تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قوله: "زيادة على هذا لم تصلنا لا من محمد ولا من أصحابه أية معلومات عن الترتيب الزمني للفقرات حيث أنه حين بُدِءَ في جمعها على شكل سور لم يؤخد بعين الإعتبار لا الموضوع و لا التسلسل من حيث النزول. كل العلماء المسلمون يُقِرُّون بأن جل السور و على الخصوص الطويلة منها هي خليط من المقاطع التي ليست بالضرورة متصلة ببعضها البعض حسب التسلسل الزمني. مع مرور الوقت أصبح محمد يقول لكُتَّابه: "ضعوا أية كذا في موضع كذا" (السيوطي‚ الإتقان في علوم القرآن م 1 ص 135)

الرد: هذه المسألة متعلقة بموضوع: ترتيب الآيات وقد أجمع المسلمون قاطبة على أن ترتيب الآيات توقيفي من النبي صلى الله عليه وسلم , ومعنى توقيفي أي لا مجال للعقل فيه وقد نقلَ الإجماعَ غيرُ واحدٍ مِن أهل العلم، قال السيوطيُّ:" الإجماعُ والنُّصُوص المترادفةُ على أنّ ترتيبَ الآياتِ تَوْقِيفيٌّ لا شُبهةَ في ذلك، أمّا الإجماعُ: فَنَقَلَهُ غيرُ واحدٍ؛ مِنهم الزركشيُّ في " البرهان "،" ... إلى أنْ قال ": وفي سُوَرٍ شَتَّى مِن المفصَّلِ تدلُّ قِراءتُه e لها بِمَشْهَدٍ مِن الصحابة أنّ تَرْتيبَ آياتها تَوْقِيفيٌّ، وما كانَ الصحابةُ لِيُرَتِّبُوا تَرْتيبًا سمعوا النبيَّ e يقرأُ على خِلافه، فبلغَ ذلك مَبْلَغَ التواتر " الاتقان 1/ 189 وكلام الزركشي انظره في البرهان 1/ 323

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"وأمّا ترتيبُ آياتُ السُّوَرِ فهو مُنزَّلٌ مَنصوصٌ عليه فلم يكنْ لهم أنْ يُقدِّمُوا آيةً على آيةٍ أخرى في الرَّسْمِ كما قدَّمُوا سورةً على سورةٍ؛ لأنّ ترتيبَ الآياتِ مأمورٌ به نَصًّا، وأمّا ترتيبُ السُّوَرِ فَمُفَوَّضٌ إلى اجتهادهم " مجموع الفتاوى 1/ 597

ففي صحيح البخاري (أن عبد الله بن الزبير قال لعثمان بن عفان y في قوله تعالى {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (البقرة:240) قد نَسَخَتْهَا الآيةُ الأخرى يعني قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً} (البقرة: من الآية234) قال: فَلِمَ تكتبها؟ فقال عثمان t:

يا ابنَ أخي لا أُغيِّرُ شيئاً مِنه مِنْ مَكَانِه ".

كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بأصحابه وربما قرأ سورة كاملة كما قرأ سورة الأعراف في صلاة المغرب وسمعها أصحابه , وكان جبريل يعارض النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل سنة , فاكتسب القرآن عندنا نحن المسلمين جانب التوقيف أي أن ترتيبه بالوحي , واكتسب أيضاً جانب التواتر وجانب الاجماع.

فإذا علم هذا فلا يلزم منه ترتيبه حسب التسلسل الزمني , أو حتى حسب المواضيع , ورغم هذا فقد تكلم العلماء على أسرار القرآن في ترابط آياته , وهو المسمى بعلم المناسبات , وليت الكاتب يطلع على شيئ من هذا , فقد ذكروا أشياء عجيبة في سياق الآيات ومنا سباتها رغم تباعُدِ زمنِ نزولها غالبًا؛ مما يؤكد أن الترتيب الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم مراد ومقصود؛ ولذا فإن الدعوات لترتيبه على حسب المواضيع أو على حسب زمن النزول تفقد القرآن هذه الخاصية العظيمة , وهي دعوات من لا يعرف القرآن وأسراره.

وإنك لتعجب ممن يدعي الموضوعية والبحث العلمي ويذكر حديثاً يخرجه من كتاب الاتقان , ومعلوم عند المتعلمين أن الاتقان ليس محلاً لتخريج الأحاديث وسوف أوفر عليك عناء البحث فدونك تخريجه:

الحديث رواه أحمد في مُسنده (1/ 92) برقم (401)، وأبو داود في سننه في كتاب: الصلاة / باب: مَن جهرَ بها (1/ 498) برقم (786)، والنسائي في السنن الكبرى برقم (8007)، والترمذيُّ في جامعه في كتاب: تفسير القرآن / باب: ومن سورة التوبة (5/ 272) برقم (3068).

والحديث ضعَّفهُ الألبانيُّ في ضعيف سنن الترمذي برقم (599).

وقد قام بدراسةِ الحديث دراسةً مُطولة عبدُ الله الجديع وذكرَ عِلَلَهُ وأجاب عنها في كتابه: المقدمات الأساسية في علوم القرآن صـ (124) وخَلُصَ إلى أنّ الحديثَ صحيحٌ.

وللحديث بقية ان شاء الله.

ـ[موراني]ــــــــ[17 Feb 2005, 10:01 م]ـ

ما هو اسم هذا المستشرق بالضبط؟ John , وماذا ...... ؟

بتحياتي

ـ[موراني]ــــــــ[17 Feb 2005, 10:36 م]ـ

وجدته!

ليس هذا باستشراق من قريب أو بعيد , بل هذا من نشاطات الكنيسة غير الكاثولكية في جنوب افريقية.

فلذلك لا أفهم لماذا يسمى هذا الشخص ومن وراءه من الأنظمة (باستشراق)؟

ـ[د. هشام عزمي]ــــــــ[18 Feb 2005, 01:15 ص]ـ

نعم هو ليس مستشرقًا، بل هو منصر بروتستانتي محترف و الطعن في الإسلام حرفته التي يقتات منها!

على أية حال، العنوان ليس من إنشائي و أود تغييره .. كذلك حذف الرابط أعلاه.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير