تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[أبو الزبير مدلس بشهادة الأئمة وبيان بعض الأحاديث التي دلسها.]

ـ[أبو المنذر المنياوي]ــــــــ[16 - 08 - 06, 02:11 م]ـ

الحمد لله وكفى:

قرأت عدة مواضيع متعلقة بتدليس أبي الزبير والخلاف المثار في ذلك فأحببت أن أدلي معهم بدلوي بأن أذكر ما وقفت عليه من وصف بعض الأئمة له بالتدليس وبعض الأحاديث التي ظهر لي أنه دلسها دلسها.

وهذا البحث جزء من شرحي للموقظة للإمام الذهبي وللبحث تتمة إن احتاج المقام لها نقلتها.

وصف أبي الزبير بالتدليس كل من الأئمة:

النسائي، وأحمد، ويحيى القطان، حتى قال عنه الذهبي في تذكرة الحفاظ: [وقال غير واحد هو مدلس فإذا صرح بالسماع فهو حجة]، وذكره ابن أبي حاتم في كتابه " المراسيل ".

قال الإمام النسائي في سننه الكبرى (1/ 640): [قال أبو عبد الرحمن: أبو الزبير اسمه محمد بن مسلم بن تدرس مكي كان شعبة سيئ الرأي فيه، وأبو الزبير من الحفاظ روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وأيوب ومالك بن أنس، فإذا قال: سمعت جابرا فهو صحيح، وكان يدلس، وهو أحب إلينا في جابر من أبي سفيان وأبو سفيان هذا اسمه طلحة بن نافع وبالله التوفيق].

قال الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء (7/ 74): [قال النسائي: ذكر المدلسين: الحسن، قتادة، حجاج بن أرطاة، حميد سليمان التيمي، يونس بن عبيد، يحيى بن أبي كثير، أبو إسحاق، الحكم بن عتيبة، مغيرة، إسماعيل بن أبي خالد، أبو الزبير، ابن أبي نجيح، ابن جريج، ابن أبي عروبة، هشيم، سفيان بن عيينة. وزدت أنا: الأعمش، مكحول، بقية بن الوليد، الوليد بن مسلم، وآخرون].

قال الشيخ سليم الهلالي في كفاية الحفظة (ص/ 56): [ونقل ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " عن الإمام أحمد ويحيى القطان: أن تدليس أبي الزبير معروف، ولا يعتبر في روايته عن جابر إلا ما صرح فيه بالسماع: " وقد نعى يحيى القطان وأحمد بن حنبل على أن ما لم يقل فيه " حدثنا جابر " لكن: " عن جابر " بينهما فيه فياف، فاعلم ذلك "].

واختار طائفة من العلماء أنه مدلس، ولم يقبلوا من روايته إلا ما صرح فيه بالسماع، أو ما كان من رواية الليث بن سعد عنه، ولو كان معنعناً.

منهم ابن حزم في الإحكام، والمحلى، وإن كان كلامه يحتاج لتحرير، و عبد الحق الأشبيلي كما نقله عنه الزيلعي في نصب الراية (2/ 122، 277)، وغيره، وابن القطان كما في بيان الوهم والإيهام، وابن عبد الهادي كما في طبقات علماء الحديث (1/ 204)، وابن القيم كما في زاد المعاد (2/ 276)، والبوصيري كما في مصباح الزجاجة (2/ 6)، وابن حجر كما في مراتب المدلسين (ص/101)، وأعل بعنعنته في نتائج الأفكار (1/ 102)، وفتح الباري (9/ 536، 12/ 92)، وظفر التهانوي في قواعد التحديث (ص/464)، وغيرهم.

ووصفه أيضاً العلائي في جامع التحصيل (ص/110)، وأبو الوفا الحلبي في التبيين لأسماء المدلسين (ص/200) بأنه مشهور بالتدليس.

بيان قصة أبي الزبير التي هي العمدة في وصفه بالتدليس، واعترافه على نفسه بذلك:

روى العقيلي في الضعفاء في ترجمة أبي الزبير بإسناده عن سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا الليث بن سعيد قال قدمت مكة فجئت أبا الزبير فرفع إلي كتابين وانقلبت بهما ثم قلت في نفسي لو عاودته فسألته أسمع هذا كله من جابر فقال منه ما سمعت ومنه ما حدثناه عنه فقلت له أعلم أبي على ما سمعت فأعلم لي على هذا الذي عندي.

ووجه الاستدلال بهذه القصة على تدليس أبي الزبير أن ظاهرها أن رواية أبي الزبير كانت عن جابر في هذين الكتابين بلا واسطة، وأن الليث بن سعد لما راجعه بَيَّن له أن هناك وسائط بينه وبين جابر في بعض هذه الأحاديث، ولم يكن قد ذكرها في هذين الكتابين. فلو أن الليث كان لم يتثبت ولم يراجعه لرواها عنه مناولة بدون وسائط بين أبي الزبير، وجابر - رضي الله عنه -.

بيان ما وقفت عليه من أحاديث التي تثبت تدليس أبي الزبير:

روى الترمذي في فضائل القرآن، والنسائي في عمل اليوم والليلة، وغيرهما من طريق الليث بن أبي سليم، والمغيرة بن مسلم، وغيرهما عن أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنه – قال: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا ينام حتى يقرأ آلم تنزيل وتبارك الذي بيده الملك)

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير