تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

[حماد الراوية كان يزيد في أشعار الجاهليين وإليك الدليل.]

ـ[السدوسي]ــــــــ[10 - 04 - 07, 12:39 م]ـ

روي أنه اجتمع بدار المهدي بعيساباذ عالم من الرواة والعلماء بأيام العرب وآدابها

وأشعارها ولغاتها، إذ خرج بعض أصحاب الحاجب فدعا بالمفضل الضبي الراوية فدخل،

فمكث ملياً ثم خرج ذلك الرجل بعينه فدعا بحماد الراوية، فمكث ملياً ثم خرج إلينا

ومعه حماد والمفضل جميعاً، وقد بان في وجه حماد الانكسار والغم، وفي وجه المفضل

السرور والنشاط. ثم خرج الحسين الخادم معهما فقال: يا معشر من حضر من أهل العلم،

إن أمير المؤمنين يعلمكم أنه قد وصل حماداً الشاعر بعشرين ألف درهم لجودة شعره، وأبطل روايته لزيادته في أشعار الناس ما ليس فيها، ووصل المفضل بخمسين ألف درهم

لصدقه وصحة روايته. فمن أراد أن يسمع شعراً محدثاً جيداً فليسمع من حماد، ومن أراد

رواية صحيحة فليأخذها عن المفضل. فسألنا عن السبب فأخبرنا أن المهدي قال للمفضل

لما دعا به وحده: إني رأيت زهير بن أبي سلمى افتتح قصيدته بأن قال: دع ذا وعد القول

في هرم، ولم يتقدم له قبل ذلك قول، فما الذي أمر نفسه بتركه؟ فقال له المفضل: ما سمعت يا

أمير المؤمنين في هذا شيئاً إلا أني توهمته كان يفكر في قول يقوله أو يروي في أن يقول شعراً،

فعدل عنه إلى مدح هرم وقال: دع ذا، أو كان مفكراً في شيء من شأنه فتركه وقال: دع ذا،

أي دع ما أنت فيه من الفكر وعد القول في هرم. ثم دعا بحماد فسأله عن مثل ما سأل

عنه المفضل فقال: ليس هكذا قال زهير يا أمير المؤمنين، قال: فكيف قال؟ فأنشده: من الكامل المرفل

لمن الديار بقنة الحجر أقوين من حجج ومن عشر

قفر بمندفع النجائب من ضفوى أولات الضال والسدر

دع ذا وعد القول في هرم خير الكهول وسيد الحضر

قال: فأطرق المهدي ساعة ثم أقبل على حماد فقال: قد بلغ أمير المؤمنين عنك خبر لابد

من استحلافك عليه، ثم أحلفه بأيمان البيعة وكل يمين محرجة ليصدقنه عن كل ما يسأله

عنه، فلما توثق منه قال له: اصدقني عن حال هذه الأبيات ومن أضافها إلى زهير، فأقر له

حينئذ أنه قالها، فأمر فيه وفي المفضل بما أمر من شهر أمرهما وكشفه

ـ[بن طاهر]ــــــــ[10 - 04 - 07, 04:30 م]ـ

السّلام عليكم ورحمة الله

روي أنه اجتمع ...

يرحمك الله، لقد علمتَ أنَّ "رُوِيَ" من صِيَغِ التّمريض .. والغالبُ على ما رُويَ ممرّضًا الضّعف، فكيف تكون هذه القصّة حُجَّةً؟! (لا بُدَّ من التّحقُّق من (رجحان) صِحَّتِها أوّلاً)

وقد فاتَك - وفّقك الله - ذِكْرُ المصدر الّذي نقلتَ منه.

ولستُ أدري هل كان حمّادٌ يفعلُ ذلك أو لا، بل إنّي لا أعرفُ مَنْ هو أصلاً .. لكنّني أردتُ تنبيهك إلى وَهنِ الاِحتجاج وضرورة البحث عن العاضدِ أو عن الدّليل الأبلج.

بارك الله فيكم.

ـ[خزانة الأدب]ــــــــ[10 - 04 - 07, 05:13 م]ـ

الموضوع قُتل بحثاً منذ 100 سنة!

ولو كان حماد شاعراً بمستوى زهير لمدح المهدي ونال بالصدق جائزة أكبر من الجائزة التي أرادها بالكذب!

ـ[السدوسي]ــــــــ[11 - 04 - 07, 09:36 ص]ـ

معجم الأدباء - (ج 2 / ص 465)

خزانة الأدب - (ج 3 / ص 405)

التذكرة الحمدونية - (ج 1 / ص 303)

الأغاني - (ج 2 / ص 143)

الموضوع قُتل بحثاً منذ 100 سنة!!!!!

ليتك تفيدنا بمصادر أكثر وأكون لك من الشاكرين.

ـ[خزانة الأدب]ــــــــ[11 - 04 - 07, 12:21 م]ـ

اقرأ:

كتابي طه حسين والردود الكثيرة عليه، وهما (الشعر الجاهلي، في الأدب الجاهلي)

والأفضل أن تبدأ بكتاب مصادر الشعر الجاهلي لناصر الدين الأسد

ـ[السدوسي]ــــــــ[11 - 04 - 07, 12:52 م]ـ

ثم إنه لم يخف علي الخلاف لكن سررت كثيرا لما وقفت على مايؤيد وقد أفادني أحد الإخوة فقال:

مما ذكره الأصفهاني في أغانيه:

1 - قال: قدم حمادٌ الراوية البصرة على بلال بن أبي بردة وهو عليها؛ فقال له: ما أطرفتني شيئاً يا حماد؛ قال: بلى، ثم عاد إليه فأنشده للحطيئة في أبي موسى الأشعري يمدحه:

جمعت من عامرٍ فيه ومن جشمٍ ... ومن تميم ومن حاءٍ ومن حام

مستحقباتٍ رواياها جحافلها ... يسمو بها أشعري طرفه سامي

فقال له بلال: ويحك! أيمدح الحطيئة أبا موسى الأشعري وأنا أروي شعر الحطيئة كله فلا أعرفها! ولكن أشعها تذهب في الناس.

(2) قال: قدم حماد الراوية على بلال بن أبي بردة البصرة، وعند بلال ذو الرقة، فأنشده حمادٌ شعراً مدحه به فقال بلال لذي الرقة: كيف ترى هذا الشعر؟ قال: جيدا وليس له قال: فمن يقوله. قال: لا أدري إلا أنه لم يقله فلما قضى بلالٌ حوائج حماد وأجازه، قال له: إن لي إليك حاجةً قال: هي مقضيةٌ قال: أنت قلت ذلك الشعر. قال: لا قال: فمن يقوله. قال: بعض شعراء الجاهلية، وهو شعر قديم وما يرويه غيري قال: فمن أين علم ذو الرمة أنه ليس من قولك. قال: عرف كلام أهل الجاهلية من كلام أهل الإسلام.

(3) أخبرني محمد بن خلف وكيع قال سمعت أحمد بن الحارث الخراز يقول سمعت ابن الأعرابي يقول سمعت المفضل الضبي يقول: قد سلط على الشعر من حماد الراوية ما أفسده فلا يصلح أبداً. فقيل له: وكيف ذلك. أيخطىء في روايته أم يلحن؟ قال: ليته كان كذلك، فإن أهل العلم يردون من أخطأ إلى الصواب، لا ولكنه رجل عالم بلغات العرب وأشعارها، ومذاهب الشعراء ومعانيهم، فلا يزال يقول الشعر يشبه به مذهب رجل ويدخله في شعره، ويحمل ذلك عنه في الافاق، فتختلط أشعار القدماء ولا يتميز الصحيح منها إلا عند عالم ناقد، وأين ذلك!.

(4) قال خلف: كنت آخذ من حماد الراوية الصحيح من أشعار العرب وأعطيه المنحول، فيقبل ذلك مني ويدخله في أشعارها. وكان فيه حمق.

¥

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير