تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ـ[عبدالرحمن الشهري]ــــــــ[03 Mar 2005, 10:03 م]ـ

نكتفي بهذا من النقاشات حول هذا اللقاء العلمي، ونشكر الدكتور موراني على أجوبته، ولعلنا نقوم بإعادة صياغة هذه المداخلات ودمجها باللقاء الأصلي إن شاء الله. وإلى لقاء قادم بإذن الله. وصلى الله وسلم علي سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ليلة الجمعة 23/ 1/1426هـ

ـ[إبراهيم عوض]ــــــــ[24 Mar 2005, 10:02 م]ـ

الأستاذ الدكتور ميكلوش مورانى، بعد التحية:

دعانى الأستاذ عبد الرحمن الشهرى المشرف العام على موقع "شبكة التفسير والدراسات القرآنية" ( tafsir.net) بمبادرة كريمة منه، بعد تعارفنا منذ أيام قلائل من خلال البريد المشباكى، إلى أن أشترك فى الملتقى العلمى للشبكة المذكورة، لافتًا نظرى إلى الحوار الذى أجرته الشبكة مع سيادتك، فقرأتُه مستمتعًا بالأسلوب العربى المستقيم الناصع الذى صيغ فيه، مما كان مدار حديثى فى محاضرة لى هذا الأسبوع بجامعة قطر تعليقا على ملاحظة إحدى الطالبات بأنه فى الوقت الذى يُحْسِن فيه بعضُ الأجانب لغتَنا نجد أن كثيرا من المتعلمين العرب لا يتقنون لسانهم القومى بشبهة أنه صعب التعلم، فانتهزتُها فرصةً وأخبرت الطالبات أننى مشغول هذه الأيام بحوارٍ أجراه أحد المواقع الإسلامية مع مستشرق ألمانى يكتب اللغة العربية أفضل من كثير من المثقفين العرب أنفسهم. وقد أثارت إجاباتك على أسئلة الحوار عقلى فأخذت أقلب الفكر فيه وأتصور أننى جالس معك أناقلك الرأى وأبادلك الحجة فنختلف تارة ونتفق أخرى. ثم بدا لى أن أكتب هذا الذى دار فى ذهنى ثم أنشره على الناس فى هيئة رسالة تطالعها سيادتك مع سائر القراء، وإن كنتَ أنت صاحب الفضل الأول فى كتابتها والمقصود رقم واحد بها. وهاهى ذى الرسالة المذكورة بين يديك، ولسوف ترى أنى ركزت هنا على نقطتين لا غير، والسبب فى ذلك أنى لم أجد تقريبا فى باقى كلامك ما يمكن أن يكون موضع أخذ ورد بيننا، أو على الأقل: لن يكون حوله خلاف كبير.

وقد جاء فى كلامك أن "المستشرق هو الباحث الذي يُحاول دراسةَ الحضارات الشرقية وتفهُّمَها على المستوى الجامعي الأكاديمي. وما نحن بصدده في هذا المَجال هو الاستشراقُ بمعناه الأصلي والأكاديمي: دراسة الحضارة الإسلامية بصورة عامة، ودراسة العلوم الإسلامية باعتبارها أَساسًا لهذه الحضارة على جَميع مستويات الحياة العامة. إذاً فإِنَّ هذا المجالَ واسعٌ، يشمل جميع فروع العلم: الفلسفة، الأدب على مختلف فنونه، الشعر من العصر الجاهلي إلى الشعر الحديث، الطب وعلومه وغير ذلك. ولن يتأَتى للمستشرق الوصول إلى تائج سليمة وعلمية في هذا المضمار ما لم يُتقن لغات هذه الحضارة العظيمة: العربية، وهي اللغة الأساسية والمنطلق الرئيس للدراسات الإسلامية والعربية، وأيضًا اللغة الفارسية واللغة العثمانية التركية. وإلى جانب ذلك هناك تخصصات في الاستشراق تتطلب معرفةَ اللغة الحبشية واليمنية القديمة ولهجاتها. ومَنْ تخصَّصَ في الفلسفة والكلام فعليه دراسة اللغة اليونانية القديمة، ويُمكن دراسة جميع هذه اللغات في مختلف المعاهد الاستشراقية في ألمانيا حسب تخصصها. وكثيرًا ما يستخدم الإعلامُ مصطلح "المستشرق" في غير موضعه، فيزعمُ أَنَّ كلَّ فردٍ يُدْلي برأيه في شؤون العالم العربي والإسلاميِّ، أو يُدْلي بدلوهِ في الأمور السياسيةِ في الشرق الأوسط يُعتبرُ مُستشرقًا حتى ولو كان صَحفيًّا، أو عالمًا في العلوم الاجتماعية، أو سياسيًّا غير ناطقٍ باللغة العربية، وهذا غير صحيح".

والآن اسمح لى أن أختلف معك فى تحديدك للمستشرق، إذ أراك تشترط أن يكون أستاذا جامعيا، مع أن هذا ليس بلازم، فضلا عن أن الواقع خلاف ذلك. والمهم أن يكون محور اهتمام الباحث هو دراسة الشرق لغةً ودينًا وسياسةً واقتصادًا وتاريخًا وجغرافيةً وأدبًا وعاداتٍ وتقاليدَ وزعماءَ وعلماءَ ... إلخ، ثم لا عليه بعد هذا إن كان أستاذا فى الجامعة أو صحافيا أو سفيرا أو وزيرا أو رحالة أو فنانا أو حتى جاسوسا. المهم أن يكون مهتما بالشرق وبدراسة الشرق ماضيا أو حاضرا أو مستقبلا، وأن يقرأ عن الشرق ويعرف ما كُتِبَ عنه ويحتك به ... وهكذا، مع ملاحظة أن الشرق فى حالتنا الآن هو الشرق الإسلامى بطبيعة الحال. أما إذا ضيَّقنا واسعا وحَجَّرْنا ما جعله الله ليِّنا، فأين نضع

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير