا عنها فكان الزهري يقرأ ما ننسخ من آية أو ننسها

والحديث فيه ضعف فقد أورده الهيثمي في مجمع الزوائد ج:6 ص:315 فقال: رواه الطبراني وفيه سليمان بن أرقم وهو متروك

وأخرج البخارى في التاريخ الكبير (4/ 241) عن حذيفة قال قرأت سورة الأحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسيت منها سبعين آية ما وجدتها.

وقال أبو عبيد في فضائل القرآن حدثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم مائتي آية فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن.

ذكره السيوطي في الإتقان في علوم القرآن - ج2/ص66

قال صاحب معتصر المختصر (2/ 163):

النسخ على وجهين:

نسخ العمل مع بقاء التلاوة ونسخهما معا والأول كثير والثاني قد يخرج من قلوب المؤمنين كافة مثل ما حدث أبو أمامة بن سهل لابن شهاب في مجلس سعيد بن المسيب أن رجلا كانت معه سورة فقام من الليل ليقرأها فلم يقدر عليها وقام الآخر فقرأها فلم يقدر وقام آخر كذلك فأصبحوا فأتوا رسول الله فقال بعضهم قمت البارحة أقرأ سورة كذا وكذا فلم أقدر عليها وقال الآخر ما جئت إلا لذلك وقال الآخر وأنا يا رسول الله فقال رسول الله أنها نسخت البارحة وهذا حديث مسند لأن أبا أمامة ولد في حياته وسماه رسول الله أسعد.

وقد يخرج من القرآن ويبقى في الصدور مثل ما روي عن أبي موسى الأشعري أنه قال نزلت سورة فرفعت وحفظ منها لو أن لابن آدم واديان من مال لابتغى لهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب وعنه كنا نقرأ سورة نشبهها بإحدى المسبحات فأنسيناها غير أني حفظت منها يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا ما لا تفعلون فتكتب شهادة في اعناقكم فلتسئلن عنها يوم القيامة وعنه أنه قال نزلت سورة براءة ثم رفعت فحفظ منها أن الله يؤيد هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ولو أن لابن آدم واديين الحديث.

هذا ما تيسر لي من أدلة حول هذه المسألة وقد كتبتها على عجل والمسألة تحتاج إلى مزيد من البحث والتدقيق، والله تعالى أعلم.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير