تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

بتدبر "النور" كيف نغرس محبة العِفّة في صدور الفتيان والفتيات؟ ا

ـ[عصام العويد]ــــــــ[27 Jul 2010, 07:19 ص]ـ

في سورة "النور" العفة في حقيقتها قضية قلبية وجدانية، ففيها أناس جريرتهم الكبرى هي المحبة (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ)

ولذا من أُسس تربيتها للنفوس غرس محبة الطهر وبغض الفاحشة.

تأمل اللفظَ وتنفيرَه، (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ) و (الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ) هكذا بلا مواربة، فأين توارت توريات وكنايات القرآن؟

بل يؤكد الله معناها بالنص على ضدها (وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ)

فلا بد من أحد الوصفين إما خبيث أو طيب.

وحين يرد هذا اللفظ المستشنع "خبيث" تتهادى إلى خاطرك آية الأنفال:

(وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ)

كانت أجسادا على الأرائك بعضها فوق بعض بالحرام، فصارت أجسادا بعضها أيضاً فوق بعض لكن متراكمة كجثث الموتى في نار جهنم، عياذا بالله.

هؤلاء يحبون مشاهدالفاحشة في المجتمع، يطربون لسماعها في المجالس، يرسلون روابطها للناس عبر المنتديات والإيميلات والقروبات،

يتسابقون إلى برمجة ونشر (البروكسي) لتحطيم سدود الطهر، وما درى هذا المسكين أنه يُسابق إلى جبل من جبال جهنم، أيها يحطم رأسه أولاً.

ومن طهر نفسه فهو "الطيب"، والناس في هذا يتفاوتون:

1 – المحصن: وهو من حصن نفسه منها وإن نازعته شهوته.

2 - الغافل: وهو من لم تدُر الفاحشة بخاطره أصلا.

ولما كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قد حازت أعلى المرتبتين قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) [23]

غرس محبة الطهر والعفاف سورٌ عظيم للفضيلة

ولذا امتن الله على المؤمنين بقوله (وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ) [الحجرات: 7]

وأثنى عليهم بقوله (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) [التوبة: 108]، وقوله (وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة: 222]

ودعا به صلى الله عليه وسلم لأمته "اللهم طهِّر قلبَه، وحصِّن فرجَه ".

فهل من تدبر تربوي مناسب لهذا الزمان؛ يحقق للأمة ما ورد في العنوان؟

ـ[فيوض]ــــــــ[27 Jul 2010, 02:58 م]ـ

تأمل اللفظَ وتنفيرَه، (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ) و (الْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ) هكذا بلا مواربة، فأين توارت توريات وكنايات القرآن؟

اللهم فقهنا بكتابك يا كريم

ـ[عدنان أجانة]ــــــــ[27 Jul 2010, 05:24 م]ـ

شكر الله لكم، من دقة المعالجة القرآنية لقضايا العفة ونواقضها، وتشديده في هذه الأمور، قوله تعالى في سورة النور، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ) حيث جعل مجرد الاتباع لخطوات الشيطان والانسياق وراء دعواته، أمرا بهذا الفعل، ووجه ذلك ما يقوم به المتبع من الترويج لهذا الأمر، والدعاية له، ونشره بين الناس، ثم ما يتبع ذلك من تأثيره في محيطه ومجتمعه، فيكون حال هذا المتبع في المآل كحال الداعي إلى المنكر الآمر به. فجاءت الآية زاجرة ناهية. تنبه المجتمع المسلم إلى أمر غاية في الخطورة، وهو دور السلوكات الفردية والجماعية، في نشر ما يناقض العفة ودواعيها. وأن مجرد الاتباع لخطوات الشيطان، ينزل منزلة الأمر به، لما ينشأ عنه من النتائج الوخيمة.

والله أعلم وأحكم

ـ[عبدالله المحمدي]ــــــــ[27 Jul 2010, 05:24 م]ـ

الله يجزاك الجنة ويزيدنا وأياك تدبر القرآن. . .

ـ[عدنان أجانة]ــــــــ[27 Jul 2010, 07:44 م]ـ

بارك الله فيكم، ومما يتصل بما ذكرته سلفا، أن كيد الشيطان ولطف احتياله، موقع لكثير من المؤمنين في شركه وحباله، وهذا لا يسلم منه غالب المؤمنين إلا من زكاه الله بفضله ورحمته، وخطوات الشيطان، تعبير بالجمع للدلالة على تنوعها وكثرتها، فخطوات الشيطان متنوعة في مادتها، لا تأتي على نمط واحد، ليعرف ويتقى، بل هي أوغل في التموه، ثم هي في تنوعها كثيرة وافرة، لا تفتأ تعترض طريق المؤمن وتفتنه عن مراده، فإذا غفل المؤمن واتبع خطوة الشيطان، فعليه أن لا يسترسل معه في باقي الخطوات، لأن هذا الاسترسال سيقربه من مجتمع الخبيثين، ويبعده عن مجتمع الطيبين.

والله أعلم.

ـ[ابو عبدالله المكي]ــــــــ[27 Jul 2010, 08:17 م]ـ

حيث جعل مجرد الاتباع لخطوات الشيطان والانسياق وراء دعواته، أمرا بهذا الفعل ...

والله ما انتبهت لها إلا حين قرأتها في كلامك سددك الله،

فلا تبخل على اخوانك بأخواتها، شكر الله لك.

ـ[عصام العويد]ــــــــ[27 Jul 2010, 09:06 م]ـ

أخي الكريم عدنان أجانة،،

المشهور عند المفسرين أن الضمير قي قوله تعالى (فإنه يأمر) عائد إلى الشيطان لا إلى متبع خطوات الشيطان.

وما أشرت إليه معنى لطيف، لكن هل سبق أحد من المفسرين إلى ما ذكرت وفقك الله؟

¥

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير