تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

المسألة الأولى: للمفسرين في هذه الآية قولان: الأول: أن يكون المراد منه كون الانسان دائم الذكر لربه، فإن الأحوال ليست إلا هذه الثلاثة، ثم لما وصفهم بكونهم ذاكرين فيها كان ذلك دليلا على كونهم مواظبين على الذكر غير فاترين عنه ألبتة.

والقول الثاني: أن المراد من الذكر الصلاة، والمعنى أنهم يصلون في حال القيام، فإن عجزوا ففي حال القعود، فإن عجزوا ففي حال الاضطجاع، والمعنى أنهم لا يتركون الصلاة في شيء من الأحوال،

والحمل على الأول أولى لأن الآيات الكثيرة ناطقة بفضيلة الذكر، وقال عليه الصلاة والسلام: " من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر ذكر الله ").

و ثانيا: حكم المداومة على أعمال الدين مندوب إليها شرعا، و في ذلك وردت الأحاديث، منها ما جاء في:

صَحِيحُ مُسْلِمٍ >> كِتَابُ صَلَاةِ الْمُسَافِرِينَ وَقَصْرِهَا >> بَابُ فَضِيلَةِ الْعَمَلِ الدَّائِمِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَغَيْرِهِ >>

عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ:

1354 وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي، حدثنا عبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي سلمة، عن عائشة، أنها قالت: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير، وكان يحجره من الليل فيصلي فيه، فجعل الناس يصلون بصلاته، ويبسطه بالنهار، فثابوا ذات ليلة، فقال: " يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه، وإن قل ". وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملا أثبتوه.

مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ >> مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ >> الْمُلْحَقُ الْمُسْتَدْرَكُ مِنْ مُسْنَدِ الْأَنْصَارِ >> حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا >>

أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: " أَدْوَمُهُ وَإِنْ قلَ

24870 حدثنا محمد بن جعفر، وبهز، قالا: حدثنا شعبة، قال بهز: أخبرني سعد بن إبراهيم، أنه سمع أبا سلمة، يحدث: عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: " أدومه وإن قل " قال بهز: " ما دووم عليه " وقال: " اكلفوا من الأعمال ما تطيقون ".

مُسْتَخْرَجُ أَبِي عَوَانَةَ >> مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ >> بَابُ بَيَانِ خُرُوجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتِهِ بِاللَّيْلِ >>

عَلَيْكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ:

2462 حدثنا علي بن عثمان، حدثنا بكر بن خلف، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن عبد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة،، عن عائشة أنها قالت: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصير، فكان محتجره في الليل، فيصلي فيه، ويبسطه بالنهار، فجعل الناس يصلون بصلاته، فباتوا ذات ليلة فقال: " يا أيها الناس، عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه وإن قل " فكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملا أثبتوه.

مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ >> مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ >> الْمُلْحَقُ الْمُسْتَدْرَكُ مِنْ مُسْنَدِ الْأَنْصَارِ >> حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا >>

أَحَبَّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ:

23644 حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: كانت امرأة تدخل عليها تذكر من اجتهادها قال: فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: " إن أحب الدين إلى الله عز وجل ما دووم عليه، وإن قل ".

... و قد ترجم الإمام البخاري (باب أحب الدين إلى الله أدومه)، من كتاب الإيمان من " صحيحه "،

قال الإمام ابن حجر في " فتح الباري ": المراد بالدين هنا العمل.

_ فالمداومة على الأعمال الدينية مستحبة و مندوب إليها، بنص الحديث الصحيح،

و قد تقدم بيان استحباب الذكر في كل الأحوال - إلا ما خصَه الدليل - و كذا تقدم بيان أن قراءة القرآن داخلة فيه،

* فبان أن المداومة على تلاوة القرآن الكريم مندوب إليها في افتتاح المؤتمرات و الندوات و نحوهما، و الاستفتاح بذكر الله خير في كل أمر،

و المماري عليه الدليل

هذا و الله تعالى أعلم و أحكم

*************

هذا تفصيل ما ذكرته مجملا في ردي الأول، و كنت أحسبه كافيا، و أكتفي بهذا، و أعتذر عن الاسترسال في الجدال، إذ ليس لدي مزيد بيان.

و الله وليّ التوفيق

ـ[أبو الهيثم]ــــــــ[20 Feb 2006, 07:43 ص]ـ

أخي الحبيب الدكتور أبوبكر، لم اعتبرت هذا جدال، واعتذرت منه، سبحان الله، نحن نتناقش و نتذاكر المسألة،، وفي هذا خيرات و بركات و تثبيت للعلم ومراجعته، فلا حرج،، بل زد واعرض من أقولك والكل إن شاء مستفيد

ثانيا: جزى الله أخانا أبا حفص، على تفصيله و توضيحه

وإن كانت المسألة لم تنتهي و تحتاج وقت للبحث

بارك الله في الجميع

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير