تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[كلمة الحق]

ـ[أبو سعد الغامدي]ــــــــ[10 Sep 2010, 02:08 ص]ـ

"الشيخ أحمد محمد شاكر ( http://tafsir.net/vb/index.cfm?do=cms.author&authorid=1732)

لجينيات ـ ما أقل ما قُلْنا (كلمة الحق) في مواقف الرجال، وما أكثر ما قصَّرنا في ذلك، إن لم يكن خوفًا فضعفًا، ونستغفر الله وأرى أن قد آن الأوان لنقولها ما استطعنا، كفارة عما سلف من تقصير، وعما أسلفت من ذنوب، ليس لها إلاّ عفو الله ورحمته والعمر يجري بنا سريعًا والحياة توشك أن تبلغ منتهاها.

وأرى أن قد آن الأوان لنقولها ما استطعنا، وبلادنا، بلاد الإسلام، تنحدر في مجرى السيل إلى هُوَّةٍ لا قرار لها، هُوَّة الإلحاد والإباحية والانحلال، فإن لم نقف منهم موقف النذير، وإن لم نأخذ بحُجَزِهم عن النار، انحدرنا معهم، وأصابنا من عقابيل ذلك ما يصيبهم، وكان علينا من الإثم أضعاف ما حملوا.

ذلك بأن الله أخذ علينا ميثاق {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ}، آل عمران: 187، وذلك بأن الله ضرب لنا المثل بأشقى الأمم، {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}، المائدة: 78 – 79.

وذلك بأن الله وصفنا. معشر المسلمين، بأننا خير الأمم {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110]، فإن فقدنا ما جعلنا الله به خير الأمم، كنا كمثل أشقاها، وليس من منزلة هناك بينهما.

وذلك بأن الله يقول: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ}، الأحزاب: 39.

وذلك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا يمنعن أحدكم رهبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو شهده، فإنه لا يقرب من أجل ولا يباعد من رزق أن يقول بحق، أو يذكر بعظيم)) رواه أحمد في المسند 11494 بإسناد صحيح.

وذلك بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يحقرن أحدكم نفسه. قالوا: يا رسول الله، كيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أمرًا لله عليه فيه مقال، ثم لا يقول فيه، فيقول الله ـ عز وجل ـ له يوم القيامة: ما منعك أن تقول في كذا وكذا؟ فيقول: خشية الناس. فيقول: فإياي كنت أحق أن تخشى)) رواه ابن ماجه 2/ 252 بإسناد صحيح.

* * *

نريد أن نقول (كلمة الحق) في شؤون المسلمين كلها، نريد أن ننافح عن الإسلام ما استطعنا، بالقول الفصل، والكلمة الصريحة، لا نخشى فيما نقول أحدًا إلاَّ الله؛ إذ نقول ما نقول في حدود ما أذن الله لنا به، بل ما أوجب عليه أن نقوله بهدي كتاب ربنا وسنة رسوله.

نريد أن نحارب الوثنية الحديثة والشرك الحديث، اللذين شاعا في بلادنا وفي أكثر بلاد الإسلام، تقليدًا لأوربة الوثنية الملحدة، كما حارب سلفنا الصالح الوثنية القديمة والشرك القديم.

نريد أن ننافح عن القرآن، وقد اعتاد الناس أن يلعبوا بكتاب الله بين أظهرنا، فمن متناوّل لآياته غير مؤمن به، يريد أن يفسرها على غير ما يدل عليه صريح اللفظ في كلام العرب، حتى يوافق ما آمن به، أو ما أشربته نفسه ومن عقائد أوربة ووثنيتها وإلحادها، أو يقربه إلى عاداتهم وآدابهم، إن كانت لهم آداب، ليجعل الإسلام دينًا عصريًّا في نظره ونظر ساداته الذين ارتضع لبانهم أو رُبِّي في أحضانهم، ومن منكر لكل شيء من عالم الغيب، فلا يفتأ يحاور ويداور، ليجعل عالم الغيب كله موافقًا لظواهر ما رأى من سنن الكون، إن كان يرى أو على الأصح لما فهم أن أوربة ترى!!

نعم، لا بأس عليه ـ عنده ـ أن يؤمن بشيء مما وراء المادة إن أثبته السادة الأوربيون، ولو كان من خرافات استحضار الأرواح!! ومن جاهل لا يفقه في الإسلام شيئًا، ثم لا يستحي أن يتلاعب بقراءات القرآن وألفاظه المعجزة السامية، فيكذب كل الأئمة والحفاظ فيما حفظوا ورووا، تقليدًا لعصبية الإفرنج التي يريدون بها أن يهدموا هذا الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؛ ليجعلوه مثل ما لديهم من كتب .. وهكذا مما نرى وترون.

* * *

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير