تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

ماذكره أستاذ البلاغة من نفي لصحة نسبة هذه المسائل لنافع عن ابن عباس، قول فيه مغالطة، وأبعد من ذالك القول باعتزالية جامعها، وإن كان هذا لايؤثر في أصل المسألة لأمرين

الأول: أن أصل المسألة معتمد على الرواية، وعندنا معشر المسلمين ميزان القبول والرد في ذلك، والخوارج من أصدق الناس لهجة، وكم في الصحيح من الرواة منهم.

ثانيا: ليس للجانب الاعتزالي أثر ظاهر في مثل هذا العمل، ولم أتصور كيف يمكن استفادتهم منه، خاصة وأن أكثر ماجاء في تلك المسائل إن لم يكن جميعه، منثور في كتب اللغة والاستشهاد كما أشار لذلك أخي الكريم الدكتور عبدالرحمن.

فالقول بعدم صحة تلك المسائل إطلاقا فيه نوع من المجازفة بلاشك.

فقد جاء البعض منها مفرقا في كتب السنة، كمعجم الطبراني ومجمع الزوائد وغيرهما، ولاعلم لي الساعة هل ورد منها شئ في الكتب الستة، مع أني أظن أن لبعضها أصلا هناك، لكن لايسعني في هذه الساعة المتأخرة التحقق من هذه المسألة.

وهذه المفرقات فيها مايقبل إسناده، وفي البعض منها نظر بين، والكثير منها يمكن القول بعدم صحة إسناده، كالتي يرويها محمد بن زياد اليشكري عن ميمون بن مهران بها، فاليشكري متهم بالكذب، وكالتي يرويها محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، فالكلبي وأبوصالح تلكم فيهما أهل الجرح والتعديل بما لايمكن تصحيح أي خبر من طريقهما.

ومن هذه المفرقات ماهو مرسل إسناده، فينظر فيه.

ويبقى هنالك أسانيد يحتاج كل واحد منها النظر المستقل والحكم المنفرد.

لكن بقي أن يقال: أن مثل قول هذا الأستاذ فيه وجه من الصحة، يمكن صرفه للكتاب المروي في ذلك، والذي وصل إلينا بعدة روايات على أن ابن عباس رضي الله عنه قد أجاب على أسئلة نافع في مجلس واحد، وهذا لايمكن تصوره، أو مجالس متفرقة يصح منها اليسير، فالله أعلم

وفي الحقيقة أن هذه المسألة جديرة بالبحث والدرس، ولا أظن أرفف الجامعات خالية من بحث مفرد لهذه المسألة، يكون قد أشبع القول في جوانب عدة تعتور هذا اللقاء الغير مستبعد.

ـ لمايعلم من اهتمام ابن عباس رضي الله عنهما بالشعر والاستشهاد به.

ـ ولمجادلته الخوارج التي تذكرها كتب التاريخ والسير.

ـ ولأريحية تشهد لها مواقف عدة من حياته رضي الله عنه، تمكن المخالف من الجلوس معه دون وجل، ومناقشته والاستفادة من علمه الزاخر رضي الله عنه وعن سائر الصحابة الكرام.

وختاما فحسب علمي ليس في متن المسائل ما يستنكر من شواهد شعرية، أو تفسيرا لمفردة قرآنية، فغالبها إن لم تكن جميعها، معروفة بين أهل العلم وفي كتب أهل التفسير، واللغة، وهنا مربط الفرس، وأوان وضع القلم.

وأظن أن لدى أخي الكريم الشيخ عبدالرحمن في هذا الخبر اليقين.

ـ[عبدالرحمن الشهري]ــــــــ[24 Jan 2006, 10:38 م]ـ

كنت سألت الشيخ الكريم عبدالله بن يوسف الجديع وفقه الله عن هذه المسائل قبل عدة سنوات، وكنت حفظت جوابه المختصر في ملفاتي. ثم بحثت بعد ذلك هذه المسائل بتوسع كما اشرتُ سابقاً. والآن وجدت جوابه وفقه الله فأحببت طرحه هنا للفائدة.

نص جوابه:

أسئلة نافع بن الأزرق لابن عباس، مروية في نسخة مفردة منها نسخة في دار الكتب الظاهرية بدمشق، وأخرجا أبو بكر بن الأنباري في (الوقف والابتداء)، كما فرقت في عدد من كتب التفسير، ويدور سياقها المطول على محمد بن زياد اليشكري يرويها عن ميمون بن مهران، واليشكري هذا كذاب، وكذلك روى جويبرٌ عن الضحاك منها أشياء، وجويبر متروك، ومنها أشياء تروى بأسانيد منقطعة، ومنها أشياء قليلة تثبت أسانيدها.

وكنت أعلم أن شخصاً من إخواننا يقوم بدراستها من جهة الرواية، لكن ما أدري ماذا صنع، وقد لقي الله في حادث سير، رحمه الله.

أخوكم / عبدالله بن يوسف الجديع

ـ[روضة]ــــــــ[24 Jan 2006, 11:18 م]ـ

ثم سألت الشيخ ابن عثيمين - قدّس الله روحه - عن ذلك فأطرق يتأمل،

سؤال للأخ خالد: "ما معنى قدس الله روحه".

وشكراً

ـ[عمار الخطيب]ــــــــ[25 Jan 2006, 12:20 ص]ـ

الأخت الكريمة .. الباحثة - وفقها الله -:

تجدون في فتوى الشيخ البرّاك ما يسعدكم - إن شاء الله - .. :

السؤال: ما حكم قولنا (قدس الله سره)، أو (قدس الله روحه)، وكذلك (طيب الله ثراه)؟

المفتي: عبد الرحمن بن ناصر البراك

الإجابة: " الحمد لله، هذه العبارات متقاربة في المعنى ومقصودها الإحسان إلى الميت، والدعاء له بالطيب والطهارة، وليس شيء من هذه العبارات مأثوراً بالسنة أو عن السلف الأول، لكنها موجودة في كلام العلماء الذين يُؤرخون فيعبرون عن منزلة المترجم له بذكر قولهم: قدس الله روحه، أو قُدس سرّه، والتقديس: التطهير، والتطهير: إزالة الخبث وإزالة السوء، وقولهم: قُدس سرّه، يظهر لي أنها بمعنى قدس الله روحه؛ لأن الروح باعتبار أنها أمر خفي فهي بهذا الاعتبار سرّ، وأما طيب الله ثراه فهي عبارة تجري على ألسنة المتأخرين من الصحفيين والكتّاب كأنهم يعنون طيَّب الله قبره، وإنما يكون القبر طيباً إذا كان صاحبه من الصالحين؛ لأنه حينئذ يكون القبر عليه روضة من رياض الجنة إذ يفتح له باب من الجنة فيأتيه من روحها وطيبها، والذين اعتادوا الدعاء بهذا اللفظ لا يقتدى بهم، وهم يدعون بهذا الدعاء لمن يعظمونه، أو يدعون تعظيمه وإن كانوا في الباطن بخلاف ذلك، وأولى من هذا وذاك الدعاء للميت المسلم بالمغفرة والرحمة والعفو والرضوان وسكنى الجنة والنجاة من النار، فهذا ما تضمنته الأدعية المأثورة عن الرسول صلى الله عليه وسلم كما في دعاء الصلاة على الجنازة." اهـ

المصدر: موقع طريق الإسلام.

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير