تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[جلاء الأبصار في مناقشة رأي الدكتور الطيار (في التفسير الموضوعي)]

ـ[عدنان البحيصي]ــــــــ[07 Mar 2006, 11:25 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

جرت العادة في الناس أن يختلفوا، فلكل منهم مشربه، ولكل منه نمط تفكير يختلف عن الآخر، فإن كان الإختلاف ذلك لأجل الحق فأنعم به من إختلاف، لأنه لا يؤدي إلى خلاف، والحكمة ضالة المؤمن، والحوار العقلي مفيد لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

ولقد كانت العلوم الحديثة أكثر تعرضاً للاختلاف من القديمة، ومن هذه العلوم الحديثة مصطلحاً القديمة عملاً "علم التفسير الموضوعي".

ولقد درسنا على يد شيخنا الدكتور عبد الكريم الدهشان حفظه الله ونفع به هذه المادة ضمن مقرر كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية، وعدنا معه حفظه الله ليدرسها إيانا في قسم الدراسات العليا بشكل أوسع وأشمل.

وبينما كان زميلي في الدراسة الأخ نايف قرموط يبحث في هذه المادة إذ وجد رأياً للدكتور مساعد الطيار حفظه الله ونفع به يناقش فيه التفسير الموضوعي من جهة التسمية والأغراض وغيرها، في موضوعه التفسير الموضوعي .. وجهة نظر أخرى ( http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?s=&threadid=566).

وقد تداولنا رأيه فيما بيننا مع شيخنا الدكتور عبد الكريم الدهشان حفظه الله ونفع به ثم كلفني فضيلته بتجميع الردود على هذا الرأي

ولا أزعم أنني أعلم من الدكتور مساعد الطيار، فلقد تبين لي أنه متمكن في ميدان علوم القرآن بشكل خاص، وذلك رأيي فيه مما طالعت له من رسائل وكتب، ولكننا تلامذة الشيخ عبد الكريم الدهشان قد أجمعنا رأياً يخالف رأيه، ولذلك عزمت أن أناقش الرأي لا الشخص وهذا ما تعودت عليه دوما وكان هذا البحث ولكل مجتهد نصيب.

فعزمت النية وتوكلت على الله جل جلاله، وأسأله تعالى أن يوفقني لخير القول والعمل، وأن يغفر لي الزلل، إنه ولي ذلك وهو خير من سُئل.

وما توفيقي إلا بالله

الباحث

عدنان أحمد البحيصي

الطالب في قسم الدراسات العليا

قسم التفسير وعلوم القرآن

ـ[عدنان البحيصي]ــــــــ[07 Mar 2006, 11:28 ص]ـ

نشأة التفسير الموضوعي

في البداية ينبغي لي قبل البدء في الرد على رأي الأخ الدكتور مساعد الطيار ومناقشته أن أدلل أن التفسير الموضوعي كان معمولاً به منذ القدم، فهو ليس بدعاً من القول ولا حادثة من الأمر.

نعم لم يظهر مصطلح " التفسير الموضوعي" إلا في القرن الرابع عشر الهجري إلا أن لبنات هذا اللون من التفسير وعناصره الأولى كانت موجودة منذ عصر التنزيل في حياة رسول الله ? (1)

وبما أن التفسير الموضوعي ظهر حديثاً؛ لذا لم يتكلم المفسرون السابقون عن قواعده وخطواته وألوانه، ولكن العلماء والباحثين المعاصرين أقبلوا عليه يدرسونه ويقصدونه ويتحدثون عن قواعده وأسسه وكيفيته.

فظهرت مؤلفات كثيرة في هذا المجال ومنها كتاب " الأشباه والنظائر" لمؤلفه مقاتل بن سليمان البلخي المتوفى سنة 150هـ وذكر فيه الكلمات التي اتحدت في اللفظ واختلفت دلالاتها حسب السياق في الآية الكريمة.

وإلى جانب هذا اللون ظهرت دراسات تفسيرية لم تقتصر على الجوانب اللغوية بل جمعت بين الآيات التي تربطها رابطة واحدة أو تدخل تحت عنوان معين، كالناسخ والمنسوخ لأبي عبيد القاسم بن سلام التوفي سنة 224هـ ولازال هذا الخط مستمر إلى يومنا هذا (2)

وقد توجهت أنظار الباحثين إلى هدايات القرآن الك ريم حول معطيات الحضارات المعاصرة وظهور المذاهب والاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية، والعلوم الكونية والطبيعية.

ومثل هذه الموضوعات لا تكاد تتناهى فكلما جد جديد في العلوم المعاصرة، التفت علماء المسلمين إلى القرآن الكريم ليسترشدوا بهداياته وينظروا في توجيهات الآيات الكريمة في مثل هذه المجالات (3)

[ line]

(1) مصطفى مسلم مباحث في التفسير الموضوعي، دار القلم ص17

(2) مصطفى مسلم، مباحث في التفسير الموضوعي، دار القلم، دمشق، ص20.

(3) المرجع السابق، ص22.

ـ[عدنان البحيصي]ــــــــ[07 Mar 2006, 11:29 ص]ـ

المناقشة

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير