تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

(واستعمل أبو إسحاق لفظة ’’ المعلول‘‘ في المتقارب من العَرُوض،فقال: وإذا كان بناء المتقارِب على فَعُولُن فلا بد من أن يبقى فيه سبب غير معلول. والمتكلمون يستعملون لفظة ’’المعلول‘‘ في مثل هذا كثيرا، وبالجملة فلست منها على ثقة و لا ثَلَج، لأن المعروف إنما هو ’’ أعلّه الله فهو معلّ ‘‘، اللهم إلا أن يكون على ما ذهب إليه سيبويه من قولهم: ’’مجنون‘‘، و’’مسلول‘‘، من أنهما جاءا على ’’جننته‘‘ و’’سللته‘‘ ولم يستعملا في الكلام، استغنى عنهما بأفعلت، وإذا قالوا جُنَّ وسُلّ فإنما يقولون: جعل فيه الجنون و السُّلُّ، كما قالوا: حُزِن وفُسِل) (1).

وقال الجوهري في الصحاح: ’’والعلة: المرض، وحدث يشغل صاحبه عن وجهه، كأن تلك العلة صارت شغلا ثانيا منعه شغله الأول، واعتل، أي مرض، فهو عليل، ولا أعلك الله، أي لا أصابك بعلة، وعل الشيء فهو معلول‘‘ (2)، يعني من العلة، ونص جماعة من اللغويين أن المعلول ثلاثي، علَّ الإنسان علة مرض، وعلَّ الشيءُ أصابته العلة، عل يعل واعتل أي مرض فهو عليل، وأعله الله، ولا أعلك الله أي لا أصابك بعلة.انتهى فبهذا أصبح المعلول استعمالا صحيحا لغويا.

و أما قول بعضهم ’’معلّل‘‘ فهو على سبيل الاستعارة و إلا فهو من علله، بمعنى ألهاه بالشيء و شغله به (3).

معنى العلة عند النقاد


(1) - انظر لسان العرب 11/ 471
(2) - الصحاح، مادة علل، 5/ 1773 - 1774
(3) – انظر فتح المغيث للسخاوي 1/ 259 - 260 471.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير