تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[الكتب السماوية بين الجمع والتحريق (صفحة من تاريخ القرآن الكريم)]

ـ[أمين جابر]ــــــــ[22 - 07 - 10, 07:21 ص]ـ

لمحات في الدراسات القرآنية:

الكتب السماوية بين الجمع والتحريق (صفحة من تاريخ القرآن الكريم) ( http://ameenjms.maktoobblog.com/11/%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%85%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%85%d8%b9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%ad%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d8%b5%d9%81%d8%ad/)

كتبه: أمين جابر

[email protected] ([email protected])

( الحمد لله الذي أ نزل الكتاب على عبده ولم يجعل له عوجا) والصلاة والسلام على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

توقف نزول الوحي إلى هذه البسيطة بموت آخر الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم وبذلك ختمت أروع ملاحم النبوات والرسالات بعد أن أدى الأنبياء صلوات الله عليهم الواجب دون نقصان وكان الله عز في علاه يوحي بالكتب السماوية الى من يشاء من أنبيائه بحسب الشرائع المختلفة والناس الذين أُرِْسل اليهم ووكل حفظ تلك الكتب الى اهلها دون القران الكريم فقد تكفل هو سبحانه بحفظه، وقد مرَّالقران الكريم كغيره من الكتب السماوية بظروف جمع ونقل وتدوين اقتضتها حكمة الله والحاجة الملِّحة الى ذلك، ومرَّالإنجيل كذلك بظروف مشابهة والسؤال الذي يطرح نفسه،ما مدى شرعية كل من الظروف التي أحاطت بهذين الكتابين؟ وللإجابة على هذا السؤال سنستعرض هذه المراحل والظروف ثم نحكم بعد ذلك.

ظروف جمع ونقل القرآن الكريم:

من المعروف لدى المسلمين أن القران الكريم نزل على سبعة أحرف وتواترت الأحاديث الصحيحة بما لا يدع مجالا للشك على ذلك فقد روى البخاري من حديث عبد الله بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أقرأني جبريل القرآن على حرف فلم أزل أستزيده حتى انتهى إلى سبعة أحرف) 1 وحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه في نزاعه مع حكيم بن حزام رضي الله عنه الذي آخره (…إن هذا القران أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا منه ما تيسر) 2وحديث (نزل القران على سبعة أحرف المراء في القران كفر – ثلاثا – فما علمتم فاعملوا وما جهلتم فردوه الى عالمه) 3.

ومسالة معرفة القراءات في هذه الجزئية ضرورة إذ أن الجمع القراني بمراحله قد قام على أساسها، وقد اختلف العلماء في تحديد الأحرف السبعة المذكورة فمنهم من قال أنها الاوجه التي يقع بها التغاير والاختلاف مثل (اختلاف الافراد والتثنية والجمع أو تصريف الأفعال واختلاف الإعراب والحذف والإفراد واختلاف التقديم والتأخير وابدال الحرف من حرف) 4.

واختلفوا كذلك في مابقي من هذه الأحرف السبعة فمنهم من ذهب الى أن الأحرف قد نسخ أغلبها أثناء نزول القران وكان آخر هذا النسخ في العرضة الأخيرة التي عرض فيها النبي القران على جبريل عليه السلام قبل وفاته وقال آخرون بل هي باقية على حالها لم تنسخ وطالبوا الفريق الأول بإقامة الدليل على وجود نسخ وذهب فريق ثالث الى أن تعبير الأحرف السبعة أريد به التعدد والكثرة وليس تحديد العدد سبعة.

والذي تأنس اليه النفس وتقويه الشواهد أن أغلب الأحروف السبعة نسخ في العرضة الأخيرة بدليل التأكيد بعرض القران مرتين ويعضده قول إمام القراء ابن الجزري رحمه الله):…فكتبت المصاحف على اللفظ الذي استقر عليه في العرضة الأخيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صرح به غير واحد من السلف) 5

ومنشأ الخلاف في القضيه هو هل يؤثر وجود الأحرف السبعة كاملة أوبعضا منها في كمال حفظ القران ونقله ودلالة أحكامه الإجمالية والتفصيلية؟؟

وللإجابة على هذا السؤال ينبغي نعرف بأن معنى هذا الاختلاف ليس التضاد وأنما التنوع لأن الاختلاف واقع في أوجه الأداء لا في ذات الألفاظ ومعلوم أن القران الكريم تثبت أحكامه الاجمالية والتفصيلية برواية واحدة بنفس الثبوت الناتج القراءات المتعدده فعند قراءتنا مثلا لكلمة (ملك يوم الدين – مالك يوم الدين) نجد الذات (م ل ك) باقية والقراءات مع القران كالذات والثوب فكل قراءة تصلح أن تكون ذاتا وتصلح أن تكون ثوبا وإذا الغيت قرا ءة ما لسبب من شذوذ أو علة لم يستقم أن أنفي الأصل لأن حفظ القران الكريم مستلزم لحفظ ذات باقية لا تحتمل الحذف خاصة وأن تعدد القراءات جاء إما لتأكيد حكم أو لتنوع أحكام أو

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير