تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[حوار حول الدراسات القرآنية والقراءات المعاصرة: أرجو التعليق]

ـ[الكشاف]ــــــــ[02 Oct 2006, 01:30 م]ـ

قرأت في أحد المواقع على الانترنت حواراً مع الأستاذ عبدالرحمن الحاج - باحث سوري - حول القراءات المعاصرة للقرآن الكريم. وقد ظهر لي من خلال الحوار غموض كثير من المفردات التي يستعملها السائل والمجيب معاً، أضف إلى ذلك أن الضيف له معرفة بالكتابات المعاصرة التي تدعي إعادة قراءة القرآن، ولكنه ظهر لي من خلال الحوار الجهل الكبير بكتب ومناهج ومصطلحات وتعبيرات المفسرين الحقيقيين كالطبري وابن كثير وغيرهم. وظهر لي من خلال الحوار أن جهود أولئك المفسرين لم تعد صالحة لأن يتشرح القرآن الكريم للمسلم المعاصر، وأن الضيف يرى أننا ما زلنا في بداية فهمنا للقرآن الكريم ... الخ ما ذكره في ثنايا حواره من أراء لم أره قد وفق فيها. هذا هو نص الحوار، وأرجو التكرم بالتعليق من المشرفين والمتخصصين في الملتقى كالدكتور أحمد الطعان مشكوراً.

أجرى موقع "الشهاب" حواراً مع رئيس تحرير "الملتقى الفكري للإبداع" عن الدراسات القرآنية الحديثة، والقراءات المعاصرة، ناقش فيها الحاجة إلى أداوت جديدة لفهم القرآن، وأهم الأحداث الفكرية والتاريخية التي ساهمت في بلورة التوجهات الجديدة لتفسير القرآن الكريم، والعلاقة بين الواقع التاريخي والنص القرآني، وأسباب الاختلاف في القراءة المعاصرة، والإضافات التي قدمتها هذه القراءات في فهم القرآن ..

والأستاذ عبد الرحمن الحاج، كاتب وباحث سوري، متخصص في الدراسات القرآنية والفكر الإسلامي المعاصر، رئيس تحرير "الملتقى الفكري للإبداع" ( www.almultaka.net) الذي عقد مؤتمراً دولياً بالاشتراك مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي (بيروت 11 - 12 شباط/فيراير 2006) تحت عنوان: "التطورات الحديثة في دراسة القرآن الكريم"، له عدد من الكتب، منها: "خطاب التجديد الإسلامي: الأزمنة والأسئلة" (بالاشتراك 2004) و"الإسلام في عالم متغير: سياسات الإصلاح الإسلامي بعد 11 أيلول" (بالاشتراك 2005)، و"حداثات إسلامية" (بالاشتراك 2006 تحت الطبع)، و"المفردة القرآنية: دراسة أصولية لسانية في نظام المعنى" (2006 تحت الطبع) وله عدد من البحوث والدراسات، منها: "تأسيس أصول التفسير وصلته بمنظور البحث الأصولي" (2005)، "المفردة كأداة لتحليل الخطاب القرآني" (2006)، وله كثير من المقالات في الصحافة العربية.


نص الحوار
س: أولا ما أهمية توضيح القرآن من خلال تفسيره أو تحليله أو دراسته مادام كتابا عربيا مبينا، إضافة إلى إحجام الرسول عن إيضاحه؟ ثم ما أهمية تطوّر /أو تطوير وسائل اكتشافه؟

علينا هنا أن نلاحظ أمرين:
أولاً: الحاجة بالنسبة للقرآن ليست في توضيحه وبيانه، بل في تأويله، فالكتاب الكريم (القرآن) فعلاً عربي ومبين لمن يريد قراءته، والمسألة هي أن هذا الكتاب يتضمن رؤية وأحكاماً تجمع طرفي التاريخ: البداية والنهاية، وإذا لم نكن مهتمين بالماضي كثيراً فاهتمامنا بالمستقبل لا مفر منه، القرآن يطرح نفسه رسالة تغطي المستقبل حتى نهاية التاريخ الوجودي للبشر في هذه الدنيا (يوم القيامة)، وهذا يقتضي من المسلم مساءلته دائماً وأبداً عن مستقبله، ويسترشد به في مساره ... ثانياً: قدرة النص الكريم (وهي قدرة فائقة دون شك) على المعاصرة، أي أن يكون له معنى راهناً يتطلب من العصر ذاته مساءلته وامتحانه باستمرار، لأن العصر ليس إلا المعرفة الجديدة وتجلياتها، بهذا المعنى فإن المعرفة الجديدة هي التي يمكن أن تتحقق من معاصرة القرآن وقدرته على مواجهتها أو التفاعل معها يمكن أن يقدم تصورات جديدة لم نكن قادرين على رؤيتها؛ لأن أفقنا الثقافي والمعرفي كان أقل ... وأحيلك هنا إلى نظرية "هانس روبرت ياوس" في "أفق التوقع"، وهي نظرية تستحق كثيراً من الاهتمام بالنسبة لدارسي القرآن، مع اختلاف الثقافة والمعرفة التي تكون خلفية القارئ تتفتح آفاق مختلفة، فيرى كل قارئ أشياء مختلفة، وكلما كان الاختلاف جذرياً في الخلفيات الثقافية والمعرفية سيكون هذا مؤثراً بشدة على ما نراه في النص من احتمالات تأويل. باختصار حاجة المعاصرة هي حاجة لاكتشاف تأويلات ومغازي (جمع مغزى) جديدة، تثبِّت موقع القرآن ودوره كرسالة خاتمة، من هنا تأتي أهمية تطور وسائل استكشاف
¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير