تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[عرض لكتاب: " مراحل جمع القرآن .. دراسة مقارنة مع التوراة والإنجيل "]

ـ[عبدالرحيم]ــــــــ[17 Dec 2005, 06:27 م]ـ

صدرت مؤخراً دراسة مهمة للبروفيسور الهندي الأصل د. محمد مصطفى الأعظمي المتخصص في علوم الشريعة الذي يعيش في المملكة العربية السعودية .. الدراسة صدرت في كتاب باللغة الإنجليزية بعنوان:

The Hisiory of the Quranic Text fromo Revelation to Compilation - A comparative study with the Old and New Testaments.

" تاريخ النص القرآني من بداية النزول إلى جمعه في المصحف دراسة مقارنة مع التوراة والإنجيل".

عدد الصفحات مع المقدمة والفهارس 400 صفحة، وهي تكشف مخططات اليهود والمستشرقين الصليبيين للتشكيك في القرآن الكريم وهي المخططات التي تتواصل دون توقف حقداً على الإسلام وكراهية للقرآن.

يقول المؤلف: الصراع بين الحق والباطل قديم، والعداوة بين الإنسان والشيطان منذ خلق آدم عليه السلام. وعندما أرسل الله سبحانه وتعالى محمداً خاتم النبيين وأنزل عليه كتابه القرآن الكريم وأعلن أن الدين عند الله الإسلام، ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه، بدأ الصراع بين الحق والباطل. الباطل تلبَّس وتلون بتغير الزمان والمكان. وأصبحت محاربة القرآن أشد ضراوة وخاصة بعد إنشاء الكيان الصهيوني، وذلك لإيجاد مجتمع ملحد حول هذا الكيان على الأقل، فبدأت تظهر المقالات والكتب لهذا الغرض.

ونظراً لقدسية القرآن، يحافظ المسلمون على الأوراق البالية والممزقة منه، بحفظها في المكان المناسب. وعلى هذا الأساس ففي جامع صنعاء باليمن احتُفظ من القرآن الكريم الآلاف من الأوراق يرجع بعضها إلى القرن الأول. ثم نسيها الناس، حتى تهدمت الغرفة، واكتُشفت الأوراق وقد أصابها الماء والطين والغبار والتآكل. وقد اشتغل فريق من الألمان في تنظيف وترميم تلك الأوراق ومن ثم ترتيبها وتصويرها، ولاحظ بعضهم الاختلاف في بعض المصاحف، خاصة في كتابة الألف في وسط الكلمة.

وعندما نشر الكاتب الصحفي توبي ليستر مقالة في "أتلانتيك منثلي" (يناير 1999م) Atlantic Monthly عنوانها "ما هو القرآن"؟ What is Koran حيث استغل اختلاف الهجاء الخاص بكتابة الألف في بعض المخطوطات اليمنية، وحشد في المقالات عشرات الأسماء لكبار المستشرقين وبعض "المسلمين" أمثال نصر أبوزيد المحكوم عليه بالردة، وكان الهدف منها زعزعة إيمان المسلمين بالقرآن الكريم وحفظه، وبعده عن التصحيف والتحريف، ولذلك أثار المقال قدراً كبيراً من الانفعال المتسم بالغضب عند كل من قرأ المقال من المسلمين ولا سيما في الغرب، وتساءل شباب المسلمين: أين علماؤنا كي يردوا على ادعاءات ليستر المشككة في سلامة النص القرآني؟ كأن المسلمين عاجزون تماماً عن الدفاع عن عصمة القرآن بطريقة علمية منهجية. وقد رد عليه بعض المسلمين في وريقات، رداً بسيطاً خفيفاً.

العداء للإسلام

في ضوء هذه الخلفية التاريخية بدأ د. محمد مصطفى الأعظمي، بحثه عن سلامة النص القرآني، وقارن بين حفظه وحفظ التوراة والإنجيل.

يقول: إن عداوة اليهود والنصارى للقرآن من عهد النبي {حتى الآن، مرت بثلاث مراحل رئيسة ولكل مرحلة سمتها ومتطلباتها.

المرحلة الأولى: من صدر الإسلام إلى منتصف القرن الثامن عشر الميلادي وكان هدف أهل الكتاب في هذه الفترة هو إقامة سور حاجز حول النصارى واليهود لئلا يتأثروا بالقرآن، فملأوا كتبهم بالأكاذيب والافتراءات على الإسلام والقرآن.

المرحلة الثانية: من منتصف القرن الثامن عشر الميلادي إلى منتصف القرن العشرين، وقد تم استعمار البلاد الإسلامية في هذه الفترة، فأصبح الهدف هو تنصير المسلمين لأن الخوف من تأثير القرآن على المجتمع المسيحي كان قد زال.

المرحلة الثالثة: من منتصف القرن العشرين حتى الآن، وهذه المرحلة تبدأ بإنشاء الكيان الصهيوني .. وبما أنه ثبت لدى الغربيين أنه لا يمكن تنصير البلاد العربية والإسلامية لتصبح دولاً مسيحية، إضافة إلى الكيان الغاصب، كان لابد من إيجاد وسيلة لمحو الكراهية من قلوب المسلمين ضد يهود حتى يتمتع اليهود بالحدود الآمنة، وهذا لا يتحقق إلا بمحو الدين والقضاء عليه.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير