تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لعله تعجب من القياس الصحيح الذي لا غبار عليه ......

لا أعلم ....

لأن مسايرة الاستدلال يفضي إلى الوقوع في الكفر. (انظر الفقرة الخامسة)

على كل حال فالشيخ عليان وهو من عقلاء المجانين أفضل بكثير من مجانين العقلاء الآتي ذكرهم.

4 - فابتسم عليان ثم أخرج من جيبه (حجرا) وقال .. هذا نذير الكلاب يا أبا يوسف!

ظل عليان منطقيا إلى آخر القصة ..... فبالنظر إلى المقدمات الصحيحة لا بد من نذير في أمة الكلاب ...... لكن الكوفي خبأ لأبي يوسف مخرجا لا يثير الضحك فقط بل يثير الإعجاب أيضا ...... فهاهو عليان يوظف في نهاية القصة ما يسميه النظار بالقول بالموجب .... نعم لا بد من نذير للكلاب ولكن ليكن نذير مناسب لهذه الأمة ..... وليس أنسب من الحجر ..... وهل ثمة شيء يخيف الكلب أكثر من الحجر!!

حل عجيب فيه دمج رائع بين الوجهين: القول بالموجب وقياس الأولى ...

5 - لكن بعض العقلاء من المعتزلة والصوفية نصروا المذهب الذي هو ممجوج حتى عند عليان المجنون ....... ولله في خلقه شؤون!

قال ابن حزم رحمه الله في الفصل:

الكلام على من قال أن في البهائم رسلا

قال أبو محمد رضي الله عنه ذهب أحمد بن حابط وكان من أهل البصرة من تلاميذ ابراهيم النظام يظهر الإعتزال وما نراه إلا كافرا لا مؤمنا وإنما استخرنا اخراجه عن الإسلام لأن أصحابه حكوا عنه وجوها من الكفر منها التناسخ والطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنكاح وكان من قوله أن الله عز وجل نبأ أنبياء من كل نوع من أنواع الحيوان حتى البق والبراغيث والقمل وحجته في ذلك قول الله تعالى وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء.

لعل تكفير ابن حزم لابن حابط كما يستفاد من كلامه ليس بسبب هذا القول ولكن بسبب أقوال أخرى ....

لكن القاضي عياض رحمه الله لم يتردد في تكفير من قال بقول ابن حابط ولو لم تكن معه أقوال كفرية اخرى.

قال في الشفا:

كذلك نكفر من ذهب مذهب بعض القدماء في أن في كل جنس من الحيوان نذيرا ونبيا من القردة والخنازير والدواب والدود ويحتج بقوله تعالى 35: 24 وإن من أمة إلا خلا فيها نذير إذ ذلك يؤدي إلى أن توصف أنبياء هذه الأجناس بصفاتهم المذمومة وفيه من الإزراء على هذا المنصب المنيف ما فيه مع إجماع المسلمين على خلافه وتكذيب قائله انتهى.

وقال الألوسي في تفسيره للآية:

وأغرب من هذا دعوى الصوفية ونقله الشعراني عن شيخه علي الخواص قدس الله تعالى سره أن الحيوانات مخاطبة مكلفة من عند الله تعالى من حيث لا يشعر المحجوبون ثم قال: ويؤيده قوله تعالى وإن من أمة إلا خلا فيها نذير حيث ذكر سبحانه وتعالى الأمة والنذير وهم من جملة الأمم.

ونقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه كان يقول: جميع ما في الأمم فينا حتى أن فيهم ابن عباس مثلي وذكر في الأجوبة المرضية أن فيهم أنبياء وفي الجواهر أنه يجوز أن يكون النذير من أنفسهم وأن يكون خارجا عنهم من جنسهم وحكى شيخه عن بعضهم أنه قال: إن تشبيه الله تعالى من ضل من عباده بالأنعام في قوله سبحانه وتعالى: إن هم كالأنعام ليس لنقص فيها وإنما هو لبيان كما مرتبتها في العلم بالله تعالى حتى حارت فيه فالتشبيه في الحقيقة واقع الحيرة لا في المحار فيه فلا أشد حيرة من العلماء بالله تعالى فأعلى ما يصل إليه العلماء بربهم سبحانه وتعالى هو مبتدأ البهائم الذي لم تنتقل عنه أي عن أصله وان كانت منتقلة من شؤونه بتنقل الشؤون الألهية لأنها لا تثبيت على حال ولذلك كان من وصفهم الله عز وجل من هؤلاء القوم أضل سبيلا من الأنعام لأنهم يريدون الخروج من الحيرة من طريق فكرهم ونظرهم ولا يمكن ذلك لهم والبهائم علمت ذلك ووقفت عنده ولم تطلب الخروج عنه وذلك لشدة علمها بالله تعالى. انتهى.

ونقل الشهاب عن ابن المنير أن من ذهب الى أن البهائم والهوام مكلفة لها رسل من جنسها فهو من الملاحدة الذين لا يعول عليهم كالجاحظ وغيره وعلى اكفار القائل بذلك نص كثير من الفقهاء والجزاء الذي يكون يوم القيامة للحيوانات عندهم ليس جزاء تكليف على أن بعضهم ذهب إلى أن الحيوانات لا تحشر يوم القيامة وأول الظواهر الدالة على ذلك وما نقل عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما لا أصل له.

والله إن عليان الكوفي لأعقل وأعلم بالقرآن من هؤلاء ...

وأشهد أن منهجه في التفسير أفضل من مناهج فئة من المعاصرين ....

ـ[عدنان البحيصي]ــــــــ[24 Mar 2006, 08:31 ص]ـ

رائعة اخي

شكر الله لك يا ابا عبد المعز

ـ[المعظم لربه]ــــــــ[24 Mar 2006, 09:59 م]ـ

أعذرني أخي عبد المعز ... ولكنها تخريفة أكثر من كونها طريفة!!.

وفيها شقلبة ... فمرة نورد قصص الدهاء لمن نريد, ومرة نجعلهم "عصافير"!!

ـ[أبو عبد المعز]ــــــــ[26 Mar 2006, 06:06 م]ـ

على كل حال ..... أخي المعظم لربه ...... لا بد أن تعترف أن الحكاية خفيفة مع كونها خرافة .... وأن الشيخ عليان لم يتجرأ على القرآن مع قياسه الشكلي الصحيح ..... فهو افضل حالا من "العرفانين" الذين حولوا القرآن إلى غابة من "الأسرار" تختلط فيها الوجوه والمعالم ..... واعتمدوا قياسا فاسدا عند عليان نفسه:مفاده أن الشخص في المنتديات إذا كان قادرا على اتخاذ أسماء مختلفة فلم لا يجوز ذلك على الأنبياء ....

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير