تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

ج: الحمد لله، نعم تحل له؛ لأن نقل الدم من رجل إلى امرأة أو بالعكس لا يسمى رضاعا، لا لغة ولا عرفا ولا شرعا، ولا تثبت له أحكام الرضاع من نشر الحرمة وثبوت المحرمية وغيرها، ولو قدر نشره الحرمة لاختص بزمن الصغر، وهو مدة الحولين كالرضاع، والمنصوص: أن رضاع الكبير لا يثبت به تحريم لقوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ). وحديث عائشة:أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها رجل قاعد، فسألها عنه، فقالت: هو أخي من الرضاعة، فقال: انظرن من إخوانكن، فإنما الرضاعة من المجاعة متفق عليه، وعن أم سلمة مرفوعا: لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام رواه ابن عدي وغيره. والله أعلم.

[من فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله]


لا يعتد بالرضاع إلا ما كان في الحولين

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد من برنامج نور على الدرب.:

فقد اختلف أهل العلم في رضاع الكبير هل يؤثر أم لا؟ والسبب في ذلك أنه ورد في الحديث الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر سهلة بنت سهيل أن ترضع سالما مولى أبي حذيفة وكان كبيرا، وكان مولى لدى زوجها، فلما كبر طلبت من النبي - صلى الله عليه وسلم - الحل لهذا الأمر، فأمرها أن ترضعه خمس رضعات، فاختلف العلماء في ذلك والصحيح من قولي العلماء أن هذا خاص بسالم وبسهلة بنت سهيل وليس عاما للأمة، قاله غالب أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقاله جمع غفير من أهل العلم وهذا هو الصواب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام ولقوله - عليه الصلاة والسلام -: إنما الرضاعة من المجاعة رواه الشيخان في الصحيحين، ولقوله أيضا - عليه الصلاة والسلام -: لا رضاع إلا في الحولين، فهذه الأحاديث تدل على أن الرضاع يختص بالحولين ولا يؤثر الرضاع بعد ذلك، وهذا هو الصواب، والله جل وعلا ولي التوفيق

من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ين باز رحمه الله (الجزء رقم: 22، الصفحة رقم: 263)

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير